السلاحُ الأمريكيُّ عدوٌ للعربِ/بقلم:فايز أبو شمالة
فايز أبو شمالة في مقاله:
القرار الأمريكي بتزويد المعارضة السورية بالسلاح لا يخدم الأمة العربية ولا يفيد الثورة السورية الحق بشيء
القرار الأمريكي بتزويد المعارضة السورية بالسلاح فتنة إنها فتنة يراد منها تشويه وجه الثورة السورية وإظهارها بمظهر العميل لأمريكا والخائن للعروبة والخادم لمصالح الصهاينة
الضمير الأمريكي الذي يجبن عن الضغط على الصهاينة لاستئناف المفاوضات لهو ضمير زائف وإن الضمير الأمريكي الذي يغض الطرف عن القنابل الفسفورية والعنقودية التي سقطت على رأس غزة لهو ضمير مصاب بالأمراض المعدية
القرار الأمريكي بتزويد المعارضة السورية بالسلاح لا يخدم الأمة العربية، ولا يفيد الثورة السورية الحق بشيء، فأهداف القرار تنحصر في أطالة أمد الحرب الطائفية، وتعزيز الإقسام داخل المجتمع السوري، وتشجيع الإتتال إلى ما لا نهاية، وقد دللت التجارب العربية من الشرق حتى الغرب أن السلاح الأمريكي لا يحسن التصويب والقتل إلا في الجسد العربي.
فأين هم عقلاء الأمة وساستها من التحرك السريع لتدارك حرب عبس وذبيان التي ستستمر مئة عام؟ أين قادة الثورات العربية وواجبهم في التدخل السريع لإنفاذ سوريا؟ أين عقلاء المسلمين، وضرورة حقن الدم العربي المسلم الذي يراق تحت أقدام نجمة داوود الزرقاء ؟.
تزويد المعارضة بالسلاح
القرار الأمريكي بتزويد المعارضة السورية بالسلاح فتنة، إنها فتنة يراد منها تشويه وجه الثورة السورية، وإظهارها بمظهر العميل لأمريكا، والخائن للعروبة، والخادم لمصالح الصهاينة، لأن كل من يقف مع أمريكا هو عدو للعرب، وكل من تقف معه أمريكا هو خادم مطيع للصهاينة. جارب العرب مع السلاح الأمريكي تحذر من أكذوبة الضمير الأمريكي الذي أفاق على استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري، تماماً مثلما أفاق الضمير الأمريكي قبل عشرين عاماً، وعمد إلى تدمير العراق حرصاً على الديمقراطية في الكويت.
الضمير الأمريكي
إن الضمير الأمريكي الذي يجبن عن الضغط على الصهاينة لاستئناف المفاوضات، لهو ضمير زائف، وإن الضمير الأمريكي الذي يغض الطرف عن القنابل الفسفورية والعنقودية التي سقطت على رأس غزة، لهو ضمير مصاب بالأمراض المعدية، وينخر عظامه فيروس الصهيونية، الذي سيجعل من السلاح الأمريكي قاتلاً مأجوراً على أرض سوريا.
الولاء لإسرائيل
اللواء سليم إدريس الذي سيتسلم السلاح الأمريكي يعرف المقابل الذي سيقدمه لأمريكا، ويعرف أن رأس جبهة النصرة هو المطلوب على طبق من الولاء لإسرائيل، ويعرف أن دم الثوار السوريين هو الدم الذي سيراق بالسلاح الأمريكي، وسيعرف اللواء سليم إدريس أنه امتلك السلاح الذي سيمكنه من إطالة أمد الاقتتال الداخلي، حتى ترضى إسرائيل، التي لن تمسح شدقيها من الدم العربي المسفوك بالسلاح الأمريكي تارة، وبالسلاح الروسي تارة أخرى.
لمصدر: فلسطين الآن
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net