سَحَابَةُ استِسقاء/بقلم: كمال شيني
إني لتُطربني العهود بما مضى بأساً وتُحزنني في حاضرٍ مِعطاءِ
جرّبتُ عَيشَ الحاضرين وجدتُهُ موتاَ سأحيا في حِمَى القُدماءِ
إنْ كان لا ماضٍ لنا يا ويلَنا من حاضرٍ عَزَمَ على الأخطاءِ
شاءتْ بي الأقدارُ أرغَبُ ماضياً رغْمَ القَليلِ أحِبهُ برضاءِ
نستيسرُ ما قد تَيَسّرَ ننعَمُ في قِلّةٍ وبساطةٍ وعَطاءِ
بل أينهُ ذاكَ الصَدَى في حاضرٍ فقْراً حيينا كعيشةِ الأُمراءِ
• * * * * * *
عَوِّضنا يا ربُّ بما أفقدتَنا من عِشرَةٍ ومحبَّةٍ وعَطاءِ
خَلِّي خِلالَ المؤمنين تَخِلَّهم بِحقيقَةٍ وعَباءَةٍ بيضاءِ
لا أن يقولوا القَولَ ما لم يفعلوا إن حَدَّثُوا كَذَبُوا بغيرِ حَيَاءِ
فَإذا الرِياءَ المرءُ يأْلَفُ عادةَ لُعِنَ ولُعِنَتْ نَفسُ كل مِراءِ
نحنُ لنا أُسسٌ تُسنُّ قواعِداً ليسَ التُقى بالصوتِ والإدلاءِ
مُتَرابطينَ مُقرَنينَ ببعضنا كتَرابُطِ المِعراجِ بالإسراءِ
فَلِما التَّستُّرُ بالديانةِ غايةً نحذوا به كُفْراً بغير نقاءِ
ونُعَكّرُ الأجواءَ فيما بيننا بِسحابَةِ استسقاءِ دونَ سَقاءِ
هَدَى الغافِلينَ اللهُ فيمَن قد هَدَى بالقَلبِ يُهدى المَرءُ لا بدَواءِ
هَيّا تَعَالَوا كي نُغَربِلَ مَنْهجاً حتى الصّغائِرَ نَحقنُ كدِماءِ
وَلِكي نَصونَ الوِدَّ قبْلَ تَمَزُّقٍ وَتناثُرٍ كتناثُرِ الأشلاءِ
المغار- 13.2.13
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع علي العنوان: alarab@alarab.net