انتخابات؟ ما هو التغيير؟/ بقلم: شلابنة عبد
شلابنة عبد في مقالته:
لما لا نقوم بتسمية الواقع بإسمه الحقيقي ليكون هنالك صدق تام لهذه العملية لما لا نسميه العائلية أو ربما الطائفية أو أو أو كلُ تسميةٍ تصلح غير التسمية الزائفة المسماه "بالانتخابات ديمقراطية
الصراعات الدموية لن تعود بالفائدة لنا ولأبناء البلد الواحد والمستفيد الوحيد هو ذاك الطرف الثالث المعني بتفشي النزاعات بمجتمعاتنا لننشغل عن ما هو أهم وأسمى ولتنحصر اهتماماتنا بقضايا جانبيه نسبةً لما هو أهم
مصطلح شائع في الآونة الأخيرة ويردد كثيراً ويسمى التغيير، تغيير نظام، تغيير رئيس، تغيير جذري لكل ما هو قائم. ما هو التغيير؟؟!! على الصعيد المحلي نرى القوائم الانتخابية تتشكل والجميع يوعدون بالتغيير ومستقبل أفضل، نعم مستقبل أفضل. في الماضي الشعارات كانت ذاتها، ولم نلحظ تغييراً في مستقبلها. كلٌ يدعي أنه المرشح الأفضل لإستلام القيادة. ما هو التغيير المنوي تحديثه؟! وما المشاريع والخطط المستقبلية التي على أسسها سيتم إقناع الناخب ليقوم بعملية التصويت لفلان أو آخر؟! الإجابة برأيي المتواضع معدومة!!!
التفرقة ونشر الفتنة
للأسف الشديد الديمقراطية التي درسناها بالكتب والمذاهب المدرسية ما هي إلا عنوانٌ كاذب لما يسمى الانتخابات المحلية أو القطرية. لما لا نقوم بتسمية الواقع بإسمه الحقيقي ليكون هنالك صدق تام لهذه العملية. لما لا نسميه العائلية أو ربما الطائفية أو أو أو... كلُ تسميةٍ تصلح غير التسمية الزائفة المسماه "بالانتخابات ديمقراطية". إذا كان الهدف من الانتخابات التفرقة ونشر الفتنة فما الداعي من إقامتها!!! أشخاص من البلد نفسه ينتمون لعائلات مختلفة أصدقاءٌ في حياتهم اليومية يدب الخلاف بينهم في هذه الفترة. إشكالات سلبية وأعمال شغبٍ تبيت، الأمر الطاغي في مجتمعنا. وقبل أن نحاول إيجاد الحل يجب أن نحدد المشكلة أو الداء، فالدواء تم اختراعه ليشفي من المرض الذي تم اكتشافه مسبقاً.
إذاً ما المشكلة؟؟!!
المشكلة تكمن في مرض ألم بنا سابقاً ولم نستعجل بعلاجه حتى تحول لوباء وما يسمى بالجهل، لقد تفشى هذا المرض في مجتمعاتنا العربية بشكل واسع لعدم تلقينا اللقاح المناسب في صغرنا. أما وقد وصلنا لما وصلنا إليه الآن، فلا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي ننتظر الرحمة من الله عز وجل ليساعدنا فقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم".
ما الحل؟؟!!
الحل هو توحيد الأهداف لتطغي المصلحة العامة على الخاصة، ولنتذكر بداية أننا عرباً، أبناء بلدة واحدة. لأن الصراعات الدموية لن تعود بالفائدة لنا ولأبناء البلد الواحد، والمستفيد الوحيد هو ذاك الطرف الثالث المعني بتفشي النزاعات بمجتمعاتنا لننشغل عن ما هو أهم وأسمى ولتنحصر اهتماماتنا بقضايا جانبيه نسبةً لما هو أهم. والمبدأ الذي يتخذه هذا الطرف الثالث هو مبدأ "فرِق تسد".
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net