الناصرة تحيي ذكرى الشاعر عبد الرحيم محمود بمسيرة شعبية وزيارة الى الضريح
الاستاذ سعيد بكارنة نيابة عن مهجري الشجرة:
يسعدنا ان نحيي هذه الذكرى وعلما من اعلام الامة في فلسطين وان للشاعر ابيات تذكر وستبقى خالدة في التاريخ
المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة :
عبد الرحيم محمود الذي كرم ثرى الناصرة برقاده الابدي شهيدا في احضانها في ذات التراب الذي احتضن رفيق الفكر والمذاهب توفق زياد الذي قمنا قبل اسبوع باحياء ذكرى رحيله وكان ابو الطيب شاعرا مبدعا وفارسا وطنيا وشاعر مقاتلا سعى من خلال الشعر الى تنوير الشعب وقد تجلى في شعره وعيه لعمق المؤامرة الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية ووعيه الطبقي ووقوفه الى جانب الطبقة المسحوقة من العمال والفلاحين من جهة اخرى
بالتعاون بين بلدية الناصرة ومؤسسة توفيق زيّاد للثقافة الوطنية والإبداع، نظمت مساء اليوم السبت مسيرة شعبية لضريح الشاعر المقاتل، عبد الرحيم محمود، في المقبرة الاسلامية القديمة في الناصرة، يوم ذكرى استشهاده في معركة الشجرة عام 1948. حيث تم التجمع في دار البلدية، ومن هناك سار المشاركون الى زيارة الضريح، ووضع اكاليل الزهور وتم القاء كلمات قصيرة.
تولى عرافة الحدث اديب ابو رحمون من مؤسسة توفيق زياد والذي افتتحه بكلمة ترحيبية متحدثا عن اهم محطات الشاعر عبد الرحيم محمود . واكد اديب ابو رحمون ان مؤسسة توفيق زياد وبلدية الناصرة ستستمر في احياء ذكرى الشاعر وستقوم قريبا بتنظيم امسية خاصة عنه .
ومن ثم قرأت وهيبة زياد مداخلة للشاعر توفيق زياد عن الشاعر عبد الرحيم محمود وقرأ راجي منصور مدير عام بلدية الناصرة كلمة ابن الفقيد طيب عبد الرحيم محمود والذي لم يتمكن من المشاركة في الزيارة .
مهجري الشجرة
وتحدث ايضا خلال الاحتفال الاستاذ سعيد بكارنة نيابة عن مهجري الشجرة التي استشهد بها عبد الرحيم محمود- حيث استهل كلمته بآيات من الذكر الحكيم تتحدث عن الشهداء وقال :" يسعدنا ان نحيي هذه الذكرى وعلما من اعلام الامة في فلسطين وان للشاعر ابيات تذكر وستبقى خالدة في التاريخ ". ثم تطرق إلى نبذة عن حياة الشاعر الشهيد ، واستذكر بعض أبياته الشهيرة التي توقع فيها احتلال القدس قبل حوالي ثلاثين عاما من احتلالها ، واستذكر المربي بكارنة معركة الشجرة عام 1948 ، كما شكر القائمين على تنظيم هذه الذكرى ، ولفت الانتباه إلى المرحوم صالح برانسي وجمعية إحياء التراث الفلسطيني في الطيبة التي قامت ببناء ضريح الشاعر في الثمانينات من القرن الماضي.
شاعرا مبدعا وفارسا وطنيا
وتحدث ايضا المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة قال :" عبد الرحيم محمود الذي كرم ثرى الناصرة برقاده الابدي شهيدا في احضانها في ذات التراب الذي احتضن رفيق الفكر والمذاهب توفق زياد الذي قمنا قبل اسبوع باحياء ذكرى رحيله وكان ابو الطيب شاعرا مبدعا وفارسا وطنيا وشاعر مقاتلا سعى من خلال الشعر الى تنوير الشعب وقد تجلى في شعره وعيه لعمق المؤامرة الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية ووعيه الطبقي ووقوفه الى جانب الطبقة المسحوقة من العمال والفلاحين من جهة اخرى ". واضاف رامز جرايسي :" الطريق الذي سار عليه الشاعر عبد الرحيم محمود هو الطريق بالرغم من وعورته سيوصلنا نحو الهدف ونحن نؤكد لك في ذكرى استشهادك باننا سنواصل حمل الراية حتى تقوم دولة فلسطين وعاصمتها قدس العرب ".
عبد الرحيم محمود في سطور
ولد الشاعر عبد الرحيم محمود سنة 1913 في عنبتا لأسرة متوسطة الحال. درس الابتدائية في مدارس القرية، ثم انتقل الى طولكرم حيث أكمل المرحلة المتوسطة. تم التحق بكلية النجاح الثانوية، فدرس سنتين حتى سنة 1931 منها الصف السادس الاستعدادي. وبعد الانتهاء من الدراسة الثانوية التحق بمدرسة البوليس الفلسطيني لمدة عام واحد، ثم استقال من الخدمة نظرًا لرفضه الانصياع لأوامر مدير البوليس البريطاني.
عاد الشاعر سنة 1933 الى نابلس مرة ثانية والتحق بهيئة التدريس في كلية النجاح. وظل استاذًا فيها حتى أواخر سنة 1937، وقد التحق بالثورة الفلسطينية تحت قيادة المجاهد عبد الرحيم الحاج محمد. وكان الانجليز يتعقبون الشاعر من أجل القبض عليه. فارتحل الى دمشق ثم الى بغداد، وهناك دخل الى الكلية العسكرية ومكث فيها عامًا واحدًا حيث تخرج منها برتبة ملازم ثانٍ، سنة 1939- 1940 وفي بغداد تعرف على الشهيد عبد القادر الحسيني (بطل معركة القسطل) وعلى القائد الشيوعي فؤاد نصار.عمل الشاعر مدرسًا تم مديرًا لمدرسة ابتدائية في "العشار (البصرة) في سنة 1940- 1941. وعندما نشبت ثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق في حوالي منتصف سنة 1941 التحق بالثورة، وعندما فشلت هرب الشاعر الى فلسطين مجتازًا الصحراء العراقية السورية.في فلسطين عاد للتدريس في كلية النجاح (نابلس) وتزوج سنة 1942 من إبنة خاله "محفوظة نصار" حيث أنجبا: الطيب وطلال ورقية. وكانت سنة 1941- 1947 من أخصب سني حياته، حيث نضجت شاعريته.ما أن صدر قرار التقسيم سنة 1947، ودخلت الجيوش العربية الى فلسطين حتى قدم الشاعر استقالته من التدريس والتحق بجيش الانقاذ. وشارك الشاعر في عدة معارك حتى استشهد في معركة الشجرة في 13.7.1948.
دفن الشاعر عبد الرحيم محمود في مدينة الناصرة، التي أحبها وأحبته.
ومن اشهر قصائده:
سأحمل روحي على راحتي والقي بها في مهاوي الردى
فإما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدى