فضفضة جندريّة / بقلم: جَنان حَمد
حين ولدتُ محاطة بإسمنت الرجولة.. حاولتُ كثيرًا شقّه، وقد تعلمتُ ان الإسمنت قاسٍ حين كنت اصطدم به.. وكنت أتألم حين أفعل ذلك ولا آبه..
حين اكتشفت ان اصابعي رقيقة، توّقفت عن المحاولة.. وكان رأسي قد بدأ يوجعني من التفكير.. حينها توقفت عن لجمِ افكاري وأطلقتُ خيلَ المُخيلّة .. وخيلَ الثورة.. وبدأت أصيغُ الأسئلة، وأتساءل.. عن كنهِ هذا الإسمنت.. عن السر الذي يجعلُ العربيّ يفخرُ بالذكر ويغصُّ بالأنثى..
كنتُ أتلذذ بالفكر عبادةً للذي خلقَه ! وجعله فضاءً لا يُسيَّج.. كنتُ أعبدُ الله حينَ أفكر.. بما لا تفكر فيه النساءُ ولا تتساءل عنه النساء.. كان ذلك يجعلني أمزقّ بثقة أسمال العادات والتقاليد الي تفرقُ بين أعناق الرجال وأعناق النساء.. بينَ أخطاء النساء وأخطاء الرجال.. بينَ أصوات الرجال وأصوات النساء.. أكرهُ السياج.. وأكرهُ الإسمنت.. أحب أصابعي رقيقةً.. . وأرفضُ أن أطوّقَ بالإسمنتِ وأن يبنى فوقي سقفٌ أو تُشيّدَ سماءٌ بشريّة لأني سأثقبها..
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net