ام الفحم: معرض للمصممين المعماريين
احتضنت صالة العرض في أم الفحم، الحشود من الفنانين وجمهور المثقفين والادباء والصحفيين ورجال الجمهور والمبدعين من جميع انحاء الوسط العربي، محاضرين في الجامعات الأجنبية والعالمية والمحلية، رجال أعمال وفنانون ومثقفون، جمهور كبير من أهالي أم الفحم ومنطقة وادي عارة، طلاب مدارس ودورات فن، ويهود جميعهم لبوا الدعوة وجاءوا لحضور المعرض. وكل شخص كان يتلقى بطاقة للتصويت فور دخوله ، لمشاهدة معرض المصممين المعماريين لتخطيط متحف أم الفحم للفنون المعاصرة، وذلك لاختيار التصميم الأجمل والأنسب من قبل لجنة التحكيم ومن الجمهور.
وفي حديث مع مدير الصالة، سعيد أبو شقرة قال:" امتلأت صالة العرض، وأبدى الجمهور إعجابه بالأعمال التصميمية، ونرى أن معظم الأعمال مصممة بعمق فكري ومهني وهذا يدل على أن كل مهندس أعطى الكثير من الوقت والاهتمام لهذا المشروع، جميع الاقتراحات التي تم اختيارها قريبة من العادات والتقاليد والثقافة العربية والفلسطينية ولذلك جميع الاقتراحات التي تم اختيارها لها صلة بالقرية العربية ومواصفات البناء العربي، وسنختار ستة تصاميم وستكون المرحلة القادمة في توجيه الستة تصاميم بتكثيف العمل والتركيز على جوانبه المختلفة لكي يقدموا الأفضل ويكون المصمم الذي يتم اختياره لبناء المتحف، لذلك المنافسة في المرحلة القادمة ستكون اشد وأصعب واكثر تشويقا".
وأضاف الفنان أبو شقرا:" أعتبر هذا اليوم عرسا فنيا عربيا من الدرجة الأولى، حيث استقطب جميع القدرات التي أتت إلى مدينة أم الفحم ولصالة العرض من خلال الشعور بالتقدير والمحبة للمدينة والصالة التي عودت الجميع على أنها تعمل المستحيل لكي تصنع المستحيل.. وما يميز هذا المعرض عن باقي المعارض السابقة هو دعوة الجمهور إلى أخذ دوره في تقدير من سيكون المرشح السادس للمنافسة ولكي نصل إلى هذه المرحلة كان علينا أن نخلق جو من الشفافية والديمقراطية، ومع انتهاء المرحلة الثانية واختيار المصمم الأفضل لإقامة المتحف، سوف نبدأ بتجنيد الأموال من الدول العربية الغنية والدول الأوربية ولجميع الأصدقاء في جميع أنحاء العالم، ليدعموا بناء هذا الصرح الكبير.. وتوقعاتي أن نفتتح القسم الأول من المتحف، خلال الخمس سنوات القادمة، وبعدها سيكون مجال أوسع لبناء القسم الآخر والذي سيكون جنبا إلى جنب مع تفعيل وتشغيل المتحف الذي سيستقطب الزوار والسياح من جميع أنحاء العالم".
تقول كاملة إغبارية، سكرتيرة صالة العرض:" لم أتوقع هذا الكم الهائل من الجمهور، رغم التحضير المضني والمكثف لهذا المعرض، من دعوات واتصالات وتعليق التصميمات، وعمل لجنة التحكيم على مدار يومين، والروح الطيبة بين المتسابقين، الذين لا نعرف أسمائهم ولكنهم حضروا مع عائلاتهم وأصدقائهم من كل حدب وصوب. وهذا يؤكد إن "من جد وجد ومن زرع حصد". ويقول فادي مصطفى مدير مكتب "مرحبا" للإعلام والإنتاج: أقوم بمساعدة مدير الصالة في تنظيم وتنسيق العلاقات العامة مع الوسط اليهودي، وبرمجة البرامج ونضع معا الرؤيا لتحضير أي برنامج. المعرض اليوم يثلج الصدر، عرس ديمقراطي حضاري في أم الفحم، ونحن الآن في فترة انتخابات، ونرى الديمقراطية في المجال الفني، تكتل في الوسط العربي الفلسطيني واليهود وهدفهم واحد، تطوير أم الفحم وإنشاء المتحف العربي الفلسطيني في المدينة.. البداية كانت تحضير مسابقة مفتوحة وعندنا أكثر من (300) مصمم معماري وتفاجئنا من عدد المهندسين المعماريين الذين لبوا الطلب وعندما حضر المهندسين إلى أم الفحم تطوع أهل أم الفحم باستقبالهم والتجول معهم في معالم المدينة. لنا الكثير من المعارك وأهمها الثقافة، في الصالة الكثير من المشاريع ودورات للشبيبة رسم وتمثيل وباليه، والجاليري تطور نواة، نحن نحارب ونربى عبر فعاليتنا، وهذه النواة ستكبر ولهم المستقبل".