شفيق يا ابن العم/ بقلم: قيصر كبها
يا ابن العم
الدم الذي يسري
في عروقي وعروقك
ذات الدم
ومنذ وضعوكَ
في مرمى السهم
واغتالوكَ..!
زاد عندي الهم
كَبُرَ عندي الهم..!
كم أنتشيتُ لِصَوْتِكَ الجميل
كم كان رقراقاً
لَمَّا يدغدغُ تُرَاثاً أصيل
صَوْتُكَ كان مُصَنَّعاً
على مقاييس المواويل..!
كنتُ ألتقي معك
عَبْرَ صَوْتِكَ.. كل يوم
صِرْتُ من صَوْتِكَ أَعْرِفُكَ
كنت أحب ان اسمع ذلك الصوت
اهٍ.. لو تعرف كَمْ !
كنا معك في أغانيك
في ثنايا صوتك
في حنايا معانيك..!
كم كُنْتُ أُوقِدُ شمعا
كم كُنْتُ أُصْخِي سمعاً
وأَنْثُرُ دَمْعاً
وأنتَ تُحَنِّي العرسان
وأنتَ تُزَيِّنُ العرسان
وأنتَ تُحَمِّمُ العرسان
وأنتَ تَزفُ العرسان
ولأنك فنان
كنت احس أنك
اكثر من غيرك انسان
وأنك لفرحتهم
أكثر من غيرك فرحان..!
صَوْتُكَ الرنِيمُ
كان يزخر رهافةً وعُذُوبَة
ولهذا السبب
انجذبت اليك العُرُوبَة..!
شَدَت شَدْوَهَا البلابل
بعدما تعلمت منكَ الغِنَاء
حتى الزهور على موسيقاك تتمايل
في الحدائق الغَنَّاء
حتى الحقول زَهَت بالسنابل
بعدما طغى عليها صوت الحِدَاء ..!
غَنَّيْتَ لهجاتِ بلادي
حتى الأتش لم يبق احد الا وأحبها
كم كانت حلوةً مُغَنَّجَةً
عندما ينطق بها شفيق كبها..!
لجمال صوتك
بالتلقاء ينكسر الخشب
الآن صوتُكَ يُسْمَعُ أكثر
حتى يقال انه مجبولٌ بالذهب..!
كان الوطن لك مثل الوشم
غنيتَ للوطن الجميل
كان الوطن لك مثل الحلم
في ليل طويل طويل
وعلى حين غَدْرٍ
صار الدم منك يسيل..!
وصار الهم ثقيلاً ثقيل..!
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net