الأسد: مستمرون بتلقي الاسلحة الروسية ونؤمن بالإنتصار على الحرب
بشار الأسد:
موضوع معركة القصير مربوط بعملية خنق المقاومة وليس له علاقة بالدفاع عن الدولة السورية
لو لم يكن لدينا الثقة بالإنتصار لما كان لدينا القدرة على الصمود والقدرة على أن نستمر في هذه المعركة بعد سنتين من هجوم دولي عالمي
الجيش السوري هو من يقاتل ويدير المعارك في وجه المجموعات المسلحة وسيستمر في هذه المعركة حتى القضاء على من سماهم الإرهابيين
طبعاً حصل هناك أكثر من ردّ ومحاولات خرق إسرائيلية وتمّ الرد عليها بشكل مباشر لكن الردّ المؤقت ليس له قيمة يعني يكون ردّا طابعه سياسي
نحن لا نعلن عن الموضوع العسكري عادة ما الذي يأتينا أو ما هو الموجود لدينا ولكن بالنسبة لروسيا العقود غير مرتبطة بالأزمة نحن نتفاوض معهم على أنواع مختلفة من الأسلحة منذ سنوات وروسيا ملتزمة مع سوريا بتنفيذ هذه العقود
بثت اليوم الخميس المقابلة مع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد على قناة المنار، حيث كان قال فيها إن "ثقته بالإنتصار على الحرب العالمية التي تستهدف بلاده". وأشار الى أنه "لو لم يكن لدينا الثقة بالإنتصار لما كان لدينا القدرة على الصمود والقدرة على أن نستمر في هذه المعركة بعد سنتين من هجوم دولي عالمي، ليس عدواناً ثلاثياً كما حصل عام 1956 وإنما حرب عالمية على سوريا والنهج المقاوم، ولذلك فإن ثقتنا بالنصر أكيدة"،
الرئيس السوري بشار الأسد
وأعلنت روسيا خلال الأسبوع الجاري أنها "ستسلم نظام الصواريخ لحكومة الأسد رغم اعتراضات الغرب الذين قالوا إن هذه الخطوة ستساعد على استقرار التوازن الإقليمي". وبدت موسكو، حليفة حكومة الأسد، أكثر تحديا بعد أن وافق الإتحاد الأوروبي على عدم تجديد حظر الأسلحة الذي فرضه على سوريا، ليفسح المجال أمام احتمال تسليح المعارضين للنظام السوري". من جهة ثانية قال مسؤول إسرائيلي "إنهم يتحققون من التقارير الواردة بشأن تلقي سوريا لأول شحنة من نظام إس300 الروسي المتقدم للدفاع الجوي". وقال المسؤول لـ"رويترز": "ليست لدي معلومات تتجاوز ما أفادت به التقارير التي لا نزال نتحقق منها". وكانت تل أبيب قد وجهت تهديدات مبطنة لمنع سوريا من تشغيل نظام صواريخ إس300، وقالت يوم الثلاثاء إنه لم يتم إرسالها بعد.
"محور واحد"
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن "الأسد أكد العلاقة بين قواته وعناصر حزب الله اللبناني الذين يقاتلون الآن علنا على الجانب السوري من الحدود مع لبنان". وقال الأسد لقناة المنار: "سوريا وحزب الله في محور واحد"، لكنه أكد أن "الجيش السوري هو من يقاتل ويدير المعارك في وجه المجموعات المسلحة، وسيستمر في هذه المعركة حتى القضاء على من سماهم الإرهابيين". وفيما يتعلق بالجهود الدبلوماسية لحل الأزمة قال الرئيس السوري "إنه يعتزم الذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 رغم أنه ليس مقتنعا بأنه سيخرج بنتيجة مثمرة"، مضيفا أنه "سيواصل قتال المتشددين الذين يسعون إلى الإطاحة به".
إنقلاب الموازين
وأكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع قناة المنار "أنا أؤكد لهم بأن سوريا ستبقى كما كانت، بل أكثر من قبل داعمة للمقاومة والمقاومين في كامل العالم العربي". وأشار الأسد الى أن "ما يحصل الآن هو ليس إنتقالا من الدفاع إلى الهجوم، وإنما هو إنقلاب موازين القوى لمصلحة القوات المسلحة". وأضاف: "لا شكّ أن تطور الأحداث ساعد السوريين على فهم حقيقة الأمور، وهذا ساعد القوات المسلحة أكثر للقيام بواجباتها وإنجازاتها". وأكد أن "أول سبب لإنقلاب الموازين هو انقلاب الحاضنة، كان هناك حاضنة في بعض المناطق للمسلحين، ليس عن قلة وطنية إنّما عن قلة معرفة. هناك الكثير من القصص عن أشخاص خضعوا للمجموعات الإرهابية، وظنّوا أنها ثورة ضد السلبيات الموجودة، إنقلبت هذه الحاضنة".
معركة القصير
واعتبر الأسد أن "موضوع معركة القصير مربوط بعملية خنق المقاومة، وليس له علاقة بالدفاع عن الدولة السورية"، وقال: "نحن نتحدث عن معركة فيها مئات الألوف من الجيش السوري وعشرات الآلاف من الإرهابيين إن لم يكن أكثر من ذلك، أكثر من مئة ألف لأن العدد مستمر في التزايد. وتغذية الإرهابيين مستمرة من قبل الدول المجاورة والدول التي تدعمها من الخارج، فهذا العدد الذي يمكن أن يساهم فيه الحزب للدفاع عن الدولة في معركتها مقارنة بعدد الإرهابيين والجيش ومقارنة بمساحة سوريا لا يحمي النظام ولا الدولة". وتابع: "المعركة، وكل ما يحصل في القصير، وكلّ ما نسمع من عويل مرتبط بموضوع اسرائيل. توقيت معركة القصير مرتبط مع الضربة الإسرائيلية. هذه المعركة القديمة الجديدة ، كل مرّة تأخذ شكل من الأشكال. الآن ليس المهم هو القصير كمدينة، المهم هو الحدود. المطلوب خنق المقاومة برّاً وبحراً". وقال الأسد: "لماذا يتواجد حزب الله على الحدود داخل لبنان أو داخل سوريا، لأن المعركة هي معركة مع العدو الإسرائيلي أو مع وكلائه في سوريا أو في لبنان".
الرد على اسرائيل
وحول الرد على العدوان الاسرائيلي كشف "إننا أبلغنا كل الجهات التي إتصلت معنا العربية والأجنبية وأغلبها أجنبية بأننا سنردّ في المرة القادمة. طبعاً حصل هناك أكثر من ردّ ومحاولات خرق إسرائيلية، وتمّ الرد عليها بشكل مباشر، لكن الردّ المؤقت ليس له قيمة، يعني يكون ردّا طابعه سياسي. نحن إذا أردنا أن نردّ على إسرائيل يجب أن يكون الردّ إستراتيجي". وأضاف: "نحن أبلغنا الدول الأخرى بأننا سنردّ على الضربة بضربة. طبعاً من الصعب تحديد الآن أي نوع من الوسائل ستستخدم من الناحية العسكرية، هذا متروك للقيادة العسكرية. ولكن نحن نضع عدة إحتمالات". وأشار الأسد الى أن "هناك ضغطا شعبيا واضحا باتجاه فتح جبهة الجولان للمقاومة وهناك حماس حتّى عربي"، وأضاف: "أتتنا وفود عربية تقول: أين يُسجّل الشباب ؟ يريدون أن يأتوا يقاتلوا إسرائيل". وأشار الى أن "عملية المقاومة ليست عملية بسيطة، ليست هي فقط فتح جبهة بالمعنى الجغرافي بل هي قضية عقائدية سياسية إجتماعية وبالمحصلة تكون قضية عسكرية".
جنيف- 2
واعتبر الأسد أن "مبدأ المؤتمر الذي سمي جنيف-2 صحيح"، متسائلا: "لكن ما هي التفاصيل؟ هل هناك شروط ستوضع قبل المؤتمر مثلاً. وأعلن أنه "لو وضعوا شروطا ربّما نرفض هذه الشروط فلا نذهب. ولكن مبدأ المؤتمر وصيغة اللقاء هي صيغة جيّدة ، وهذا ما نقصده بالمبدأ". ولفت الى "أننا عندما نذهب إلى هذا المؤتمر، يجب أن نعرف بشكل واضح جزءا من الذين سيجلسون على هذه الطاولة. ما هو موقع المعارضة السورية الوطنية؟ ما هو موقع المعارضة والأحزاب الأخرى الموجودة في سوريا وغيرها من الأسئلة. ولكن المعارضة الخارجية نعرف أننا نذهب لكي نفاوض الدول التي تقف خلفها وليس لكي نفاوضها. عندما نفاوض العبد بالمظهر فنحن نفاوض السيد بالمضمون . هذه هي الحقيقة ، ونحن نعرف، ويجب أن لا نختبئ خلف أصابعنا".
حكومة انتقالية
وأشار الى "أنهم يقولون يريدون حكومة إنتقالية لا دور للرئيس فيها"، وقال: "طبعاً الرئيس لا يرأس حكومة، في سوريا نحن في نظام رئاسي، الرئيس في رئاسة الجمهورية، وهو لا يرأس الحكومة، هناك رئيس للحكومة. هم يريدون حكومة بصلاحيات واسعة، الدستور السوري يعطي الحكومة صلاحيات كاملة، والرئيس هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة. وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى، أما باقي المؤسسات فكلها تتبع بشكل مباشر إلى الحكومة. أما تغيير صلاحيات الرئيس، فهذا يخضع للدستور، فالرئيس لا يستطيع أن يتنازل عن صلاحياته. هو لا يملك الدستور، الدستور بحاجة لاستفتاء شعبي". وأعلن أن "هذه الأشياء عندما يريدون طرحها، تطرح في المؤتمر، وعندما نتفق على شيء إذا إتفقنا، نعود ونطرحها باستفتاء، ونرى ما هو رأي الشعب السوري وعندها نسير، ولكن أن يطلبوا مسبقاً تعديل الدستور فهذا الشيء لا يقوم به لا الرئيس ولا الحكومة. ونحن غير قادرين عليه ، ولا يحق لنا دستورياً القيام بهذا العمل". وردا على سؤال حول صواريخ اس-300 وهل وصلت الى سورية قال "نحن لا نعلن عن الموضوع العسكري عادة، ما الذي يأتينا، أو ما هو الموجود لدينا، ولكن بالنسبة لروسيا العقود غير مرتبطة بالأزمة، نحن نتفاوض معهم على أنواع مختلفة من الأسلحة منذ سنوات، وروسيا ملتزمة مع سوريا بتنفيذ هذه العقود. وأريد أن أقول لا زيارة نتنياهو ولا الأزمة نفسها ولا ظروفها أثّرت على توريد السلاح، فكل ما إتفقنا به مع روسيا سيتمّ ، وتمّ جزء منه في الفترة الماضية، ونحن والروس مستمرون بتنفيذ هذه العقود".