براعم السلام وعنتريات الإسلامويين
كما هو معلوم شنت قوات الدرك الملكي المغربي، حملة اعتقالات واسعة في صفوف مجموعة من المثليين المغاربة. زوار الموسم السنوي للوالي سيدهم علي بن حمدوش القريب من محافظة فاس العاصمة العلمية للمملكة المغربية. لا أدري على أي أساس يتم اعتقال هؤلاء البراعم اللطيفة، وهم مجرد ضيوف كباقي الضيوف الآخرين. لذا كان هدف السلطة المغربية تنظيف الموسم من الشوائب؟ فكان الأولى كنسه من المشعوذين والسحرة مصاصي دماء المغفلين، ومجموعة من السكارى وعربدة بعض المراهقين... المثليين بضاعة كاسدة في نظر الإسلامويين جرثومة الحقد تحت مجهر التخلف، هم ليسوا سوى بؤساء على وزن بلداء. والسلطة راهنت على عامل تهدئة الخواطر والنفوس المريضة، أهل الثقافة الظلامية ورواد الفكر البيزنطي وكمشة من الصراصير السامة تجار الأراجيف. لكن ربما يتناسى القيمون على أحوال البلاد والعباد أن العالم يراقب كل صغيرة وكبيرة، حول تعتر مسلسل حقوق المثليين بالمغرب. وحقوق الإنسان أيضاً عرباً وأمازيغ... إلخ. ولا يخفى على أحد المرتبة التي يرتكن إليها المغرب، وهي مرتبة لا تشرف بتاتا المغرب.
الدستور المغربي يقر بوضوح تام أكثر وضوحاً من الشمس في كبد السماء، إن المواطنين المغاربة متساوون كأسنان المشط... جميل جداً.. لكن يبدو لي والله أعلم.. أن أسنان المشط تكسرت. وصار البعض ممن جعلوا أنفسهم أوصياء، على الدين والمجتمع والعادات والتقاليد.. من منطلق خزانات فكرية وعقائدية أكل عنها الدهر وشرب واسترخى في قيلولة داخل كهف النسيان... يحشرون أنوفهم النتنة ويطلقون العنان لأفكارهم المسمومة ويحركون أقلامهم الجليدية.. متعكزين على التعصب وإقصاء الرأي الآخر أنامل النحس تحرك القلاقل وأيادي الخراب تفتك بالمجتمع المغربي المسالم، مجرد أقلام تتقيأ في محبرة جافة، كما سبق وأن ذكرت ذلك في إحدى مقالاتي السابقة.. ما علينا قلت..هؤلاء يتعكزون على عكاز العقيدة وأخبرهم أن الدين لله والوطن للجميع.
من داخل خندق الحرية وتحت ظلال الديموقراطية، لا يمكن بأي حال من الأحوال ممارسة القهر والتعسف تحت ذريعة الشذوذ الجنسي أو الفكري أو السياسي أو... إلخ. العقول الخفيفة كانت ولا زالت تناضل بعمائمها ووراء حجاب الدين والعادات، والتقاليد.. طرا هات ليس إلا.. مع أن أغلبهم لا يميز بين مذهب شافعي أو مالكي... إلخ. كمشة من حفاري القبور ودافني الجنائز، سؤال بريء إلى من يهمهم الأمر.. هل هؤلاء البراعم الغزلان اللطيفة قامت بنهب ثروات البلاد والعباد؟ أو خربت البلاد كما خربها أهل الفسق والزندقة الفكرية؟
هم حمائم السلام أيها السادة الأفاضل يسعون إلى عش يضمن لهم حياة كريمة واحترام من لدن الجميع.. هل هذا كثير؟!! بعيداً عن لغة الغمز واللمز والتحقير وممارسة الثقافة الطفولية والمراهقة العقائدية.
قد يقول قائل أنني أدافع عن المثليين.. بلى أيها السادة.. وبالفم المليان كمان.. لقد أعددت القلم والمداد، ضد كل أسد جائع متعطش للانقضاض على الغزلان.. إيه والله.. قلمي قربان لكل مقهور مكسور الجناح يئن تحت وطأة الظلم والهوان.
ما هكذا تورد الإبل؟ يا معشر الزنابق الفاسدة سكان الجحور وبوم الظلام، رواد العصر الحجري تجار قوافل الحقد والضغينة. المغرب بلد الحرية ومنبت الأحرار.. غضب من غضب وكره من كره.. إللي مش عايز يخبط رأسه مع الحيط..
أرجو أن يعاد النظر في القوانين والنظريات وأتوق كذلك إلى كنس بعض الأفكار الهلامية الخاضعة لمغناطيس الدين والفكر الكلداني.. بغية إطفاء الأنوار وإقبار كل صوت حر يتجاوز دبدبة خطوط العقيدة.
يداً في يد بصوت واحد أمام مكبر صوت عالي الجودة.. جميعاً.. لا للتعسف ضد المثليين في كل أرجاء العالم العربي
والإسلامي. وسوف أدير ظهري للزنابق الفاسدة وأضع رزمة قطن من النوع الجيد على أذني، وأحرك قلمي الحر الشامخ وأتمايل كسنبلة يميناً وشمالاً للدفاع عن كل مقهور أكان مثلي أو أمازيغي أو كردي أو من ضحايا الجنرال الدموي الزنجي حسن البشير أو لا زال يعاني العبودية بمخيمات العار بتندوف افتح قوسين وأقول.. لكل الإخوة العرب من مراكش إلى البحرين... (لماذا لا تفضحون ما يعانيه إخوانكم المغاربة داخل مخيمات تندوف؟ آخر التقارير الصحفية تشير أنه لازال نظام الرق سارية المفعول تحت خيام الزفت بتندوف.. عيب والله عيب أعدكم أن المقال القادم سيكون قنبلة موقوتة ضد رعاع تندوف أغلق القوس.. يا كوحلال أيها المغفل. الأهبل. مع من تتحدث لا يوجد أحد) قلت سأكمل المسيرة.. دفاعاً عن غزة المحاصرة وبغداد الرشيد والبصرة المتبصِّرة، ليكون صوت حق وجدار فولاذي يحمي كل المظلومين.. الذين يعانون يتحسرون يتألمون يتقيأون المرارة مركون ون خلف تلال القهر داخل الوطن العربي والإسلامي. من مراكش المرابطين إلى بغداد الرشيد أقول.. لكم أيها الكرام الأبرار.. الدفاع عن حقوق المثليين والأمازيغ وإخوتي في غزة المحاصرة وبغداد الحرة ودارفور أقباط مصر اللذين، طالهم الإهمال والتهميش بسبب كتاكيت الأزهر وتجار الفتاوى.. والإخوة المعتقلين بسجون عاصمة الاعتقال السياسي العربي دمشق وعاصمة الوهابيين الرياض...الخ.، بين أناملي يتراقص الأمل ومدادي وقود الكير وزين أطير بأحلامي عاليا على بساط سماء زرقاء صافية، أتنفس برئة الحق.و أقول.. صبرا جميلا يا حمائم السلام .يا معشر الأقليات المضطهدة في عالم العربان... ما ضاع حق ورائه طالب... يقول الأديب الكبير شكسبير( لا يطبق القانون بقوة إلا الطغاة)
إلى هنا اختم سطوري بابتسامة .. لطيفة..عربون محبة واحترام وتقدير ونسمة عليل ..لكل المثليين ولكل المهمشين والمسلوخين.. أين ما كانوا..داخل الوطن العربي والإسلامي..حتى ولو كانوا في كوكب المريخ..إلى اللقاء.
شخص جالس قرب شاطئ البحر يرمي صنارته في الرمل وليس في الماء.فتعجب الناس من حوله، فسأله احدهم.. مادا تصطاد؟ فأجابه.. إن أردت أن تعرف مادا اصطاد أعطيني 100درهم، فأعطاه إياها، فرد قائلا.. اصطاد الحمقى امتالك !!