حنين زعبي:تقديم مسؤولين اسرائيليين للمحاكمة من مسؤولية الفلسطينيين
المسؤولون الإيطاليون يعترفون بعدالة القضية الفلسطينية
رئيس بلدية شيرفيتري الإيطالية أليسيو يقرر عقد توأمة مع مجلس القرى غير المعترف بها
تركزت اللقاءات والحوارات مع الجالية الفلسطينية على ضرورة المطالبة والمساهمة بإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني الجامع
حنين زعبي:
التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني يعني أولا التضامن مع نضاله
أوروبا لا تستطيع أن تدعي النزاهة في القضية الفلسطينية عندما تقوم بتعزيز علاقاتها مع إسرائيل أو حتى عندما تقوم بالحفاظ عليها دون قيد أو شرط
وصل إلى موقع العرب وصحيفة كل العرب بيان من مكتب النائبة حنين زعبي وجاء فيه:"كان مخطط برافر، بالإضافة إلى مجمل السياسات العنصرية في إسرائيل وعملية قوننة العنصرية وتحويلها إلى إجماع إسرائيلي، أكثر ما شددت عليه النائبة زعبي خلال لقاءاتها المتعددة مع مسؤولين ونشطاء ايطاليين، وذلك ضمن دعوتها من قبل بلدية شيرفتري والجالية الفلسطينية في إيطاليا . وفي أعقاب اللقاء الذي أكدت زعبي فيه أن الدولة ما زالت تتعامل مع الأرض كمشروع للتهويد والسيطرة، قرر رئيس بلدية شيرفتري عقد توأمة مع القرى الغير معترف بها في النقب".
وأضاف البيان:"وتخللت الجولة لقاء مع السكرتير العام للحزب الشيوعي الإيطالي، السيد باولو فيريرو، ومع مسؤول قسم الشرق الأوسط في الحزب الديمقراطي، الذي يتمتع ب 492 مقعدا في البرلمان و112 مقعدا في مجلس الشيوخ والذي يتوقع للحزب ان يشكل الحكومة قريبا، السيد جاكومو فيلبيك، كما ضمت الجولة نقاشا في مكتب رئيس بلدية باري بحضور كل من المسؤول الثقافي ورئيس مجموعة الحزب الديمقراطي في البلدية، ولقاء آخرا مع الناطقة الرسمية لمقاطعة بولونيا في جنوب ايطاليا، ولقاء واسعا مع المتضامنين الايطاليين ومع الطلاب الفلسطينيين، في قاعة المجلس البلدي وبدعوة من رئيس الجالية الفلسطينية السيد باسم جربان. بالإضافة إلى تلك اللقاءات تم دعوة المطران كابوتشي والسيدة زعبي لإفتتاح لقاء لإعادة تنظيم المهندسين الفلسطينيين في ايطاليا، والذي عقد في السفارة الفلسطينية في ايطاليا، واختتمت اللقاءات بنشاط ضخم عقدته بلدية شيرفيتري ضم رئيس البلدية وعددا كبيرا من المسؤولين والمتضامنين".
إرضاء إسرائيل
وأكمل البيان :"وفي جميع لقاءاتها أكّدت زعبي على أن أوروبا لا تستطيع أن تدعي النزاهة في القضية الفلسطينية، عندما تقوم بتعزيز علاقاتها مع إسرائيل، أو حتى عندما تقوم بالحفاظ عليها دون قيد أو شرط. وأشارت زعبي أن الكثير من إتفاقيات التعاقد التجاري أو الاقتصادي تحوي شرط الحفاظ على حقوق الأقليات وإحترام حقوق الإنسان، ورغم الإنتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لحقوق الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر، إلا أنّ أوروبا توقع على تلك الاتفاقيات إرضاء لإسرائيل خارقة شروط وضعتها هي. وأكدت زعبي أن تلك الاتفاقيات لا تعزز فقط العلاقات الإقتصادية والسياسية بين الطرفين لكنها تقوي أيضا ثقة إسرائيل بنفسها وتعزز سياساتها القمعية على حد سواء".
التضامن مع النضال الفلسطيني
ومضى البيان :"وطالبت زعبي المسؤولين الإيطاليين بعدم التعامل مع الفلسطينيين والإسرائيليين كطرفي صراع، بل كمحتل وكرازح تحت الإحتلال، وأكّدت أنّ الثوابت الفلسطينية تتعدى مطلب السيادة على دولة، وأن القضية هي ليست صراعا على حدود بل هي قضية نضال عادل في وجه مشروع صهيوني يريد محو وجود الفلسطيني ومؤشرات سيادته ووجوده، من أرض وهوية وقوة سياسية، وأكدت أن "التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني يعني أولا التضامن مع نضاله، حيث لا قيمة حقيقية في التضامن مع شعب دون التضامن مع نضاله، كما ويعني مسؤولية دولية عينية في محاسبة إسرائيل على سياساتها وقوانينها ومشروعها العنصري".
الضعف الأوروبي
وتابع البيان :"من جهتهم أكّد المسؤولون الايطاليون على عدالة القضية الفلسطينية، وأبدوا عدم قناعاتهم بالإدعاءات الإسرائيلية تجاه "السلام"، لكن من الجهة العملية الأخرى، بدا واضحا، دون تصريحات مباشرة، شعورهم بالضعف "الأوروبي" تجاه الضغوطات بل حتى الابتزازات الإسرائيلية، وأن الجهات الرسمية الإيطالية لا تعبّر حقيقة عن قناعات سياسية، بقدر ما تعبر عن "ضعف أوروبي"، وعن قراءة "إسرائيلية" للمصلحة الأوروبية. وكرّر المتضامنون والمسؤولون الايطاليون المحاولات الإسرائيلية مؤخرا في المطابقة ما بين العداء للسامية والعداء للصهيونية. وفي هذا الصدد أكّدت النائبة زعبي أنّ المطابقة ما بين العداء للسامية والعداء للصهيونية هو عداء للسامية، إذ تؤدي هذه المعادلة إلى المطابقة ما بين السامية والعنصرية".
الإفلاس في الخيارات
وعمم البيان:"وصرّحت زعبي في معرض تعليقها على الدور الأوروبي، أن "أوروبا لن تستطيع أن تكون فلسطينية أكثر من الفلسطينيين، إذ أن تضامن الأوروبيين معنا، يحتاج لوضوح في مشروعنا الوطني الفلسطيني ولوضوح في قناعاتنا تجاه حقنا في النضال، وهذا يخالف ما يحدث على أرض الواقع حيث يؤكد الخطاب الفلسطيني الرسمي يوميا على "الإفلاس في الخيارات" وعلى المطابقة ما بين المقاومة والعنف".
المشروع الوطني الفلسطيني الجامع
وإختتم البيان:"هذا وكان واضحا خلال اللقاءات والإتصالات المنظّمة والعفويّة مع الشتات الفلسطيني، أن الشتات الفلسطيني يعكس حالة من الإحباط واللاوضوح العام التي تسيطر على المشهد الفلسطيني العام، بالإضافة إلى سيطرة الإنتماءات الفصائلية حتى على واقع الشتات. بالتالي تركزت اللقاءات والحوارات مع الجالية الفلسطينية على ضرورة المطالبة والمساهمة بإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني الجامع، الذي بوسعه إعادة الهيبة للنضال ولوحدة القضية الفلسطينية وعلوها على سائر المصالح والرؤى الفئوية. من جهة أخرى، ربما تكون هي نقطة الضوء في الأفق، برز في تلك اللقاءات حماس الشباب الفلسطيني، ووعيهم النقدي، واستعدادهم وقناعاتهم بضرورة التغيير، وعدم ايمانهم بثقافة "اللا حيلة" و"انسداد الأفق" التي أنتجتها أوسلو" الى هنا نص البيان.