مَيَادِين..!/شعر: قيصر كبها
مثلَ حُقُول القَمْح
القَمْح القَمْح وليس القَمْح الطَلْح..!
تَتَبَدّى رابعة الميادين ليل نهار
بَلَّلَهَا الطل لدى مِيلادِ الصُبْح..!
تَتَمَايلُ السنابل بِلَفْح النسائم
تُدَاعِبُ من المُرُوج سَنابلَ السطْح..!
... كل سُنْبُلَةٍ تَنُوءُ بِحَبِّهَا
تَبْقَى واقفةً مثلَ الصَّرْح..!
تَتَهَادَى السنابل..
تَتَرَاقَصُ.. فَبالكاد تُلْمَحُ لَمْح..!
وأنتِ أيتها السَنابِل
ظَلّي صَامِدَةً في حُقول القَمْح
كوني مثل البلابل
تُغَرِّدُ صَلاَةً فَلا تتوقفُ عن الصَّدْح..!
يا مُرُوجَ الذهب تَمَوَّجِي حبا
وأجعلي سِيمَاكِ حُسْن الصّفْح..!
أحبُّكِ يا مَيَادِين
وَأَنَا في حُبِّ الميادين أُحِبُّ أَلْبَوْح..!
هذا ليس زَمَان التأنّي
لا وقتَ لِلْمَراحِل..!
أَفْتَحُ الشاشاتِ على مِصْراعيها
أبحثُ عن خبرٍ عاجل..!
أتَوَضّعُ مِن شَرَفِ الحَرائِرَ
ومن عَبَقٍ مُسْتَخْرَجٍ من تاريخ حَافِل..!
أتعطّرُ بِشِيَمِ الرجالِ
رِبَاطاً "يُسَمِّسُونَ " رَسَائِل..!
مَنْ يُريدُ العيشَ حُرَّاً
من هؤلاء النساء تَطَهّر الأواخِر والأوائِل..!
من يُريدُ العيشَ بِسُؤْدُدٍ
من هؤلاء الرجال تُسْتَنْبَطُ المَرَاجِل..!