كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

خبير اسرائيلي:الأسد سيسقط في غضون أشهر

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 12/03/2013 الساعة 13:39

البروفسور إيال زيسر:

الهدف القادم للثوار سيكون حلب ومن ثم دمشق، وأن السيطرة على الحسكة تسهل على الثوار وصولهم نحو حلب ودمشق

العون الذي يتلقاه الثوار من الولايات المتحدة وأوروبا، والخبرة التي اكتسبوها خلال توسعهم في المناطق السورية تثبت الفرضية بأن النظام موجود في مأزق خطير

يسرائيل ألتمان:

الإدارة الامريكية فضّلت دعم الإخوان في البداية خشية من التيارات السلفية في مصر مثل حزب النور لكن أمريكا باتت قلقة من مظاهر الإشتباكات في مصر ومن القتل في الشوارع ومن الإنفلات الأمني والوضع الإقتصادي المتردي


قال البروفسور الإسرائيلي إيال زيسر، اليوم في مؤتمر "هرتسليا" السنوي، والذي يجمع كبار الخبراء والباحثين في الشؤون الأمنية، في جلسة بعنوان "سيناريوهات إقليمية"، أن "أشهرا معدودة تبقت حتى إنقضاء حكم الأسد". وجاءت هذه التقديرات بعد أن اتسمت تقديرات زيسر "بالحذر إزاء الثورة السورية وسقوط الأسد". وقال زيسر في المؤتمر، وهو خبير إسرائيلي رفيع بالشأن السوري، والذي كان حذرا في تقديراته إزاء الثورة السورية خاصة فيما يتعلق بسقوط الأسد، بأن "المرحلة الأولى في الحرب الأهلية السورية قد بدأت، وأعتقد أن الأسد سيسقط خلال أشهر معدودة". ويعتمد زيسر في تقديراته هذه على تقدم الثوار في قضاء الحسكة في شمال سوريا، قائلا بأن "سيطرة الثوار على منطقة الحسكة تعني أن لديهم قدرة عسكرية وتكتيكية عالية".


صورة توضيحية

وقدّر المختص الإسرائيلي أن "الهدف القادم للثوار سيكون حلب ومن ثم دمشق، وأن السيطرة على الحسكة تسهل على الثوار وصولهم نحو حلب ودمشق". وتابع زيسر بأنه "يستند في تقديراته هذه المرة إلى جملة عوامل مهمة تغيّر موازين القوى في سوريا"، واصفا الوضع بأنه "وصل إلى نقطة اللاعودة"، وأوضح قائلا: "العون الذي يتلقاه الثوار من الولايات المتحدة وأوروبا، والخبرة التي اكتسبوها خلال توسعهم في المناطق السورية، تثبت الفرضية بأن النظام موجود في مأزق خطير"، وأضاف: "إيران وحزب الله تعيدان الحسابات بالنسبة لبقاء الأسد في الحكم، مما يدل على أن النظام على حافة السقوط".

موجة إسلامية
وميّز زيسر بين "الحقبة الأولى للثورة السورية التي اشعلتها جماعات سنية من أطراف الدولة، وبدأت كإحتجاج على ظروف الحياة الإقتصادية الصعبة، وبين الحقبة الراهنة التي تتسم بطابع إسلامي"، وأضاف أن "الموجة الإسلامية هي التي تقاتل النظام في الحاضر". وأجاب الباحث الإسرائيلي حين سئل عن مصير الجماعات الإسلامية التي تشارك اليوم في القاتل، قائلا بأن "السوريون يقدّرون في المرحلة الراهنة مساهمة هذه الجماعات في الحرب ضد النظام، لكن بعد سقوط الأسد ستتغير الحال، حيث أن السوريون لن يرحبوا بتدخل الجماعات الإسلامية في مستقبل بلادهم". وخلص زيسر في هذا المضمار إلى أن "مستقبل سوريا هو عمليا العودة إلى الماضي، إلى نقطة استقلال الدولة عام 1946"، موضحا أن "قوات سياسية عديدة، مبنية على قطاعات مختلفة في المجتمع السوري، ستتنافس على بناء سوريا وترميمها".

فقدان الحكم
وفيما يتعلق بالدولة الأكبر في الشرق الأوسط، والتي تحاذي حدودها الشمالية إسرائيل، تحدث يسرائيل ألتمان، وهو باحث في معهد السياسة والإستراتيجية التابع لمركز "هرتسليا" متعدد الجهات، والمختص في الشأن المصري عن الوضع الراهن في مصر. وقال ألتمان أن "الصراع في مصر يدور حول هوية البلد"، موضحا أن "هذا الصراع يؤثر على الوضع السياسي والإقتصادي في الدولة". وتابع الباحث الإسرائيلي أن "عدم الإستقرار في مصر هو نتيجة أزمة الهوية، بين جماعات إسلامية وأخرى غير إسلامية"، ورفض ألتمن أن "الصراع في مصر يدور بين قوات ديموقراطية وبين قوات شمولية". وادعى الخبير الإسرائيلي أن "سياسة الإخوان المسلمين ستؤدي عاجلا أم آجلا إلى فقدان الحكم"، وأوضح قائلا: "الإخوان يسيطرون على أدوات السيطرة في الدولة وأبرزها الإعلام، والبرلمان، والسلطة القضائية، وهم لا يشاركون قوى المعارضة بهذا، وهذا خطأهم الأكبر".

قوة منظمة
وأشار الباحث الإسرائيلي إلى "أصوات تعلو من حركات المعارضة المصرية، والتي تطالب بتدخل الجيش في الأزمة"، وأضاف قائلا: "الجيش المصري هو قوة منظمة وقوية، مما يدعو قوات المعارضة إلى المطالبة بانقلاب عسكري لإسقاط الإخوان، وهذا يهدد حكم الإخوان". ورجّح ألتمان أن "السيناريوهات المحتملة في مصر تنحصر في حالتين، إما أن يسقط الإخوان وتحل مكانهم قوات سلفية، أو خروج فئات كبيرة من الشعب إلى الشوارع مجددا لإحتجاجات شعبية واسعة، وهذا السيناريو هو عمليا العودة إلى الثورة زمن مبارك، وفي الحالتين الإخوان هم الخاسرون" حسب الباحث. وتطرق ألتمان إلى "دعم الإدارة الأمريكية للإخوان، محذرا من أن هذا الدعم أيضا في خطر"، وأوضح قائلا "فضّلت الإدارة الامريكية دعم الإخوان في البداية خشية من التيارات السلفية في مصر، مثل حزب النور، لكن أمريكا باتت قلقة من مظاهر الإشتباكات في مصر، ومن القتل في الشوارع، ومن الإنفلات الأمني والوضع الإقتصادي المتردي. وفي اعتقادي لا يستطيع الإخوان أن يعولوا على الدعم الأمريكي إلى الأبد، فهذا ممكن أن يتغيّر".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع