ماذا تَبَقّى مِنْكِ؟/بقلم: قيصر كبها
سيدتي
ماذا تَبَقّى مِنْكِ ؟
هل بَقيتِ رغم مرور السنين في سِنِّكِ ؟
هل انْتَصَرْتِ على عُمْرِكِ ؟
هل ما فَتِئَتْ تُحْبَسُ الأنفاس...
وَتُرْبَكُ الحواس
وَيُخْرَسُ الناس
وَيُعْلَنُ مَنْعُ التجول
اذا ما فجأةً تَبَدَّى حُسْنُكِ ؟
هل ما زالت تَشْرَئِبُّ الأعناق
وتَسْتَكينُ الحركةُ في الأسواق
وتتسعُ العيونُ في الأحداق
اذا ما فجأةً لاحَ طَيْفُكِ ؟
ألا زِلْتِ تتصدرينَ مسابقات الجمال
الا زلتِ تميسينَ دلال
هل ما زِلْتِ تُثِيرِينَ الخيال
سيدتي رِفْقاً بالبشر
من فَرْطِ الجمالِ والدلال
انَّ طائراتِ الشحنِ تُفْرِغُ الفائِضَ
انْ زادت عن حَدِّهَا الأحمال !
ثم كيف أضْحَتْ اشراقةُ وَجْهِكِ ؟
ثم يا سيدتي
هل صمد تَوَرُّدُ الخدين ؟
هل ظل بَرِيقُ العينين ؟
هل استدامت نعومةُ اليدين ؟
وهل مِشْيَةُ الغزال
ما زالت تُسْتَوْحَى مِنْ مِشْيَتَكِ ؟
سيدتي
ألا زِلْتِ تُقَافِزينَ مثل العصافير
التي تعشقُ الحرية كي تَطِير
هل ما زِلْتِ كعكةً شهيةً
أُعِدَّت وفق أدَقِّ المقادير
أم ما زِلْتِ طازجةً
تُرْتَشَفِينَ مثل كوب عصير
وكيف هي خِفَّةُ ظِلِّكِ..؟
سيدتي
ألا زلتِ كَرْمَ عِنَبٍ
يَحِفُّهُ لِسَلاسَتِهِ ملايين النواطير ؟
هل ما طَفِقْتِ حُلُمَاً جَمِيلاً
ما لِحَلاَوَتِهِ تَفْسِير ؟
هل ما زلتِ مُحَلاّة
تَنْقَضُّ على سَنَاكِ الاتُ ومُعداتُ التصوير ؟
أَمَا زلتِ حكايةً نُسِجَت
خِيطَانُهَا من سِحْر الأساطير ؟
ثم كيف هي رَدَّةُ شَعْرِكِ ؟
سيدتي
أَمَا زال يفتشُ عنكِ الشِعْر ؟
وهل ما زالت تبحثُ عنكِ
أفخر قواوير العِطْر ؟
وهل ما زالت أرقى دور الازياء
ترفعُ سقفَ السعر
كلما ظَهَرْتِ بفستان
ورقصتِ به حتى الفجر !؟
ثم ألا يزال كما كان رَقْصُكِ ؟
سيدتي
هل ما زال مَخْدَعُكِ
مُوَشّىً بالحرير
وهل ما زالت وسادَتُكِ
زاخرةً بالصوفِ الوثير ؟
تستريحُ عليها قِصَصُ العشق
بين أميرة وأمير
ثم ألَمْ يبقَ لي عندكِ
سفارةٌ أوسفير ؟
وما هي أخبارُ قَلْبِكِ ؟
سيدتي
هل اجتزتِ الأعاصير
والأمطار والعواصف
والبرق والرعد
والسيل الغزير ؟
ثم هل بَقيتِ على عَهْدِكِ ؟
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net