كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

هدم منزلين لعائلتين عربيتين في اللد

من امين بشير مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 05/04/2008 الساعة 15:53

طالت آلة الهدم لدائرة أراضي إسرائيل وبلدية اللد منزلين لعائلة الخواجا التي تسكن في حي المحطة في مدينة اللد، وهدمت بيتهم دون أن مراعاة ساعات الليل المتأخرة ولا بردها الشديد حين داهمهم مفتشو دائرة أراضي إسرائيل  تحت حماية قوات هائلة من الشرطة فزجوا بهم وبأطفالهم وأمتعتهم إلى الشارع.


وكالعادة تم في الساعة الرابعة فجرا هدم بيتين يعودان لعائلة الخواجا وذلك رغم طلب العائلة من مفتشي دائرة أراضي إسرائيل والشرطة تأجيل عملية الهدم إلى ساعات الصباح حتى يتمكن محاميهم الذي كان في هذه الأثناء يبحث عن القاضي المناوب لتقديم طلب لإيقاف تنفيذ أوامر الهدم لكن دون جدوى حيث بدأت عملية الهدم رغم  أنها نفذت اعتمادا على قرار غيابي صادر عن المحكمة دون علم وحضور أصحاب البيوت ولم يعلموا بوجوده إلا من رجال الشرطة في اللد الذين زاروهم قبل عدة أيام لإبلاغهم بأن عليهم إخلاء البيوت بهدوء استعدادا لهدمهم حيث كان هذا البلاغ بمثابة مفاجأة لهم مما حدا بهم إلى التوجه إلى محام ليتابع الأمر قضائيا لكن ضيق الوقت وعدم استجابة الشرطة ودائرة أراضي إسرائيل لطلبهم بتأجيل عملية الهدم ولو لبضع ساعات حالت دون ذلك وهكذا زج بهم إلى الشارع كغيرهم والحبل على الجرار.



ويقول عرفات إسماعيل، عضو منتدى الإسكان- السبيل: لقد علمنا بوجود أوامر الإخلاء في اليوم الأخير حيث تم الشروع بمتابعة الأمر قضائيا لكن لسوء الحظ لم يسعفنا الوقت أضف إلى ذلك رفض الشرطة إعطائنا فرصة للتوجه إلى المحكمة حال دون إمكانية منع الهدم. استغرب من سرعة عمل المؤسسات وإصرارها على تنفيذ القرارات عندما يكون المتضرر مواطن عربي بينما عندما يكون القرار لصالحه لا احد يسارع إلى تنفيذه. 
ويقول إبراهيم أبو صعلوك، عضو منتدى الإسكان- السبيل: عمليات الهدم هذه تعمق الشعور بالظلم وبعدم المساواة وتنمي الكراهية فبدلا من عمليات الهدم يمكن العمل سويا على حل مشاكل السكان العرب في المدينة التي تسبب بها الإهمال المستمر منذ عشرات السنين فبدلا من أن تسعى السلطات إلى تحسين أوضاعهم تعاقبهم على إهمالها لهم طوال هذه السنين بهدم بيوتهم وبذلك تقضي على جميع إمكانيات العيش المشترك وبناء مجتمع بناء.
ويصرح رئيس اللجنة المعينة في اللد بين الحين والأخر بأنه ينوي تنظيم الأحياء العربية وحل مشاكلها لكن ما نره منذ أن تولى منصبه هو عمليات هدم متوالية وفرض ضريبة الارنونا بأثر رجعي بمبالغ فلكية لا تطاق وغيرها من الضرائب هل هو هذا التنظيم الذي يعنيه رئيس اللجنة المعينة؟
يبلغ عدد العرب في اللد حوالي 25% لكن هناك تغاضي عن وجودهم  فحتى أبسط الأشياء الأساسية الذي يعتبر حقا مشروعا لكل إنسان حر وحق أساسي وفق قانون كرامة الإنسان وحريته وهو الحق في المأوى والعيش بكرامة يحرم علينا حيث نأوي إلى فراشنا كل ليلة تساورنا المخاوف بأن نستيقظ على صوت الجرافات.


ويقول توفيق الخواجا، صاحب أحد البيوت: الأرض التي بنيت عليها البيوت تسلمتها عائلتنا عام 1948  من الدولة بدلا عن أراضنا الواقعة بالقرب من حي حاباد في مدينة اللد والتي صادرتها الدولة عند قيامها، لقد رفضت جميع محاولتنا لاستعادة أرضنا وبالتالي تسلمنا هذه الأرض التي تدعي دائرة إسرائيل أن استولينا عليها ، يا لسخرية القدر. يحق لكل إنسان أن يعيش ويكون له بيت ومأوى فأين العدل وأين التعايش المزعوم.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع