كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

كفركنا: ندوة بعنوان"الخدمة المدنية.. الواقع والتحديات"

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 08/06/2013 الساعة 23:22

شملت الندوة مداخلات وتساؤلات من قبل الحضور وحوار مع المحاضرين الذين أجابوا على تساؤلات ومداخلات المشاركين


نظم مركز الدراسات المعاصرة مساء يوم الجمعة 7.6.2013 ندوة سياسية بعنوان "الخدمة المدنية.. الواقع والتحديات" وذلك في المركز الثقافي في كفركنا وسط حضور واسع وبارز من المشاركين وخصوصا جيل الشباب الشريحة المستهدفة من قبل المشروع.


أدار الندوة الدكتور حسن صنع الله، فيما ألقى المحاضرات خلالها كلّ من الباحث في مركز الدراسات المعاصرة -الأستاذ مجدي طه- والدكتور مسعود اغبارية الباحث والمحاضر في جامعة النجاح والأستاذ المحامي زاهي نجيدات الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية.وتمحورت محاضرة -الأستاذ مجدي طه- حول التحديات التي تواجه الفلسطينيين في الداخل وتحديدًا حالة الخدمة المدنية. وتطرق الباحث في محاضرته إلى نوعين من التحديات؛ أولا- التحديات المتعلقة بالممارسة السياسية والسلوك السياسي؛ وعرض المنطق والتوجه الإسرائيلي العام الذي لا تستند فيه الحقوق إلى المواطنة مقارنة بالأنظمة الديمقراطية الطبيعية في العالم وإنما تستند الحقوق إلى حالتين؛ إما الانتماء لمجموعة الأغلبية (اليهودية) أو تقديم واجبات تحددها المؤسسة الرسمية نفسها، كما وأشار الباحث إلى المركب الثاني من التحديات المتعلقة بالمنطق والتوجه الإسرائيلي العام للتعامل مع الفلسطينيين وهو الأيديولوجية السياسية؛ حيث تسعى المؤسسة الإسرائيلية لخلق واقع خارج إطار المنظومة الديمقراطية لشرعنة سياسات القمع والتمييز والإقصاء تجاه الفلسطينيين ولهندسة وقوننة نظرية "الحقوق مقابل الواجبات"، والقسم الثاني من التحديات متعلق بمشروع الخدمة المدنية نفسه مشيرًا إلى أنّ مشروع الخدمة المدنية بشكل عام سيف ذو حدين وهو سياسة تكتيكية واستراتيجية تناقض مصالح تعبر عن ثُنائية وازدواجية في الخطاب الإسرائيلي.

مشروع الخدمة المدنية
هذه الازدواجية كما أشار تتمثل بشطري المعادلة، فالجانب الأول من المعادلة يسعى لقوننة مشروع الخدمة المدنية وتحويله عبر نظرية الحقوق مقابل الواجبات إلى واقع يستهدف الهوية الفلسطينية ويسعى إلى تشويه الانتماء الوطني والقضاء على رموز الوعي القومي وسحق الهوية الوطنية في حال استجاب الفلسطينيين وخاصة شريحة الشباب المستهدفة لهذا المشروع ويضمن التخلص من المظاهر المزعجة بالنسبة للإسرائيليين مثل القضايا المتعلقة بالهوس الديموغرافي والترانسفير وغيرها، ومن جهة أخرى الرفض الفلسطيني ورفض الشباب المبدئي لهذا المشروع يبرر السياسات الاثنو- قومية والسياسات العرقية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الداخل ومنها سياسات الإقصاء والتمييز التي تعتمدها المؤسسة الإسرائيلية بسبب رفض الشطر الأول من معادلة الواجبات مقابل الحقوق.

السلطات المحلية والخدمة المدنية وسبل الحلول
وقدّم الباحث والمحاضر في جامعة النجاح الدكتور مسعود اغبارية محاضرة بعنوان "السلطات المحلية والخدمة المدنية وسبل الحلول"، وتمحورت محاضرة إغبارية حول نظرة المواطنين العرب في البلاد للخدمة المدنية ومواصفات البيئة التي يُطرح بها المشروع مشيرًا إلى "أننا لاعبين مهمين جدًّا في هذه البلاد على الساحة السياسية"، وأكّد أنّ المؤسسة الإسرائيلية منذ نشوؤها حاولت اقتلاع العرب مستعرضا ما ذكره "بن غوريون" بتاريخ 2.11.1947 بوجوب تطهير فلسطين عرقيا تمهيدا لإقامة الدولة العبرية، وأستعرض ما ذكره الباحثين في مجال علم الإنسان "الانتروبولوجية" بالاستهداف الثقافي والتجهيل كأحد الوسائل والأساليب لضرب وتفكيك المجتمعات وتغيير هويتها وخلق حالة من الاغتراب والتشويه والتبعية. كما وتحدث الدكتور مسعود اغبارية عن ضرورة إيجاد سبل وطرق بديلة للتصدي لمشروع الخدمة المدنية مستعرضا الدور التاريخي للطلاب العرب ولتجربته الشخصية في الجامعة العبرية في القدس للتصدي لمخططات فرض الحراسة على الطلاب العرب، وأشار بأنه لا بد للجان المتابعة التحرك واستحداث لجان شعبية ومحلية وتنمية قيمة العطاء والتطوع المجتمعي وتشجيع الشباب والمجتمع للانخراط في مثل هذه النشاطات من أجل الوصول إلى مجتمع عصامي.

أشكال التجنيد

وبين المحامي زاهي نجيدات في محاضرته موقف الحركة الإسلامية للخدمة المدنية والعسكرية وكافّة أشكال التجنيد مستشهدًا ببيانات الحركة الإسلامية عبر السنين والمواقف المختلفة، مشيرًا إلى أنّ كل مبادرة قامت بها المؤسسة الإسرائيلية، كان للحركة الإسلامية ردًّا وبيان رسميّ وأيضًا تصريحات لقيادات الحركة الإسلامية الرافضة مبدئيًّا لهذه الخدمة. وقال: "بل إنّ الحركة الإسلامية هي صمام أمان في الداخل الفلسطيني وهي التي تعين وتساعد كافة الأحزاب على أن تبقى متماسكة، أقول هذا بشكل إيجابي، لسنا وحدنا نعمل هذا الشيء إنما معنا غيرنا". وأضاف: "وجّهنا بعض الصحف عندما أخطأت وروجت للخدمة المدنية بشكل أخويّ وأديب لنحافظ على هذا الصف لنسير قدمًا إلى الأمام وتساءلنا إذا كان خدمة عسكرية نقاتل من؟ وإذا كانت خدمة مدنية نخدم من؟ بالتالي على المشروع الصهيوني هذا الجواب".

مشروع المجتمع العصامي
وأكّد أنّ "الحركة الإسلامية ترفض في بياناتها ربط الحقوق بالواجبات فإذا كانت المؤسسة الإسرائيلية تعتزّ أنّها دولة ديموقراطية كما تسمي نفسها فالدول في العالم المتحضّر كما نعلم لا تشترط الواجبات قبالة الحقوق". وبين أنّ "للحركة الإسلامية مشاريع تطوعية على رأسها مشروع التواصل مع النقب ومع الأوقاف والمقدسات قطريًّا ومحليًّا والمنشود بالتالي مشروع المجتمع العصامي الذي نسأل الله أن يتمّ إنجازه وإنزاله على أرض الواقع لأنه علاج لقضايا الداخل الفلسطيني لنصبح مجتمعًا واحدًا متماسكًا له كينونة". واستشهد في محاضرته بقول الإمام البنا "نعلّم أبناءنا الحرية والوطنية كما نعلمهم السورة من القرآن". شملت الندوة مداخلات وتساؤلات من قبل الحضور وحوار مع المحاضرين الذين أجابوا على تساؤلات ومداخلات المشاركين.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع