كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

روحٌ مبتسمة/بقلم: حنان جواد سعادة

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 25/05/2013 الساعة 09:35


كُلّ الّذي مضى كان ولم يكُنْ
يا ظبيةَ الحيّ لا تسأليني
عمّا كان بي
خذي يديّ إليَّ واتركيها
تصرخُ
تئنُّ
تتكسّرْ
حتّى تستحيلَ نايًا
على ألحانِهِ يغفو الشّهداء
لا تقتربي
الموتُ منكِ سيثأرْ
خذي يديّ إليّ واتركيها
مِن أصابعَ راجفةٍ
تتحرّرْ
ثُمَّ تعانقُ
ابتسامةَ الأطفالِ الواثقهْ
قبل الموتِ
للسكينِ يبتسمُ
وللخنجرْ
لا يعي طفلٌ هو
أنّ نعومةَ السّكين
تنزفُ دمًا
وأنّ "ابتسامة" الأسدِ
أنيابٌ متوحّشه!
ينظرُ للبندقيّه
يظنُّها لعبته القديمه !
ويتذكّرْ
مشهدًا مِنْ "كونان"
فيبتسم !
بين زوايا غرفتِهِ الصّغيره
لا يقدرُ إلّا
أن يبتسم
لكنّه لَمْ يعرفْ
أنّ الأسد يخافُ
مِن الحيطان والجدران والأطفالِ
والابتسامه !
كأنّه حمارٌ فرّ من قسوره !
فيلغي حيطان الغرفة
وجدرانها
وألعابه
وذكرياته
وتعجز أنيابُهُ عن ابتسامته
ما زال يُحسن الظنّ بالأسد
حتى بعد موته !
ابتسامته
لا تموت.
**
عينا الشّهيد
شمسٌ قمرُها الثّوره
في محرابِ الطُّهرِ
تسجدُ
وربّها تُكبّرُ
بعضٌ من قداسة الجنّة فيهما
يا ظبية الحيّ لا تسأليني
عمّا كان بي
خذي روحي إليهم واتركيها
تحلُّ بروحهم وتتّحد
فتنال روحي قبسًا مِن عطرهم
المخلّدْ

موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان:alarab@alarab.net
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع