اهالي أم الفحم يهبون لنجدة اللاجئين السوريين والتخفيف عنهم في مأساتهم
شوهد المتبرعون من نساء ورجال واطفال وشباب وهم يحملون معهم اكياسا معبأة بالملابس والبطانيات لتقي المشردين من ابناء الشعب السوري برد الشتاء القارس، في مخيمات اللجوء بالاردن وتركيا ولبنان
لبى اهالي أم الفحم النداء الذي اطلقته اللجنة الشعبية لاغاثة الاهل في مخيمات اللاجئين السوريين، جنبا الى جنب مع نداء لجنة الاغاثة الانسانية التابعة للحركة الاسلامية، حيث تقاطر المئات من المتبرعين الى مقر الحملة الاولى في محلات العيق في حي الاغبارية والى مقر الحملة الثانية في مسجد "ابو عبيدة" بالمدينة. وشوهد المتبرعون من نساء ورجال واطفال وشباب وهم يحملون معهم اكياسا معبأة بالملابس والبطانيات لتقي المشردين من ابناء الشعب السوري برد الشتاء القارس، في مخيمات اللجوء بالاردن وتركيا ولبنان. هذا ناهيك عن التبرعات النقدية التي تقدر بمئات آلاف الشواقل، اذا ما اضفنا اليها ما تم جمعه بالامس في مساجد المدينة.
واعرب الحاج فخري زيتاوي، من القائمين على الحملة الشعبية الفحماوية التي انبثقت عن الاجتماع القطري الذي عقد في مدينة شفاعمرو الاسبوع الماضي ، وتحت رعاية لجنة المتابعة واللجنة القطرية، اعرب عن جزيل شكره وعظيم تقديره وبالغ امتنانه لتجاوب اهالي ام الفحم مع نداء الواجب بالتبرع النقدي والعيني نصرة لاخوتنا السوريين الذين يعانون قساوة التشريد ومعاناة العاصفة الثلجية، لتزيد حزنا واما الى مأساتهم الكبرى التي شردتهم عن وطنهم جراء جرائم القتل والقصف البشعة للنظام السوري واعوانه. واكد الحاج زيتاوي اهمية هذا التجاوب الجماهيري لاهالي ام الفحم الذين هبوا هبّة رجل واحد للتبرع بكل ما جادت به انفسهم سواء بالمساجد او بالسيارات التي تجوب احياء المدينة او بايصال تبرعاتهم شخصيا الى مراكز التبرع المختلفة الموزعة في مختلف المناطق. وناشد الحاج زيتاوي كل من لم يسارع بعد الى التبرع، ان يلبي نداء الضمير الديني والوطني والوطني والتبرع بما يمكنه من مال او حرامات وملابس شتوية، جديدة او متروكة، لايصالها الى اللاجئين السوريين الذين هم بأمس الحاجة اليها للتخفيف عليهم من معاناتهم غير المسبوقة.
حملة اغاثة شعبية
وذكر محمود اديب وادهم جبارين ان حملة الاغاثة الشعبية في المدينة جاءت ضمن نشاطات اللجنة الوطنية التي اعلن عنها في شفاعمرو كإطار وطني فوق حزبي، وكضرورة انسانية تجاوبا مع المعاناة ومع النداءات التي اطلقت من مختلف الجهات بضرورة التحرك وتقديم المساعدات للأطفال اللاجئين السوريين. واشار الى ان جمعية "الجليل" للبحوث والخدمات الصحية بادرت ،بالتعاون مع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية والهيئات الاهلية والعربية، لتنظيم الحملة القطرية وبناء شبكة من المندوبين ومركزي المناطق لإدارة وتنفيذ الحملة، معتمدة بذلك على التجربة المتراكمة في تنظيم حملات الاغاثة. يشار الى انه تم افتتاح صفحة خاصة للمشروع على موقع االتواصل الاجتماعي تحت اسم "لجنة الاغاثة القطرية - الحملة الشعبية لإغاثة أطفال ولاجئي سوريا"، وتحوي معلومات عن اسماء المندوبين وبلداتهم وعن المعونات المطلوبة.