كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

فرقة الناصرة للفنون الشعبية تبدع وتتميّز في عرضها الجديد: الغريبة

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 10/04/2013 الساعة 21:56

علي سلام:

العرض يعتبر إنجازا هاما وكبيرا لهذه الفرقة الفتية وهو إنجاز تحقق بفضل المثابرة والإصرار على بقائها حية ونابضة ضدد كل أولئك الذين سعوا إلى تفكيكها وإقصائها ولكنها بعملها الرائع والجديد تثبت أنها جدبرة بالثقة


وصل الى موقع العرب وصحيفة كل العرب بيان صدر عن مكتب القائم بأعمال بلدية الناصرة جاء فيه: "جرى مساء السبت الماضي عرض احتفالي كبير للعمل المسرحي الفولكلوري الغنائي الراقص "الغريبة" لفرقة الناصرة للفنون الشعبية، التابعة لدائرة الثقافة الرياضة والشباب في بلدية الناصرة، بحضور المئات من الجمهور الكبير، حيث غصت قاعة مركز محمود درويش الثقافي البلدي بالحضور المتنوع والمرّكب من شخصيات عامة وشخصيات تمثيلية ورسمية، إضافة الى إدارة البلدية". 

وأضاف البيان: "أخرج الغريبة وأعد نصه ودرب الراقصين الفنان جمال حبيب الله أبن قرية عين ماهل، بمشاركة طاقم كبير من الراقصين الشباب وهم: أمل سروجي، أمين بطو، أية ابو احمد، أحمد ابو تايه، أمجد شاعر، بيان بطو، توفيق ريناوي، توفيق سليمان، غالب بطو، خلود نجار، رجاء نجار، رين ابو احمد، سنا ضاهر، شذا خطاّب، شمس غورس، عدن ابو تايه، غرام بطو، حنا بشارة، فارس منصور، لميا حصري، معتز بطو، مهدي استيتي، مياس أبو احمد، يوسف منصور وهيا أبو اسعد".

كسر الطابع الرسمي
وتابع البيان: "ويذكر أن من بين أعضاء الفرقة لم يشارك بسبب التعليم والتواجد خارج البلاد، والجزء الأخر يشكل لجنة إدارة الفرقة وهي متمثلة بـ : رائد بطو، أمجد ولؤي شاعر، عاصي سلطي وهيا أبو أسعد التي تحمل قبعتين في آن واحد، فهي راقصة وإدارية أيضا، إضافة للفرقة برز أيضا اثنين من الفنانين الشباب.  وفي تقديمه للبرنامج تسائل فؤاد عوض مدير مركز محمود درويش الثقافي البلدي، مستشيرا القائم بأعمال رئيس البلدية السيد علي سلام الذي تواجد بين الحضور، هل نستعمل مصطلح "ريخش" - إمتلاك، كما هو متبع في عالم الرياضة، أم نستعمل مصطلحا آخر ؟! وكان السؤال بمكانه لكسر الطابع الرسمي، جاء بسياق استضافة طاقم فني جديد للعمل الجديد "الغريبة". وحسب ما قاله عوض فإن ضرورة العمل الفني والحاجة الى التمثيل والغناء اضافة للرقص، فرضت نفسها عندما قام جمال حبيب الله مدرب الفرقة باختيار كل من رلى ميلاد عازر ومحمود مره، وقد أحسن الإختيار. وقد برزت الفنانة رلى ميلاد عازر بصوتها الرائع المتميّز والذي يتناغم مع الألحان التراثية بل وأجادت في هذا اللون من الغناء، حيث أدت دور جفرا العاشقة لمروان الثائر والمطارد في الجبال. أما الممثل محمود مره فقد لعب دور زغلول البهلول، الإنسان البسيط الذي يعيش على هامش حياة القرية (قرية فلسطينية رمزية)، وقد نجح مره في إضفاء جو من الكوميديا والمرح على جو العرض العام".


علي سلام

أحداث واقعية
وأردف البيان: ""الغريبة" قصة مستوحاه من أحداث ربما واقعية وحدثت بالماضي، وربما هي من بنات أفكار جمعت بين عدد من الأغاني التراثية الفولكلورية وشخصيات مألوفة، وقد نجدها ونشاهدها ونلتقي بها في كل قرية، جمعها جمال حبيب الله، وهو فنان معروف بحبه للتراث والفولكلور والدبكة الشعبية، وقد مارس الدبكة الشعبية منذ نعومة أظفاره في قرية عين ماهل، حيث ولد وترعرع لكي يمارسها مدربا يقود مجموعات مختلفة من الشباب والصبايا في عدة مناطق في البلاد، وهو أيضا مدرب فرقة الناصرة للفنون الشعبية، وقد استمر العمل عدة أشهر لحين تجهيزهم. والحكاية هي قصة جفرا من آل كنعان، المتمّردة عن المجتمع والقرية التي تمنعها من الزواج من حبيبها مروان الجمّال، وهو شاب ثوري يحمل هموم الوطن والنضال ايضا ً (مروان لا يظهر بالعرض وإنما يشار اليه كل الوقت بطرق مختلفة). ويطلع الصبح على القرية على أمر طرد مروان الجمال من القرية، لأن حبّه لجفرا ملأ الوديان والجبال والعربان، ولذا تعاني جفرا من هذا البعد والجفاء الذي فرض عليها من القرية، ومن أفراد أسرتها لدفعها كي تتزوج غريبة، فهي ستصبح الغريبة، لكنها ايضا غريبة في قريتها. والصديق الوحيد الذي بقي الى جانبها هو زغلول، وهو أيضا صديق مروان وكاتم أسراره فهو يحمل لها الرسائل، وهما يؤنسان وحشتهما في هذه القرية، يصل العمل الى قمته حين يعود مروان من غربته القسريّة من المنفى طالبا الزواج منها، من خلال قصيدة والله ما بتجوز الا فلسطينية. في إشارة الى لم شمل الشعب الفلسطيني على أرضه ووطنه".

أحاسيس متنوعة
وأكمل البيان: "وقد تميزّ عرض الغريبة بجمال الملابس التي صممها الفنان غصوب سرحان من خلال عناصر الثوب الفلسطيني التقليدي بتطريزاته وقصاته المختلفة، جامعا أزياء مناطق فلسطين المختلفة، لتتكون مجموعة من الألوان المختلفة والأثواب المتنوعة في تشكيل جميل وآخاذ وساحر للعين والروح معا. وقد انسجمت ألوان الأثواب الفلسطينية النسائية والرجالية مع رسم الخلفية الرائعة التي تمثل قرية فلسطينية، وهي في الحقيقة دمج ما بين لوحتين لقريتين مختلفتين رسمهما الفنان الفلسطيني سليمان منصور، تحمل كل لوحة اسم القرية، فاللوحة الأولى لقرية ترمسعيا، والثانية لقرية الطيرة قرب رام الله وتم دمجهما معا. كذلك الموسيقى والتوزيع الرائع الذي قام به الفنان الملتزم خضر شاما، وجاء معبرا لأحاسيس متنوعة ومختلفة لدى جفرا، معتمدا على التراث الغنائي الموسيقي الأصيل للشعب الفلسطيني، ويمكن الجزم بأن العمل تميّيز بكل مركباته الفنية من تمثيل مسرحي وغناء تراثي ورقص دبكة، حيث تميّزت تشكيلات جميلة نقلت هي كذلك صورة عن حياة القرية وتقاليدها".

قيمة جمالية
وأضاف البيان: "وفي ختام العرض صعد الى المنصة المخرج المسرحي ومدير مركز محمود درويش الثقافي البلدي فؤاد عوض داعيا الى تكريم أعضاء فرقة الناصرة للفنون الشعبية وكل الطواقم الفنية التي نفذت العمل حتى وصل الى صورته الجميلة، فكما قال عوض وأكد أن العمل الفني هو بلا شك عمل جماعي، وقد تمييز عوض بأداء جميل إذ اختار لكل فنان مبدع ما يناسبه من تفاصيل وحيثيات جاءت من معرفة ومرافقة يومية للبروفات والتمارين، مقسما التقديم الى أجزاء يفصل بين كل جزء مقطع موسيقي غنائي من أغاني العرض، فمرة "هوجي وموجي يا فرس" ومرة أخرى "شد عنانك يا خيّال". الأمر الذي أعطى لطقس التكريم جوا إحتفاليا وقيمة جمالية إضافية. وعندما امتلأت المنصة – منصة العرض بالفنانين المكرمين، خضر شاما – موسيقي، غصوب سرحان – أزياءـ جمال حبيب الله – مخرجا مدربا ومؤلفا للعمل، خالد بطو – مديرا للفرقة، إضافة الى أعضاء الفرقة، الأمر الذي دعا عريف الإحتفال الى التوجه الى القائم بأعمال رئيس البلدية بالسؤال: ما رأيك بهذه العائلة الكبيرة التي تقف على المنصة؟ وهل حققت الفرقة توقعات المسؤولين وحلمهم؟ خاصة أن الفرقة توقفت بفترة سابقة وعادت لتتجدد من جديد مع إداره جديدة، بدعم وتوجيهات القائم بأعمال رئيس البلدية السيد علي سّلام، وهو أيضا مسؤول ملف دائرة المراكز الجماهيرية _ ثقافة، رياضة وشباب".

مثابرة وإصرار
واختتم البيان: "وفي كلمته تطرق سّلام الى أن العرض يعتبر إنجازا هاما وكبيرا لهذه الفرقة الفتية، وهو إنجاز تحقق بفضل المثابرة والإصرار على بقائها حية ونابضة ضدد كل أولئك الذين سعوا إلى تفكيكها وإقصائها، ولكنها بعملها الرائع والجديد تثبت أنها جدبرة بالثقة، وهي أيضا محط ثقة واعتزاز كونها فنية وشابة وتمثل كل أحياء المدينة وضواحيها في إطار اجتماعي ثقافي يحتضن الجميع. وقد اختتم الإحتفال مساعد مدير دائرة الثقافة الرياضة والشباب السيد خالد بطو، وهو أيضا المدير الإداري للفرقة، بالدعوة الى أن الفرقة تمثل الجميع وهي أيضا مفتوحة لكل الشباب والصبايا الذين يرغبون بالإنضمام للفرقة،  
وانتهى العرض بأجواء من البهجة والسعادة والفرح والتأمل، فهذا العمل يعتبره أغلب المشاركين من الشباب والصبايا بمثابة باكورة عملهم الفني ووصلوا اليه بعد جهد استمر عدة أشهر من العمل والتدريبات والإستعدادات التي شاركت في إعداده وتحضيره مجموعة كبيرة من الفنانين الهواه والمحترفين" الى هنا نص البيان كما وصلنا.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع