عبد الله :الحل ممكن وفي متناول اليد
شارك الشيخ ابراهيم عبدالله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير الإثنين 31/03/2008 في ندوة بعنوان " الأزمة في قطاع غزة: فرص وتحديات" ، نظمها مركز " حاييم هرتصوغ لدراسات الشرق الأوسط والدبلوماسية" في جامعة بن غوريون . شارك فيها أيضاً الجنرال شلومو بروم باحث في مركز دراسات الأمن القومي /جامعة تل أبيب ، والدكتور محمد فرحان / قسم العلوم الإجتماعية في جامعة بيت لحم ، الراب مناحيم فرومان ، البروفيسور يورام ميتال رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون ، كما وأدار الندوة البروفيسور درور زئيفي من قسم دراسات الشرق الأوسط في الجامعة.
تناول المشاركون موضوع البحث من زوايا مختلفة ، أكدوا فيها على أن قطاع غزة التي تحكمها حركة حماس حالياً لا يمكن التعامل معها بمعزل عن مجمل القضية الفلسطينية، وأنه لا مفر في النهاية من الإعتراف بالواقع الفلسطيني كما هو والتعامل مع القيادة الفلسطينية التي يختارها الشعب على إعتبارها القيادة المخولة بتمثيل الشعب الفلسطيني بما في ذلك حركة حماس.
وفي مداخلته في الندوة طالب الشيخ النائب إبراهيم عبد الله الحضور بالتحرر ولو مؤقتاً من الآراء المسبقة ، وبإزالة النظارات السوداء من أجل رؤية الواقع بألوانه الطبيعية ، واعداً أن يرسم من خلال كلمته صورة حقيقية لما يجري على الساحة الشرق أوسطية بعيداً عن التهويل أو التهوين والإفراط والتفريط..
وقال :" أعود بكم إلى شهر أيلول من العام 1967 ، حيث إجتمع القادة العرب أشهراً قليلة بعد هزيمة حرب ألأيام الستة، وأتخذوا قرارات حملت اللاءات الشهيرة : لا للإعتراف بإسرائيل، لا للمفاوضات مع إسرائيل، ولا للسلام مع إسرائيل. إثنان وأربعون عاماً تقريباً مرت من ذلك التاريخ ، وأنظروا ماذا حصل . إتفاقيات سلام مع مصر أكبر دولة عربية ومع الأردن ، بداية إتفاق سلام مع الفلسطينيين ما زال يتعثر حتى هذه اللحظة بسبب عدم جدية إسرائيل، ومبادرة سلام عربية تمت المصادقة عليها في ثلاث قمم عربية حتى الآن وأخرها قمة دمشق الأخيرة ، ويبقى السؤال : كيف تتعامل إسرائيل مع هذه التطورات التي قلبت اللاءات العربية رأساً على عقب حتى ما عاد لها ذكر ؟!!!" ....
وأضاف:" نلمس من خلال المتابعة الدقيقة لما يحدث على الساحة الشرق أوسطية ، وعلى الساحة الفلسطينية الإسرائيلية، أن تبادلاً للأدوار قد تحقق ، حتى بتنا نرى إسرائيل تحمل ذات اللاءات العربية، في وقت تبنى الجانب العربي السلام كخيارهم الإستراتيجي الوحيد. إسرائيل اليوم تقول : لا للإنسحاب حتى خطوط الرابع من حزيران، لا للتخلي عن القدس الشرقية، لا لعودة اللاجئين، لا لإزالة المستوطنات ، لا للتنازل عن منطقة وادي الأردن، إلى غير ذلك ...."...
وأختتم بالقول :" يجب أن نقول الحقيقة وهي أن المشكلة لم تكن ، وليست اليوم ولن تكون غداً في الجانب الفلسطيني أو العربي..ليست في حماس وليست في فتح ، وإنما في إستمرار الإحتلال الإسرائيلي ، وفي الإستيطان، وفي الجدار العنصري، وفي الحصار والإغلاق ، وفي محاربة الفلسطيني في أرضه ولقمة عيشه ومقدساته ... الفلسطينيون والعرب قد قرروا : نعم للسلام مع إسرائيل شرط الإنسحاب إلى حدود 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وحل عادل لملف اللاجئين بناء على القرارات الدولية ، فماذا قدمت إسرائيل في المقابل : لا شيء !!! إستمرار الحديث عن الإرهاب الفلسطيني لن يجدي ، وفيه من التضليل ما لا يخفى على أحد ، الإحتلال بكل آثاره المدمرة هو أصل الداء ، وعليه فلا بد من إنهائه وفوراً، لحظتها سيكون الشعب الفلسطيني كله من وراء هذا الإتفاق ، ولندع للأجيال القادمة أن تقرر لنفسها ما تشاء ومن كلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.".....