صرصور: الجدول الزمني الذي أعلنت عنه إسرائيل للإفراج عن الأسرى مهزلة
النائب إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية :
عدم وضوح الصورة يزيد من قلق أهالي أسرانا في الداخل
كان القلق سيد الموقف منذ أعلن الجانب الأمريكي إستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين
أنا على ثقة بثبات الموقف الفلسطيني وأعتقد أن موقف الحكومة الإسرائيلية ما هو إلا بالون إختبار لهذا الموقف
عمم مكتب النائب صرصور بيانًا وصلت عنه نسخة الى موقع العرب وصحيفة كل العرب جاء فيه: "رفض النائب الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، الجدول الزمني الذي أعلنت عنه إسرائيل والمتعلق بمسألة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين القدامى ( ما قبل أوسلو ) ال 104 بما فيهم أسرى الداخل القدامى ( مواطنو دولة إسرائيل )، معتبرًا الجدول المعلن : " مهزلة ومؤامرة ضد الأسرى ما كان للمفاوض الفلسطيني أن يقبل بها حتى لو ذهبت المفاوضات على الجحيم".
وأضاف البيان: "وقال: كان القلق سيد الموقف منذ أعلن الجانب الأمريكي إستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خصوصًا وأن الملف الجوهري المتعلق بالأسرى القدامى ظل تحجبه ستارة كثيفة من الضباب والدخان، إلى درجة لم يعد أهالي الأسرى يعرفون مصير أبنائهم في ظل هذا الوضع المريب. لم تقدم الإتصالات المكثفة التي أجرتها لجنة ممثلة عن أهالي أسرى الداخل مع أكثر من طرف فلسطيني، أية إجابات شافية لكثير من الأسئلة العالقة، وأهمها، لماذا لم يصر المفاوض الفلسطيني على عدم العودة إلى المفاوضات من غير أن يضمن الإفراج عن الأسرى فورًا، أو على الأقل خلال ثلاثة أشهر من بدء المفاوضات. هذا بالإضافة إلى أن يكون أسرى الداخل والقدس من أوائل من يجب الإفراج عنهم بسبب إستهدافهم من إسرائيل أكثر من غيرهم لأسباب لا تخفى على أحد".
الإجابات الحاسمة
وأكمل البيان: " إعلان الحكومة الإسرائيلية رسميًا، الأربعاء 7.8.2013، عن الجدول الزمني للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين القدامى ( أسرى ما قبل أوسلو )، في إطار تجديد المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، والذي أشار إلى أربع مراحل، ( تبدأ أولاها الأسبوع المقبل، تليها دفعة ثانية بعد أربعة أشهر من بدء المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، على أن يتم تنفيذ المرحلتين الثالثة والرابعة بعد مرور ستة أو ثمانية أشهر على إنطلاق المفاوضات، وتظل رهينة التقدم فيها )، إنما هو مهزلة ومؤامرة على الأسرى بشكل عام وعلى أسرى الداخل ( مواطنو إسرائيل ) بشكل خاص . إن صحت هذه المعلومات وأظنها صحيحة خصوصًا وأنها تأتي في سياق رفض الجانب الفلسطيني تقديم الإجابات الحاسمة والقاطعة حول الموضوع لأهالي الأسرى، مما يشير إلى أنهم تنازلوا لإسرائيل عن الحق في تحديد أسماء الأسرى في كل دفعة، وتحديد الجدول الزمني للدفعات الأربعة، بما لا يسمح لإسرائيل بالمراوغة والابتزاز حتى آخر لحظة، الأمر الذي حذرنا منه منذ البداية، ودعونا إلى التمسك به مهما كانت النتائج، وألا يدع الفلسطينيون مصير أسراهم بيد إسرائيل وحكومتها بسبب التجارب المريرة التي مر بها الفلسطينيون في كل مراحل المفاوضات السابقة ، وما سجلته إسرائيل من صفحات الغدر والخديعة عبر تاريخها الطويل مع الفلسطينيين وبالذات في موضوع الأسرى ".
الجانب الفلسطيني
وتابع البيان: "هل نفهم من الإعلان الإسرائيلي أن الباب قد أغلق أمام المفاوض الفلسطيني، وأن الصلاحيات المطلقة لتحديد كل ما له علاقة بالأسرى هو بيد إسرائيل فقط، وما على الفلسطينيين إلا أن يقبلوا بما تمليه حكومة إسرائيل إن كان هذا الوضع صحيحا، لماذا لا يصارح المسؤولون الفلسطينيون أهالي الأسرى بذلك حتى لا يبقوا نهبًا للإشاعات وليعرفوا أيضا انه لا جديد تحت الشمس، فهم آخر من يفكر فيهم المفاوض الفلسطيني مهما إدعى وزعم، ومهما صرح ووعد ؟ مع ذلك نعود لنسأل ذات الأسئلة الملحة التي نطرحها دائما، ونريد إجابات فلسطينية واضحة وحاسمة وقاطعة عليها. أولها، هل إسرائيل هي من ستحدد أسماء الأسرى المفرج عنهم في كل دفعة ؟ ثانيها، هل تشمل القائمة الأولى أحدً من أسرى الداخل ؟ ثالثها، هل ستكون دفعات المحررين متساوية، أم أنها ستكون أكبر في الدفعات الثانية والثالثة ؟ رابعها، هل ستؤجل الدفعة الأخيرة ( الرابعة أو أكثر كما يبدو ) حتى نهاية فترة المفاوضات ( تسعة أشهر )، ومن هؤلاء الأسرى الذين سيؤجل الإفراج عنهم إلى النهاية ؟ . خامسها ، هل يستطيع الجانب الفلسطيني طمأنة أهالي أسرانا في الداخل حول الوضع التفصيلي لعملية الإفراج عنهم وجدولها الزمني، بعيدا عما تتناقله وسائل الإعلام ".
الإفراجات السياسية
وشدد البيان: "عدم وضوح الصورة يزيد من قلق أهالي أسرانا في الداخل، خصوصا وأن الحديث يدور عن أسرى يقضون في سجون الظلم مدة تتراوح بين 25 -31 عاما، بعد أن قفزت عنهم كل الإفراجات السياسية منذ أوسلو 1993، وهكذا صفقات تبادل الأسرى بين فصائل المقاومة وإسرائيل منذ العام 1985 وحتى الآن. واجب المفاوض الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة أن يكون حذرًا وألا يعطي الجانب الإسرائيلي الفرصة للتلاعب في هذا الملف الخطير، الأمر الذي يتطلب موقفا فلسطينيا متطورا يدعو كرد على هذا السلوك الإسرائيلي، المطالبة بالإفراج عن أسرى الداخل أولا في إطار الدفعة الأولى أو الثانية على الأكثر ، وألا يدع الأمر لإجتهاد الجانب الإسرائيلي الذي لن يختار إلا ما فيه إساءة لكل ما هو فلسطيني .
الموقف الفلسطيني
وإختتم البيان: "نحن على ثقة كاملة بأن الموقف الفلسطيني الثابت ، والإصرار على الإفراج عن كل الأسرى القدامى دون تجزئة، هو الذي سيجبر الحكومة الإسرائيلية وسيضطرها إلى الإذعان لهذا المطلب العادل وإن إضطررنا للانتظار قليلا من الوقت. لا خيار أمام إسرائيل إلا أن تخضع للمطلب الفلسطيني كما جاء نصا وحرفا وروحا ، وعليه يجب ألا يكون أمام القيادة الفلسطينية أي خيار أيضا في الإصرار على الاتفاق التفصيلي حول مسألة الإفراج عن الأسرى بما فيهم أسرى الداخل والقدس. أنا على ثقة بثبات الموقف الفلسطيني، وأعتقد أن موقف الحكومة الإسرائيلية ما هو إلا بالون إختبار لهذا الموقف، وعلى الفلسطينيين أن يثبتوا للإسرائيليين أنه لا مساومة على مستقبل أسرانا وعلى رأسهم أسرى الداخل والقدس، حتى لو ذهب السلام إلى الجحيم " إلى هنا نص البيان.