لافروف:روسيا لن تطلب من الأسد التنحي عن منصبه ولن تقحم نفسها
سيرغي لافروف:
نحن لا نقرر من سيقود سوريا بل السوريون ولسنا في لعبة تغيير الأنظمة وضد التدخل في الصراعات الداخلية
لا أعتقد أننا وبريطانيا بعيدون طالما أن الهدف في نهاية المطاف مشترك وكلانا يريد أن تبقى سوريا موحدة وأن تكون ديمقراطية وأن يختار شعبها بحرية الطريقة التي يريد من خلالها إدارة بلده
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "بلاده لن تطلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي عن منصبه كحل الأزمة التي تشهدها بلاده منذ نحو عامين، ولا تقحم نفسها في لعبة تغيير الأنظمة". وقال لافروف، الذي سيزور لندن الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات حول سوريا مع نظيره البريطاني وليام هيغ، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الجمعة: "نحن لا نقرر من سيقود سوريا بل السوريون، ولسنا في لعبة تغيير الأنظمة وضد التدخل في الصراعات الداخلية". وأضاف أن "هذه السياسة تمثل نقطة مبدأ بالنسبة لنا، والرئيس الأسد في كل الأحوال لا يعتزم الإستقالة من منصبه".
سيرغي لافروف
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك أية أرضية مشتركة بين بريطانيا وروسيا حول سوريا، قال لافروف: "لا أعتقد أننا بعيدون طالما أن الهدف في نهاية المطاف مشترك، وكلانا يريد أن تبقى سوريا موحدة وأن تكون ديمقراطية وأن يختار شعبها بحرية الطريقة التي يريد من خلالها إدارة بلده، وهذا يمثل الموقف الروسي منذ بداية الأزمة في سوريا".
عناصر بنّاءة
ورحّب وزير الخارجية الروسي بما اعتبره "بعض العناصر البنّاءة" في الموقف الأخير للإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وقال بأن "رئيسه أحمد معاذ الخطيب أبدى رغبته في الحوار مع الحكومة السورية، وأبدت الأخيرة أيضاً إستعدادها لفعل الشيء نفسه بما في ذلك الأطراف التي تقاتل على الأرض، وأعتقد أنه يتعين علينا تشجيع الجانبين للسير في هذا الإتجاه". وأضاف لافروف أنه "سيناقش هذه التطورات بالتفصيل مع نظيره البريطاني هيغ في لندن". وحذّر من أن "الأزمة في سوريا ستستمر ويتم هدر المزيد من الدماء، ما لم نعمل جميعاً في إطار من التوافق ونبلغ الأطراف المعنية بأننا لا نريد أي حل عسكري أو المزيد من الخسائر في الأرواح، ونريد أن تبدأ المفاوضات بشكل جدي". وتقول الأمم المتحدة أن "حوالي 70 ألف شخصا لقوا حتفهم منذ بدء الأزمة في سوريا قبل نحو عامين، وإن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار وصل إلى مليون شخص، إلى جانب 2.5 مليون نازح داخل سوريا".