إلى رجل عانق شمس الحرية/ بقلم: د. زياد محاميد
(كلمات مهداة لطيب الذكر المناضل توفيق حسين عياش. اقدمها لذكراه الطيبة في يوم الارض (الـ 31) الاول بعد رحيله)
حين الأرض إليها تضمك،
وحين ترقد تحت التراب
يا لسيفك العربي بكفك يلوح،
وبقلبك يجول هم الأهل والأحباب
وبيديك ترسم رواية شعب،
ترويها للرفاق وللأصحاب
قلبه الشعب لك أشرعة لتسكنه
كما لقلبك الشعب دخل من أوسع باب
أب المساكين.. أب الفقراء..
أب البسطاء.. أب الشرفاء..
يا توفيقنا ويا توفيق لنا
ألم تهتز ساعة رحيلك الأرض؟؟
وما سوى رحيلك من أسباب
ألم تكرمك السماء بمطر مبارك
عذب لطيف من السحاب
ألم تر الفرح الحزين حين واريناك،
يتململ في عيون الحجر والتراب
مدمع موجوع.. هو الشاغور وحزين
والدمع لا يختفي من مقل الخلان والأصحاب
واسكندر عليك يبكي.. انت زينة للشيوخ وللشباب
يسأل سفوح الروحة عنك..
فيجيب اللجون بإرتباك وإنتحاب..
ما مت يا توفيق...
وما أنت براحل عنا
إلى السماء ترتقي وتصلي وتنادي
"رحمة بشعب العرب وأرض العرب يا ربي"...
وصدى النداء يجول في المروج والروابي
وعند النفس الأخير تلعن أمريكا وتدعو للقاهر الوهاب
وتتمنى للحرية الحمراء أن تأتي إلينا
من كل حدب ومن كل باب
سلام عليك.. من ذروة وجرار
من الكرمل ومن يافا ومن القدس ومن مؤاب
في قلبك تراكمت للعز جبال
وللطيبة تلال تكدست فوق هضاب
جسدك نعم.. عنا غاب...
لكن اسمك العياش.. عائش فينا.
في كل همسة و حديث و خطاب
ونحمل السلام إليك بالجفون والأهداب
ونبلغك من شعبك عهد رايات ترفرف للسحاب
أن تسحق الظلم بالسواعد والبنادق والحراب
وأن اسمك،
يا رجلاً عانق شمس الحرية
مخلد في كل قلب ،
وفي كل خلية ومنشور ..
وكل جريدة وكتاب
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net