كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

أنتيجونة أشقر: قتل النساء سببه ذكورية المجتمع وجريمة دبورية لم تفاجئني

حاورتها- مرفت أشقر- موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 07/09/2013 الساعة 14:04

عالمة الإجرام أنتيجونة أشقر لموقع العرب:


كل طفل ثانٍ في المجتمع العربي يعيش تحت خط الفقر

القتل هو قتل ولا توجد له أية مبررات ولا حتى ما يسمى بالقتل على خلفية شرف العائلة

هنالك نساء مهددات وقدمن شكاوى للشرطة ومن المتوقع أن تكون نهايتهن القتل لا سمح الله

المجرم يفقد وعيه بلحظة ويعيش الجنون وينفذ الجريمة وما أن يصحو لا يصدق أنه فعل الجريمة

41% من مجمل المشتبهيبن في قضايا القتل هم عرب و40% من المجرمين المسجونين بتهم العنف في العائلة هو عرب

لم أتفاجأ من جريمة دبورية التي اهتزت لها كل مشاعرنا وهذه ليست الحالة الأولى التي تحدث فيها جريمة من هذا النوع

المجرم الفاشل في حياته يقوم بإسقاط فشله على غيره معتقدا أنه اذا تخلص من الضحية وكأنه تخلص من المشكلة في حياته ولا يرى خطأه

وتيرة قتل النساء تسير في دالة تصاعدية ومتسارعة عما كان قبل ولا توجد أية وسيلة لردع هذه الظاهرة المقلقة خاصة وأن المجرم يقدم أحيانا على الانتحار

المرأة هي حلقة ضعيفة في المجتمع العربي ومع كل التقدم الذي نلحظه في العُشرين الأخيرين في وسطنا العربي الا أن مكانة المرأة لم تتغير للأسف الشديد وما زلنا مجتمعا ذكوريا


 


"القتل هو قتل، ولا توجد له أية مبررات، ولا حتى ما يسمى بالقتل على خلفية شرف العائلة، وكما هو معلوم في علم الإجرام فإن المجرم يفقد وعيه بلحظة ويعيش الجنون وينفذ الجريمة، وما أن يصحو لا يصدق أنه فعل الجريمة، وما ان تعتقد العائلة أن المرأة فقط تأتي بالفضيحة لعائلتها إلا أن الحقيقة تكمن بأن المجرم هو من نشر الفضيحة بفعلته" هذا ما أكدته أنتيجونة أشقر الحاصلة على اللقب الثاني في علم الإجرام وإدارة مؤسسات، وطالبة للقب الثالث في الجامعة العبرية في القدس في مجال إدارة المؤسسات غير الربحية، لموقع العرب وصحيفة كل العرب بعد توجهنا إليها على خلفية ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع العربي بصورة مستفحلة.


عالمة الإجرام أنتيجونة أشقر

جريمة دبورية غير مفاجئة
وتعليقا على الجريمة البشعة التي وقعت في دبورية قالت أنتيجونة أشقر لموقع العرب: "لم أتفاجأ من هذه الجريمة التي اهتزت لها كل مشاعرنا، كما أن هذه ليست الحالة الأولى التي تحدث فيها جريمة من هذا النوع، خاصة وأن هنالك متهما –لم تتم إدانته بعد- بقتل ابنتيه في بلدة الفرعة في النقب. إذا نشهد أن وتيرة قتل النساء تسير في دالة تصاعدية ومتسارعة عما كان قبل، ولا توجد أية وسيلة لردع هذه الظاهرة المقلقة، خاصة وأن المجرم يقدم أحيانا على الانتحار".

مسح دماغ
وتضيف أشقر: "قبل تنفيذ الجريمة، يقوم منفذها بإجراء مسح دماغ لنفسه، فلا يرى امامه سوى الانتقام من زوجته أو طليقته أو خطيبته أو صديقته وغيرها، علما أن معظم الجرائم تنفذ ضد النساء". وعند سؤالها لماذا تكون غالبية الضحايا من الجنس اللطيف، أكدت عالمة الإجرام أنتيجونة أشقر بأن "المرأة هي حلقة ضعيفة في المجتمع العربي، ومع كل التقدم الذي نلحظه في العُشرين الأخيرين في وسطنا العربي الا أن مكانة المرأة لم تتغير للأسف الشديد، وما زلنا مجتمعا ذكوريا، والكل "يستضعف المرأة" حتى في حال معرفتهم أنها مظلومة أو في خطر، حيث لا يتم التعامل مع موضوع تهديدها بجدية".

اللجوء للشرطة
وحول تهديد المرأة، تقول أنتيجونة أشقر: "نلحظ اليوم أن المرأة المهددة التي لا تلقى الدعم من العائلة والحلقة المقربة منها، تلجأ أكثر من ذي قبل الى الشرطة وتقدم الشكاوى، وهذا كان بارزا في البحث الذي أجريته، ولكن هل تجد المرأة فعلا المساعدة من الشرطة؟ طالعنا في الصحافة أن ضحية جريمة دبورية كانت قد توجهت للشرطة، إلا أن الشرطة لم تتعامل مع الموضوع بشكل جدي وكانت النتيجة القتل، وأنا أعرف أن هنالك نساء مهددات وقدمن شكاوى للشرطة ومن المتوقع أن تكون نهايتهن مشابهة لا سمح الله".

لماذا يقدم الإنسان على القتل؟
وفي ردها على سؤالنا لماذا يقدم الفرد على القتل، أجابت: "المجتمع العربي مجتمع مكبوت ويشعر بالإختناق من كل شيء، حتى على مستوى السكن. فالناصرة مثلا تعتبر عاصمة الجليل ولكنها لا تستطيع الخروج من القوقعة التي تعيش فيها، وما أن تستطيع ذلك حتى تواجه المشاكل والضغوطات ممن حولها كعنصرية رئيس بلدية نتسيرت عيليت شمعون جابسو الذي لا يتوانى حتى في حملته الإنتخابية عن إظهار عنصريته تجاه العرب". وتشرح مضيفة: "المواطن العربي يتعثر امام عوائق عديدة مثل البطالة والفقر خاصة وأن أعلى نسب البطالة والفقر هي في المجتمع العربي، وتشير التقارير الى أن كل طفل ثانٍ في المجتمع العربي يعيش تحت خط الفقر حسب تعريف التأمين الوطني".

صراع البقاء
ونوهت أشقر: "عندما يعيش المواطن بأجواء صعبة، كالبطالة وعدم إيجاد سكن وتتمثل حياته في العيش بصراع البقاء والحياة من أجل يوم غد بالإضافة الى قمع الحقوق من قبل الدولة، عندها يشعر الإنسان بفشل كبير جدا وخاصة اذا كان فاشلا في حياته الشخصية والزوجية، ولا يعيش بمصالحة وسلام مع نفسه ومع من حوله، كل ذلك قد يؤدي به الى طريق العنف، لأن لا طرق أخرى لتفريغ طاقاته السلبية التي سيطرت عليه، ويكون أشبه بالبركان المتفجر، وهنا نتساءل: امام من سينفجر هذا البركان؟ هل أمام الوالد؟ أم الصديق؟ لا بل امام المرأة كونها الحلقة الأضعف".

التخلص من الضحية 
وتشرح عالمة الإجرام أن "المجرم الفاشل في حياته يقوم بإسقاط فشله على غيره، معتقدا أنه اذا تخلص من الضحية وكأنه تخلص من المشكلة في حياته ولا يرى خطأه، وهذا ما نراه أيضا في جرائم ما يسمى بشرف العائلة، حيث يعتقد المجرم أنه بفعلته إنما يسترد كيانه وكرامته في المجتمع، ولكن القتل هو قتل ولا توجد له أية مبررات".

نلوم أنفسنا 
وحول الطرق والوسائل للحد من الجريمة في المجتمع العربي، قالت أنتيجونة أشقر إن "الدولة والشرطة لا تفعل ما يكفي للحد من الجريمة في الوسط العربي بالإضافة الى سهولة الحصول على سلاح ولكن قبل أن نلومهم يجب أن نلوم أنفسنا، فرجال الدين مثلا لا يتطرقون لموضوع العنف والجرائم في الكنائس والمساجد بشكل وافٍ وكافٍ وجدي، ولا تكفي بيانات الاستنكار بعد كل جريمة. من هنا، يجب تربية الفرد والمجتمع منذ الصغر على احترام المرأة ونبذ العنف، وهذا دور كل مربٍ وكل إنسان أو مؤسسة لديها القدرة على التأثير مثل السلطات المحلية والبلديات بالعمل على تربية الشبيبة". 

ظاهرة قتل النساء 
وقالت أنتيجونة أشقر إن "ظاهرة قتل النساء لدى المسيحيين غير متواجدة تقريبا مقارنة مع المسلمين، مشددا على أن لا علاقة للديانة بهذا الشأن خاصة وأن كل الديانات تقول لا تقتل، ولكن يجب ألا ننسى أن المسيحيين يعيشون في ظروف حياتية واجتماعية أفضل نوعا ما، كما انهم ينجبون عددا أقل من الأطفال وهو ما يمكنهم من الاستثمار أكثر في تربية أبنائهم، بينما من الأكثر صعوبة مراقبة عشرة أولاد أو ثمانية لعائلة محدودة الدخل، ما يجعل الإنجراف الى العنف أسهل لديهم من غيرهم، وهذا ما يفسر أيضا إقدام اليهود الأثيوبيين أكثر من غيرهم على القتل".

الجريمة في الوسط العربي
وأشارت أشقر وفقا للإحصائيات والأبحاث الى أن "نسبة الجريمة في الوسط العربي أعلى بكثير من المجتمع اليهودي وخاصة في قتل النساء وأن 41% من مجمل المشتبهيبن في قضايا القتل هم عرب وفقا لتقارير مركز البحث والمعلومات في الكنيست عام 2009 وأن 40% من المجرمين المسجونين بتهم العنف في العائلة هو عرب".

أنتيجونة أشقر ، التقل، دبورية، القدس،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع