عرض مسرحية التغريبة في المركز الجماهيري في قلنسوة بمشاركة المئات
تتناول المسرحية سرد رواية الأخوين الصغيرين أحمد ومريم من الجليل حول ما حدث معهم إبّان النكبة عام 1948
صادفت أمس الجمعة، ذكرى قرار التقسيم الذي أقرّته الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة عام 1947، والذي يقضي بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيمها إلى دولتين: عربية وأخرى يهوديّة. وبهذه المناسبة، وبمبادرة من جمعية الأصفهاني للفنون والثقافة، وجمعية العمود الفقري والمركز الجماهيري في قلنسوة تمّ عرض مسرحيّة "التغريبة" على مسرح المركز الجماهيري في مدينة قلنسوة وهي من إعداد وإخراج عامر حليحل، وتمثيل هنري أندراوس وخلود باسل طنّوس ومراد حسين.
حضر المسرحية جمهور غفير، ومن بينهم رئيس البلدية الشيخ عبد الباسط سلامة وأعضاء من البلدية، وافتتح العرض بكلمة من وديع أبو واصل، مؤسس جمعية العمود الفقري، فتحدّث عن دور الجمعية بتنفيذ مشاريع عمرانية لصالح السكان. ونيابة عن جمعية الأصفهاني تحدثت المعلمة، سارة أبو علي، حيث أشادت بأهمية إنشاء الجمعية كعنصر فاعل في تعليم الموسيقى وتطوير الإبداعات الفنيّة لدى فلذات أكبادنا. وعلى المستوى الجماهيري، تعدّ هذه المشاركة من باكورة أعمال الجمعيّة، على أن تليها نشاطات أخرى في القريب العاجل.
التهجير ورحلة اللجوء
تتناول المسرحية سرد رواية الأخوين الصغيرين أحمد ومريم من الجليل حول ما حدث معهم إبّان النكبة عام 1948. "إنّها رواية القصّة من جديد وبعيون أطفالها، أنّها إعادة رواية القصة للتأكّد من أنّها ما زالت تعيش وما زلنا نريد لها أن تعيش. إنّها رواية القصة لأنّ الذاكرة يجب أن تعيش، فنحن إن ماتت الذاكرة نموت معها". ومن الموضوعات الرئيسة التي تطرقت إليها المسرحيّة: مسألة التهجير، رحلة اللجوء، والقرى العربية التي دمرّت في الحرب، مثل: جدّين، الكابري، الصفصاف، عِمقا، الزيب، سعسع وغيرها. وإن جيل اليوم لا يعرف عن مواقع هذه القرى شيئا لأنه قد حلّ مكانها بلدات يهودية، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، أنه لم يتعلم عن ذلك في المقررات الدراسيّة.