اسرائيل تضغط لابتزاز البطريرك
دعا مصدر رفيع في بطريركية الروم الارثوذوكس في حديث لـ"كل العرب" ابناء الطائفة في فلسطين والاردن واسرائيل الى الالتفاف حول البطريرك الجديد ثيوفوليوس الثالث الذي يتعرض لضغوطات اسرائيلية غير مسبوقة طمعا لدفعه للتفريط باراضي الكنيسة مقابل الاعتراف به. واوضح المصدر ان البطريك الجديد الذي انتخب من قبل المجمع المقدس في الخامس من آب الماضي قد حاز على اعتراف السلطة الفلسطينية والاردن فيما تستنكف اسرائيل عن ذلك ضمن محاولاتها لابتزازه واضاف:" لا تزال اسرائيل تشترط اصدار الاعتراف بالبطريرك المنتخب مقابل اقدامه على اتمام الصفقات التي لم تستكمل في عهد سابقه البطريرك المعزول ايرينيوس". وشدد المصدر على ان غبطة البطريرك ثيوفوليوس يواصل سعيه الدؤوب لابطال كافة صفقات بيع اراض لجهات اسرائيلية في عهود سابقيه موضحا انه من واجب الطائفة العربية وكافة المعنيين بشؤونها الوقوف الى جانب البطريركية ومساندتها لمجابهة الضغوطات الصهيونية واضاف:" اكد البطريرك على مسامعي انه لن يتنازل عن اي شبر من الاوقاف الارثوذوكسية ولن يتراجع قيد انملة وان عهد ايرينيوس قد ولى ولن يعود. كونه صفحة قد انطوت في تاريخ الكنيسة".
واستنكر المصدر في البطريركية بشدة ما يقوم به بعض من اسمتهم ب" المنتفعين" شخصيا بمحاولة تبرئة ساحة ايرينيوس منوهة الى ان الاخير يتحمل مسؤولية صفقات بيع الاراضي والعقارات حتى لو لم يكن متورطا بشكل شخصي فيها واضافت " فالفساد قد استشرى في عهده فيما تمت الصفقات على يد المقربين منه ما يعني انه يتحمل كامل المسؤولية".
واكد المصدر المذكور ان حملة التشكيك التي يثيرها البعض حول البطريرك الجديد ومصداقيته تهدف الى زعزعة وحدة الطائفة وزرع الفرقة واشار الى ان بقاء البطريرك المعزول ايرينيوس في مقر البطريركية تحت الحراسة الاسرائيلية هو مساس بالكنيسة وحرمتها واضاف" نطالب باتخاذ الاجراءات الكفيلة بترحيله لليونان لان وجوده هنا يخلق الكثير من المشاكل والتصدعات داخل الطائفة الارثوذوكسية العربية".
يشار الى ان البعض من ابناء طائفة الروم كانوا قد نشروا بيانا في صحيفة القدس الفلسطينية شككوا فيه بشرعية انتخاب البطريرك المنتخب فيما نشر في الصحيفة ذاتها بيان وقعه نحو خمسمائة من ابناء الطائفة من بينهم المطران الارشمندريت عطالله حنا اكدوا فيه تضامنهم الكامل مع البطريرك.
الى ذلك طالبت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة، امس في بيان جديد، وسائل الإعلام المختلفة بعدم التعاطي مع البطريرك، المعزول ايرينيوس وكأنه ما زال بطريركا.
وشددت البطريركية في بيانها، على أن ايرينيوس الآن برتبة راهب، ولا يحمل أية صفة كنسية رسمية، حيث تم تجريده من كافة الرتب الكنيسة، على خلفية تورطه في صفقات بيع مشبوهة لعقارات وممتلكات تابعة للكنيسة لجهات إسرائيلية.
وشدد البيان على أن البطريرك ثيوفوليوس الثالث، هو الأن البطريرك الشرعي والقانوني للقدس، حيث تم انتخابه بطريقة قانونية، وتنصيبه رسمياً كبطريرك للقدس، ونال اعتراف الكنائس المسيحية الأرثوذكسية كافة وغيرها، فضلاً عن اعتراف سيادة الرئيس محمود عباس والعاهل الأردني به.
وأوضح أن تعاطي بعض وسائل الإعلام، مع ايرينيوس وكأنه بطريرك، فيه تجاهل فاضح لمصادقة الرئيس محمود عباس وللبراءة الملكية الأردنية، إضافةً إلى أنه انتهاك لقوانين الكنيسة، التي يجب أن تحترم قراراتها، كون ايرينيوس ارتكب خيانة عظمى بحق الكنيسة وشعبها فاستحق هذا العقاب.
وأشار إلى أن البطريرك ثيوفوليوس، أعلن مراراً وتكراراً عزمه استرداد العقارات والممتلكات، التي تم تسريبها لجهات إسرائيلية، عبر وسائل متعددة وغير قانونية.
وأشار إلى أن الانتخابات للكنيست الأخيرة، لم تبدد المخاوف تجاه النوايا الإسرائيلية، والتي تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، وقيادته المنتخبة ديمقراطيا.
وطالب البيان الكنسي الأسرة الدولية أن توضح للطرف الإسرائيلي خطورة الإجراءات أحادية الجانب، وعدم قدرتها على توفير السلام والثقة بين الشعبين، وأنها تأتي ببعض الحلول المؤقتة، إلا أنها لن تضع حدا لانعدام الثقة والتفاهم بين الشعبين، اللذين يعيشان في هذه الأرض المباركة.