كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

نزعوا من رمضان رحمته، فارحمونا

كل العرب · 14/10/2006 الساعة 11:58

نزعوا من رمضان رحمته، فارحمونا يرحمكم الله



ماذا يقول الشيخان رائد صلاح وكما خطيب في ظاهرة المفرقعات؟ لماذا لا يبادران الى اجتثاث هذه الظاهرة  التي لا تقل خطرا عن غيرها من اآفات الاجتماعية؟
اللهم ليس هذا الكلام نقدا ولا انتقادا
ليس هذا وعظا ولا ارشادا، ولا هو طعن او شتيمة، لا سمح الله، انما هو طلب ورجاء واستغاثة باسمي انا العبد الفقير، وربما باسم آلاف الفقراء الاتقياء حقا، الذين وقعوا  ضحية هذا الازعاج، هذا الاذى، هذا السوء الذي تجلبه المفرقعات والصواريخ في شهر رمضان الكريم شهر الرحمة والرأفة!!.
فقد بلاغ السيل الزبى، وحول الصبية الصغار، وربما الكبار الجهال معهم، حولوا شهر رمضان الكريم من شهر رحمة ورأفة وتعاطف وايمان الى شهر ضيق وضرر وازعاج، وذلك بفعل هذه المفرقعات التي سمموا بها حياة الناس.
هذه المفرقعات تقض مضجع السليم فما بالك السقيم؟
هذه المفرقعات تقلق خالي البال وتزعجه فما بالك الانسان المشغول المهموم؟
هذه المفرقعات تقلق الحي القيوم فما بالك الانسان الذي ينشد الراحة والهدوء والذي يريد ان يعبد ربه بحق وحقيق، ويتفكر في خلق السموات والارض؟!
ولا حاجة للاسهاب في شرح مدى مخاطر هذه المفرقعات واضرارها.... انما نكتفي بالتاكيد على ان صواريخ حزب الله  كانت اقل اضرارا وازعاجا من هذه المفرقعات التي تؤذي الكبير وتفزع الطفل الصغير سواء في الشارع او البيت او مكان العمل.
ما هذا؟ انه عمل لا يطاق ولا يحتمل، فما ان يكاد يزول اثر الصدمة من الفرقعة الاولى(الانفجار) حتى تاتي الفرقعة الثانية والثالثة، والعاشرة .... وخذ هكذا فرقعات من غروب الشمس الى ما بعد منتصف الليل. فأية حياة هذه؟ واية متعة؟واية رحمة؟لقد قال لي احدهم (الاسم محفوظ) انه قلب اسم رمضان بسبب هذه المفرقعات الى مرضان!!
ليس الذنب ذنب الصبية.... بل ذنب والديهم الجهال الذي يسمحون لهم بشراء المفرقعات، وبممارسة هذا الاذى والازعاج. فقد حدثني احدهم بانه لفت نظر جاره ليمنع اولاده من استعمال هذه المفرقعات فرد عليه الجار بقوله "خليهم ينبسطوا"... فاي انبساط يمكن ان تجلبه هذه المفرقعات لولا الجهل؟! وليس الجهل نقصا بالمعلومات والمعرفة... فهذا الاب يعرف ان المفرقعات لا تجلب سوى الضرر والخسارة، لكنه في الوقت نفسه يسمح لولده بممارسة الخطأ... وهذا دليل على  ان الوالد جاهل كبير، لان الجهل نوع من العلم يستند الى نوع من العقل، ويقوم على نوع من المنطق .... ويعتقد اصحاب هذا العقل، وهذا المنطق انهم على حق .... وانهم على يقين بان ما يفعله اولادهم هو الصواب، ولو ادى الى موت جارهم المريض .... ولو ان الجار كان من اتقى الاتقياء، لكنه يستحق الموت في سبيل متعة الاولاد.
وانا اكتب هذه السطور في الساعة السادسة والنصف من مساء الاثنين الماضي، اسمع اصوات الصواريخ والمفرقعات  حتى لاتوهم ان الناصرة "هجة" نار وساحة معارك.
وبعد
يقول تعالى في كتابه العزيز "شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس... وبينات من الهدى والفرقان".
وشهر رمضان، كما هو معروف، شهر رحمة ورأفة وتواصل، على الانسان المسلم فيه ان يحسن منة سلوكه، ان يكف اذاه، ان يصون لسانه عن قول الزور والفحشاء، وان يمنع يده من ان تمتد الى ممتلكات الآخرين، ومن فعل الأذى لكن الجهال - سامحهم الله -  يعتقدون ان الرحمة تنزل في شهر رمضان على الناس كما ينزل الغيث من السماء.
هم المساكين الجهال يعرفون – بسبب جهلهم - ان ما ورد عن شهر رمضان الكريم، سواء في القرآن الكريم، او في الحديث الشريف والسنة المطهرة، او في الماثور، انشاء وليس اخبارا .... اي انكم ايها الناس يجب ان تسلكوا في رمضان سلوكا مغايرا. سلوكا تكون فيه الرحمة والرأفة ... تماما كما الحديث عن الاشهر الحرم التي منع فيها القتال. بمعنى انه يجب ان يمتنع الناس عن الاقتتال في هذه الاشهر،  اما اذا هم ارادوا مخالفة الامر، فان الله لا يمنعهم عن ذلك، وهكذا بالنسبة لرمضان .... فقد اوصانا تعالى  بان نجعله شهر رحمة، اما اذا نحن حولناه الى لعنة وجحيم فنحن احرار وذنبنا على جنبنا.
وبالفعل فقد حولنا رمضان بسلوكنا ... وبسلوك اولادنا الى لعنة ... الى جحيم لا يطاق بفعل هذه المفرقعات.
فماذا يقول الشيخان الجليلان: الشيخ رائد صلاح، ونائبه الشيخ كمال خطيب في ذلك؟ وماذا يقول ائمة المساجد من بعدهما؟ هل ترضيهم هذه المفرقعات؟! هل يرضيهم هذا الاذى؟! اذن لماذا لا يبادران الى العمل لاجتثات هذه الظاهرة الخطرة من جذورها ... فهي ظاهرة لا تقل خطرا عن غيرها من الآفات الاجتماعية ... ومعالجتها في نظري اهم من معالجة القضايا السياسية ... فلا يمكن ان تصح قضية سياسية دون معالجة القضايا الاجتماعية... وظاهرة المفرقعات هذه قضية اجتماعية من الطراز الاول.
ان الشرطة لا تسمع ... واذا سمعت لا تعمل .... واذا ارادت العمل لا تستطيع .... لكنني اعتقد انها لا تريد ان تسمع لانه لا يهمها امر مجتمعنا ... فليخرب .... ولنذهب جميعا الى الجحيم .... واللي من ايدو حكومة اسرائيل تزيده .....
لذلك لم يبقى لنا  سوى انفسنا .... واذا نحن لم نعمل على اصلاح انفسنا ... على اصلاح مجتمعنا فان احدا لن يهتم بذلك.
والقادرون على ذلك، على اصلاح الحال، وتغييرها بما هو احسن منها، هما الشيخان رائد وكمال، ومن ثم انصارهما من ائمة المساجد.
فيا ايها الشيخان خذا بالكما واعطيا توصياتكما.
بعضهم سيقول: انت تلجا الى المشايخ عندما تتضايق .... اما في الوسعة فانك تهاجمهم، ولا تبقى لهم ولا تذر.
لمثل هؤلاء اقول: اللهم لا تؤاخذنا بما ارتكب السفهاء منا. فانا لم اهاجم، ولم انتقد احدا من اللذين يريدون اصلاح مجتمعهم بحق. واني لاعتقد اعتقادا جازما بان ظاهرة المفرقعات هذه مضرة جدا ... وتلحق ضررا بالمجتمع كله ... وان مكافحتها تدل على مدى صدق الشيوخ .... ومن هم الاصدق من الشيخين رائد وكمال؟! ومن هم الاكثر تاثيرا واقناعا للناس من ائمة المساجد.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع