لا لانسحاب اسرائيلي من الجولان
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية في عددها الصادر أول أمس الخميس النقاب عن أن الرئيس الأمريكي جورج بوش، أبلغ الحكومة الاسرائيلية بأن البيت الأبيض يعارض بشدة إعادة هضبة الجولان العربية المحتلة منذ عدوان 1967 الى سورية. وقال المراسل السياسي للصحيفة، ايتمار ايخنر، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة المستوى في تل ابيب، أن تقريرا سريا للغاية وصل في الأيام الأخيرة الى الخارجية الاسرائيلية حول إجتماع مغلق عقده الرئيس الامريكي بوش، مع عدد من الدبلوماسيين الاوروبيين. ونقلت الصحيفة عن بوش قوله للدبلوماسيين انه لا جدوى من الحديث عن إنسحاب اسرائيلي من الجولان المحتل. وأضافت الصحيفة أن التقرير السري بعث الى رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت للاطلاع عليه، وبموازاة ذلك تلقت تل أبيب من واشنطن، بحسب المصادر الاسرائيلية العديد من الرسائل في الآونة الأخيرة مفادها أن الادارة الامريكية ترفض رفضا باتا أن تقوم الدولة العبرية باحياء المفاوضات على المسار السوري. وأوردت الصحيفة في عددها أن الرئيس الأمريكي جورج بوش وخلال محادثات أجراها مع عدد من القادة الأوروبيين، هاجم الرئيس السوري بشار الأسد بشدة مشيرا الى أنه من المضحك الاعتقاد بأن الأسد سيعمل على استتباب الأمن في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة قد اشترطت تجدد المحادثات بين واشنطن ودمشق بأن تقوم الأخيرة بالتعاون مع المحققين بقضية إغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري وأن تتوقف دمشق عن دعمها للارهاب والمنظمات الارهابية في العراق ووقف المساعدات التي تقدمها لحزب الله. وشددت الصحيفة أيضا على أن الولايات المتحدة طالبت الدول الاوروبية بحث سوريا بشدة العمل على وقف نقل الاسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية والا فستقوم اسرائيل بنفسها بهذه المهمة ولن تقف مكتوفة الأيدي. وفي سياق متصل قالت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش نوه في آذان بعض من المسؤولين الاسرائيليين في واشنطن أن الولايات المتحدة لن تنظر بالايجاب إلى أي محاولة قد تؤدي إلى فتح باب المفاوضات بين اسرائيل وسوريا بينما تستمر سوريا بعدم وفائها بالتزاماتها تجاه واشنطن. وكانت بادرة أمل في كسر الجمود في العلاقات الامريكية السورية قد تبددت بعد أن قامت قوات الأمن السورية باحباط عملية ارهابية لتفجير السفارة الأمريكية في دمشق، حيث قامت وزيرة الخارجية الاسرائيلية بنقل رسالة شكر خاصة للرئيس السروي بشار الأسد بعد إحباط قوات الامن السورية محاولة تفجير السفارة.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قد صرح في مقابلة لاحدى الصحف الاسرائيلية أن الجولان هو جزء لا يتجزء من الدولة العبرية لا يمكن التنازل عنه.