جولة أعضاء لوبي النقب والجليل للنقب
تحولت جولة أعضاء الكنيست من لوبي "تطوير النقب والجليل" نهاية الأسبوع الماضي إلى النقب، إلى حملة تحريض شديدة اللهجة ضد العرب-البدو في النقب، الذين رأوا فيهم "لصوص أراضي" وحذروا من استمرار انجابهم بصورة "مقلقة". وجاءت الزيارة، التي نظمتها حركة "أور" (وهي أكثر الحركات تأثيرًا في مجال التخطيط والبناء لليهود) بهدف النهوض بمبادرات اقتصادية وتوسيع البلدات اليهودية الجديدة التي أقيمت في النقب.
وشارك في الجولة أعضاء الكنيست ران كوهن (ميرتس) ويوحانان بلاسنر وشاي حرميش (كديما) ويتسحاك زيف ويعقوب غلانتي (المتقاعدون)، وأوريت نوكيد (العمل) وروبرت ايلطوب (يسرائيل بيتينو)، وابراهام ميخائيلي (شاس) وأوري ارئيل وأرييه الداد (الاتحاد القومي-مفدال)، وكذلك رؤساء المجالس بني شمعون (موشيه باول) وعومر (بيني بادش) وميتار (سلمون كوهن)، ورئيس "الدوريات الخضراء" ورؤساء بلديات ديمونا مئير كوهن، وبئر السبع يعقوب ترنر.
وقد زار اللوبي قرية ترابين الصانع المجاورة لمدينة رهط، حيث روى رئيس مجلس عومر عن العملية المستمرة لاخلاء أبناء العشيرة من منطقة عمره المجاورة لبلدته إلى القرية. وبعدها التقى أعضاء الوفد بسكان غبعوت بار المحاذية، حيث استمعوا منهم أنه يعيش في البلدة الجديدة 40 عائلة وأنها ستتوسع إلى 500 عائلة (2000 نسمة). وقال قادة البلدة لأعضاء الكنيست، وهم يقفون قبالة مدينة رهط: "رئيس بلدية رهط طلال القريناوي قال أنه في كل يوم يولد في مدينته عدد من الأطفال يساوي افتتاح روضة أطفال".
واستمع اللوبي من أعضاء الكنيست كيف يقوم السكان البدو بالاستيلاء على أراضي الدولة، حسب وجهة نظرهم، حيث سيطروا على مليون دونم – الأمر الذي هو بعيد كل البعد عن الواقع. وقال المبادرون للجولة من حركة "أور" لأعضاء الكنيست، إنّ "البدو يطالبون بالاعتراف بأراض لهم في الكيبوتسات والبلدات في النقب".
وتحدث رؤساء المجالس عن ما أسموه "الجريمة البدوية التي تبدأ بالسيطرة على أراضي الدولة ومناطق إطلاق النار، والبناء غير القانوني، وتستمر بابتزاز أصحاب الأعمال، والجريمة المنظمة والاتجار بالسلاح والنساء والمخدرات". وأضاف المحرضون ضد السكان العرب: "اليوم يوجد لدينا استمرار سكاني عربي-بدوي يبدأ من جنوب جبل الخليل وحول بئر السبع ويصل حتى قطاع غزة".
ووصل أعضاء الكنيست إلى موقع البلدة المخطط لها "كرميت" المعدة لقادمين جدد انجلو-سكسيم، واستمعوا إلى الرغبة في تحويل هذه البلدة إلى بلدة ذات ميزات خاصة لاستقطاب اليهود القادمين الجدد من أمريكا ودول أوروبا الغنية.
وقال رئيس حركة "اور"، روني بلمر، إنّ الهدف هو خلق استمرار لبلدات يهودية على مستو عال في منطقة جنوب جبل الخليل. وسيتم إقامة البلدة الجديدة غربي بلدة عومر، حيث سيشمل على 2500 وحدة سكنية، حيث سيتم بناء 738 وحدة سكنية حتى عام 2010.
وتحدث سلمون كوهن، رئيس مجلس ميتار، عن المنطقة الصناعية الجديدة في مفرق شوكت (السقاطي)، حيث ستتلقى كل من حوره واللقية وميتار 23% من دخل المنطقة، في حين سيتلقى المجلس الإقليمي بني شمعون 31% من الدخل في هذه المنطقة، لأنه من الناحية الرسمية صاحب نفوذ على 75% من الأرض. واضاف: "القرارات التخطيطية التي تشمل أي أعمال سيتم ادخالها إلى المنطقة ستكون بيد اصحاب الأرض – ميتار وبني شمعون".
أما المسؤول عن الميزانية في وزارة المالية، رام بلينكوف، فتحدث مع أعضاء الكنيست حول سياسة الحكومة الجديدة بتفضيل الجليل والنقب على حساب المركز.