عند ما تُستثنى الأُسود - شعر: كمال
يا مَن على درب الظَلال تَسير فالعمر كم طال المَطال قصير
واعلمْ لنا رب فإن عُمِيتْ كل العباد في البلاد بصير
هو الله الذي أوحى لرسلِ إنّه مَن يَعِزُ للأطيار كيف تطير
هو الله الذي للنور يهدي ونور جلاله كوناً ينير
إنَّ لمَحْياك بغير ضوابط صعب مرير إن حَييتَ عسير
أرعى أباك وأُمك, جورٌ إذا جار عليك, واحد لهو المُجير
يا حبَّذا أن نحفظ الشيء الذي كبيرا ً كان يَحترِم الصغير
أو حبَّذا لو نُطعم المحتاج إيماناً على نهج الصلاح ما بقينا نسير
إنّ لَتقوى الله كنزٌ باهظ والتقوى ما جفَّ الفؤاد عصير
* * * * * * *
يا مسْلِمي عصْر الحداثة ويحُكم لهم كلّ مَن حَكَمَ البلاد أسير
همِ الخُبراء لعقودِ توالت لشيءِ نحن ما فينا خبير
قَنعنا بما لدينا لم نُبالِ أكثرَ لِمَا يلعننا المَصير
يوماً سيجبي جزية ممن عَصوا دهرٌ وكم أخفقنا فيه خطير
* * * * * * *
يُغنى فقيرُ المال يُفقرُ غَنيُّه إنّ الثريَ في الأساس فقير
أما المُوظَّف يرتقي مُستقبلاً ويصير أحوال المدير يدير
هذي هي دول الزمان لطالما بقي طِباقاً للشهيق زفير
فتُستثنى الأُسود لسوءِ حظٍ ولفْت الانتباه تأخذه الحمير
محطات التفاهة كم تباهت وأتحَفَها من اللبس القصيرُ
محطات الثقافة قد تلاشت وأغطسها عن البثِّ الأثير
آهِ.. أقول الآهة لم يُبقِ قولي سوى الآهات فيها يستجير