مسؤول أوروبي: ننتظر رد الجانب الإسرائيلي على إطلاق سراح العيساوي
رسالة والدة الأسير سامر العيساوي:
هذا الظلم الكبير الذي يقع على ابني سامر هو الذي دفعه للتضحية بحياته من أجل انتزاع حريته
إبني ما بين الموت والحياة كما يفيد الأطباء المشرفين عليه ومع ذلك ما زالت الحكومة الإسرائيلية السابقة والحالية ترفض إطلاق سراحه وهي مصممة على قتله
عندما حاولنا الحديث معه في قاعة محكمة الصلح في القدس وهو في اليوم 142 لإضرابه تم الإعتداء علينا وعليه وهو على كرسيه المتحرك من قبل القوات الخاصة
قال يورسفان وينكل المختص بالشؤون السياسية بمقر المفوضية الأوروبية في مدينة القدس، اليوم الاثنين انهم بانتظار رد من الجانب الإسرائيلي خلال الـ 48 ساعة القادمة، حول مطالبها بضرورة الإفراج عن الاسرى المضربين عن الطعام، خاصة الأسير المقدسي سامر العيساوي.
جاء ذلك خلال اعتصام أمام مقر المفوضية الأوروبية نظمه نادي الأسير في القدس، شارك فيه قوى وطنية وإسلامية وممثلين عن المؤسسات العاملة في القدس، وعدد من اهالي الأسرى، وعائلة الأسير سامر العيساوي. وسلم المشاركون وينكل رسالة طالبت بضرورة التدخل العاجل والفوري للافراج عن سامر العيساوي، موضحا وينكل أن اتصالات جارية بين كاثرين أشتون مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي والجانب الاسرائيلي للمطالبة بإطلاق سراح العيساوي، وآخر اتصال كان قبل 48 ساعة.
رسالة
وقال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح ان الرسالة انتقدت التخاذل الأوروبي تجاه قضية الأسرى المضربين عن الطعام خاصة الأسير سامر العيساوي، وشرحت الوضع الصحي الخطير، محملة الاتحاد الأوروبي مسؤولية أي خطر يواجه حياة الاسرى المضربين عن الطعام. كما أكدت الرسالة ان كل دقيقة تمر على الاسير سامر العيساوي لن تكون لصالحه، فهو مضرب عن الطعام منذ مطلع آب الماضي، وشرحت الرسالة عن الوضع الصحي للأسير سامر الذي يعيش" بين الحياة والموت"، مشيرة الرسالة الى شهداء الحركة الأسيرة خلال العام الجاري وهما ميسرة أبو حمدية.
مقاطعة
وفي سياق متصل قالت وزارة شؤون الأسرى والمحررين إن "الأسير سامر العيساوي أعلن مقاطعة محاكم الاحتلال العسكرية ورفض المثول أمامها"، مشيرة أن محكمة عوفر عينت للاسير جلسة في التاسع من الشهر القادم". وأوضحت الوزارة من خلال زيارة المحامي للاسير العيساوي إن "وضع الأسير العيساوي الصحي لا يزال صعبا للغاية، حيث أصبح وزنه 45 كيلوغراما، ونبضات قلبه وصلت لـ30 نبضه في الدقيقة".
رسالة والدة العيساوي
وكانت والدة الأسير سامر عيساوي أرسلت رسالة الى جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية وجاء فيها :"جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية المحترم تحية فلسطينية وبعد : أنا والدة الأسير المقدسي سامر طارق العيساوي الذي يخوض اضراباً مفتوحا عن الطعام من أجل حريته والعوده إلى بلدته العيساوية والآن يدخل إضرابه شهره التاسع على التوالي وهو ما بين الموت والحياة كما يفيد الأطباء المشرفين عليه في مستشفى كابلان ومع ذلك ما زالت الحكومة الإسرائيلية السابقة والحالية ترفض إطلاق سراحه وهي مصممة على قتله رغم كل النداءات والتّدخلات الدولية والمصرية والفلسطينية وتأبى سماع صوت العقل ونداء الضمير الإنساني ولا تكترث بمصير أسرانا المرضى والمضربين عن الطعام ( سامر البرق ويونس الحروب ) ضد إعتقالهما إدارياً والدليل على ذلك خطر الموت الذي يحدق بسامر عيساوي وزملائه المضربين والمرضى وإستشهاد ميسرة أبو حمدية في سجون الإحتلال قبل أيام بسب الإهمال الطبي المتعمّد وإستشهاد عرفات جرادات قبل أسابيع جراء التعذيب". وأضافت في رسالتها :"سيادة الوزير نفيدكم أن سامر كان قد تحرّر في صفقة التبادل بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بتاريخ 18/10/2011 حيث كان محكوماً عليه ثلاثين عاماً، أمضى منها عشر سنوات والآن تسعى سلطات الإحتلال الإسرائيلي جاهدة لإعادة الحكم السابق عليه بحجة خرقه لشروط صفقة التبادل عندما اتهمته بالإنتقال من بلدته العيساوية إلى مدينة الرام أو رام الله علماً أنه تعرّض للتحقيق شهرين كاملين دون أن تتم إدانته وأن محكمة الصلح الإسرائيلية حكمت عليه بسبب هذه المخالفة ثمانية أشهر".
إنتزاع الحريّة
وأكملت :"إن هذا الظلم الكبير الذي يقع على ابني سامر هو الذي دفعه للتضحية بحياته من أجل انتزاع حريته رافعاً شعار الحرية أو الشهادة ونلفت عنايتكم أنه منذ ذلك التاريخ الذي بدأ فيه سامر اضرابه المفتوح عن الطعام ونحن محرومون من رؤيته أو زيارته وعندما حاولنا الحديث معه في قاعة محكمة الصلح في القدس وهو في اليوم 142 لإضرابه تم الإعتداء علينا وعليه وهو على كرسيه المتحرك من قبل القوات الخاصة أمام القاضي وأمام كاميرات وسائل الإعلام المختلفة. إن الاحتلال الذي يحاكم سامر وهو على فراش الموت والشهادة دون جرم ارتكبه لهو مصمم على قتله ودفعه للمضي قدماً في اضرابه عن الطعام حتى الموت".
نداء الأم الفلسطينيّة
وإختتمت رسالتها :"انني أتطلّع لدوركم الإنساني النبيل بأمل كبير بأن تعملوا على إطلاق سراح سامر وزملائه المضربين والمرضى وأتوجه لكم بهذا النداء، نداء الأم الفلسطينية في هذه اللحظات المصيريه التي يواجه بها سامر خطر الموت في كل لحظة، ولعله النداء الأخير الذي نتوجه به للعالم الحر والمدافعين عن حقوق الإنسان والمبادئ والقيم الديمقراطية قبل أن يلفظ سامر أنفاسه الأخيره وهو يناضل ضد الظلم والسجن والطغيان والإحتلال ومن أجل حريته وحرية الأسرى وحرية شعبه واستقلاله. ولكم خالص تحياتي- والدة الأسير سامر العيساوي" الى هنا نص الرسالة.