السلام يحتاج الى جسور وليس لأسوار
التقى سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم في القدس مع وفد من الشخصيات الكندية من أعلاميين ومثقفين وأكادميين الذين وصلوا الى القدس للقاء المرجعيات الروحية والتداول معها في أوضاع الأراضي المقدسة.
وفي هذا اللقاء نوقشت أوضاع مدينة القدس ومقدساتها وأوقافها وأوضاع سكانها. كما تم التداول في رؤية الكنائس المسيحية للأوضاع السياسية الراهنة وخاصة حول مدينة القدس ومستقبلها. كما تم وضع الوفد الكندي في صورة أوضاع المسيحيين الفلسطينيين وكذلك كافة أبناء الشعب الفلسطيني. كما أكد سيادة المطران للوفد بأن السعي للسلام يجب أن يكون مقرونا بتحقيق العدالة فبدون العدل لا يمكن أن يكون هنالك سلام حقيقي. وأن نجاح أي مبادرات من أجل تحقيق السلام لن يُكتب لها النجاح بدون أعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه وأنهاء معاناته نتيجة الأحتلال وتداعياته. وقال بأن السلام لا يمكنه أن يأتي بواسطة حصار الشعب الفلسطيني وتجويعه وأذلاله وما يحدث في قطاع غزة من حصار لمليون ونصف مليون خليقة جعل من غزة سجنا كبيرا، كما أن الأوضاع في الضفة الغربية ليست أقل سوءا. وقال بأن السلام لا يتحقق بالجدران العنصرية التي تفصل بين الأخ وأخيه وبين الأب وأبناءه. فالسلام يحتاج الى جسور بدل الأسوار، وتسائل قائلا هل وجود 11000 أسير فلسطيني في سجون الأحتلال سيؤدي الى السلام؟ وقال بأن دعاة السلم في العالم يجب أن يرفعوا صوتهم ضد العنصرية والظلم والقهر، التي وجودها هو عائق حقيقي أمام السلم والأستقرار، كما دعى سيادته الوفد لزيارة المخيمات والوقوف عن كثب عن معاناة الشعب الفلسطيني. معتبرا بأن ما حل بشعبنا من نكبات ونكسات يجب أن يجعل العالم المتحضر أن يعمل على أزالة الظلم الواقع في فلسطين. كما قدم سيادته للوفد شرحا وافيا عن أهمية القدس في المسيحية وعن أوضاع المسيحيين وعلاقة الكنائس مع بعضها البعض. كما وأشار الى العلاقات التاريخية بين المسيحيين والمسلميين أبناء الوطن الواحد والقضية الواحدة وأهمية توثيقها وترسيخها حفاظا عن وحدة الشعب الفلسطيني ومصلحته الوطنية.
هذا وقد تحدث المطران مع الوفد عن أوضاع الجالية الفلسطينية في كندا التي زارها مؤخرا. وفي النهاية شكر الوفد سيادته عن هذا اللقاء وأعربوا عن سعادتهم عن زيارة القدس وأكدوا على موقف كندا الرسمي والشعبي الداعم للسلام والأستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأن ما سمعوه من سيادة المطران جعلهم يستفيدون ويدركون الكثير من الأمور التي لم تكن واضحة ومعروفة بالنسبة اليهم. وفي الختام قدم رئيس الوفد لسيادة المطران هدية تذكارية من كندا وكذلك ميدالية خاصة تحمل شارة الدولة الكندية.