حرمة المقابر الاسلامية ابدية
أصدر قضاة الشرع الحنيف بيان اعلامي وجاء فيه: ان حرمة المقابر الاسلامية ابدية ولا يصح استخدامها الا للدفن، وان الواجب يحتم الحفاظ عليها لتبقى معلماً مقدساً وأثرا حضاريا .
وجاء في البيان :"تأتي قضية مقبرة طاسو الاسلامية في مدينة يافا ضمن سلسلة من المؤامرات والصفقات التي تمت وعقدت في جنح الظلام بهدف تصفية المقدسات الاسلامية وطمس معالمها وانتهاك حرماتها في زمان لا يحترم القيم الانسانية ولا يقيم لها وزنا، لقد شهدت مدينة يافا وضواحيها مسلسلا بشعا مبرمجا ضمن مشروع محموم لتصفية الاوقاف والمقدسات الاسلامية فمقبرة عبد النبي على ساحل شمال يافا دمرت بقبورها وبما تحضنه من اموات المسلمين تحت عجلات الجرافات واقيم على بقايا عظامهم فندق هيلتون – تل ابيب ، ومقبرة الشيخ مونس عند جامعة تل ابيب لاقت مصيرا مشابها فأقيم على جزء من ترابها الطاهر بنايات وخصص جزء آخر كمربأ للسيارات في حين اخترقتها شبكة من الشوارع ، اما مقبرة قرية سلمة شرقي مدينة يافا فقد تحولت الى حي سكني شعبي اقيم على اشلاء عظام موتى المسلمين ، كما ولاقت نفس المصير مقبرة قرية يازور الواقعة على طريق يافا بيت دجن اما مقبرة اجليل ( هرتسليا) فقد تعرضت للنهب والتدمير من قبل المقاولين واصحاب رؤوس الاموال كما ولم تسلم مقبرة الشيخ مراد في ظهر يافا الشرقي ، وأكثر الحلقات فجورا ضمن هذا المسلسل هي المكيدة التي حيكت حول مقبرة طاسو الاسلامية اليافية في عام 1973 والتي تناولتها المحاكم الاسرائيلية على مدار 35 عاما !! ، فمقبرة طاسو هي مقبرة اسلامية حية وهي الوحيدة التي نقصت لابناء يافا المسلمين لدفن موتاهم فيها وهم ما يزالون يدفنون موتاهم فيها وقد باتوا في قلق وخوف شديدين من امكانية انتهاك حرمات موتاهم ونبش قبور آبائهم واجدادهم واولادهم في ضوء صفقة بيع 40 دونما من مساحة المقبرة البالغة حوالي 81 دونما ، ونقل ملكيتها لأيد خاصة".
وأضاف البيان :" نحن قضاة الشرع الحنيف امام هذه القضية بالغة الخطورة نعود ونؤكد الثوابت التي كنا قد أكدناها مرارا وتكرارا من خلال المرسوم القضائي الأول والقرارات والمراسلات المختلفة التي تتعلق بمقابر المسلمين ومساجدهم وأوقافهم في البلاد الصادرة عن ديوان رئيس محكمة الاستئناف الشرعية العليا والمؤيدة من قبل قضاة الشرع الحنيف ومفادها ان حرمة المقابر الإسلامية أبدية لا يملك احد إزالة قدسيتها ولا يصح استخدامها إلا للدفن لانها جزء من وعي الأمة وعقيدتها وبالتالي يجب صيانتها والحفاظ عليها لتبقى معلما مقدسا وأثرا حضاريا.
ان قضاة الشرع الحنيف لا يستطيعون ان يخفوا تحفظهم واشمئزازهم من مراد كل من يطرح فكرة تصفية مقابر المسلمين وجعلها سلعة للبيع والشراء ، ويبينون للقاصي والداني ان أي فتوى صدرت او تصدر خلاف ذالك باطلة من أساسها ومخالفة لمصلحة المسلمين التي تعتبر أساسا من أسس التشريع ،لهذا فإن مقبرة طاسو هي مقبرة دائمة القدسية والحرمة حيث لا يجوز البناء على المقابر ولا نبشها متى كانت الأرض موقوفة على دفن الموتى وإن اندثرت ولم يبق فيها اثر الموتى كما قال علماء المسلمين في فتاواهم المتكررة رغم الفتوى التي كانت قد صدرت عام 1976 باطلة من أساسها ، وإننا نعلنها بصوت واحد ،كما أعلنتها محكمة الاستئناف الشرعية آنذاك ان تلك الفتوى باطلة من أساسها ولا يجوز اعتمادها لا من قريب ولا من بعيد".
وخلص البيان الى انه لا يجوز بأي حال وتحت أي ظرف نبش قبر المسلم :"إننا نعود ونؤكد نحن قضاة الشرع الحنيف أن تراب الميت مقدس قدسية مكانته بين يدي الله بقدر عزته ومعزته عند أهله وذويه والمسلمين كافة،وقد أجمعت القيم الدينية الإنسانية على عدم جواز نبش قبر الميت ، وقد أكدت شريعتنا الإسلامية السمحاء على حرمة قبر المسلم ،فلا يجوز نبش قبر المسلم بأي حال وتحت أي ظرف من الظروف فالميت مودع في قبره إلى أن تقوم الساعة وحرمة عظمه كحرمة عظم الحي ، لذا فحرمة مقبرة طاسو كحرمة أي مقبرة ثابتة وأبدية وكل مساس بها إن هو إلا انتهاء لحرمة موتاها وانتهاك لقدسيتها بل ومس صارخ وأرعن لمشاعر المسلمين في طول البلاد وعرضها.