انطلاق فعاليات المركز التكنولوجي البريطاني الإسرائيلي في الوسط العربي
محمد بيطار:
محاور القوة الإستراتجية لكل من الأسواق المحلية والبريطانية تدعوا الى خلق تعاونات ما بين الشركات لفتح آفاق تجارية جديدة حيث ان الطرفين سيستفيدان ذلك
السفارة البريطانية ترى في الوسط العربي جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي وتعنى في تمكين الوسط اقتصاديا وذلك عبر فتح مجالات جديدة أمام الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا والهاي-تك
ضمن فعاليات إستراتيجية تقوم بها السفارة البريطانية في إسرائيل، تم تأسيس مركز تكنولوجي "بريطانيا – إسرائيل"، الذي يهدف لتوثيق وتوسيع التعاون الإقتصادي والتشبيك بين شركات إسرائيلية وبريطانية التي تعمل في مجالات التكنولوجيا الهاي-تك مع التشديد على الوسط العربي، ايماناً من السفارة البريطانية ووزارة الخارجية، بالقدرة الإقتصادية والتكنولوجية الكامنة في هذا المجتمع.
مديرة فعاليات المركز التكنولوجي البريطاني الإسرائيلي التابع للسفارة البريطانية "نعومي كريجر"
وفي حديث مع محمد بيطار من الناصرة، الذي فاز بمناقصة أجراها المركز التكنولوجي في السفارة لمنصب مدير القسم العربي في المركز التكنولوجي "بريطانيا– إسرائيل"، قال إن مهمة المركز هو تشبيك وتيسير التعاون ما بين شركات عربية محلية وأخرى بريطانية، في المجال التكنولوجي. وأضاف أن إسرائيل تعتبر دولة عظمى في مجال التكنولوجيا العليا "هاي-تك"، وذلك في مجالات مختلفة مثل البرمجيات والمضامين، التكنولوجيا الجزئية (نانو)، تكنولوجيا الطب والأبحاث في مجال علوم الأحياء وفي مجالات الطاقة التدوير وغيرها، كما أن المجتمع العربي بدأ يخطو خطىً جريئة بهذا المجال ايضًا.
في المقابل تعتبر بريطانيا دولة عظمى في مجالات متعددة منها مجال التمويل والإستثمار والإتصالات والتسويق وغيرها، وأشار أن بريطانيا تعتبر اكبر سوق استثماري في اوروبا وأنها تحتضن كبرى شركات العالم في مجالات المضامين المختلفة، التسويق، الدعاية والنشر والاتصالات على أنواعها... محاور القوة الإستراتيجة لكل من الأسواق المحلية والبريطانية تدعو الى خلق تعاونات ما بين الشركات لفتح آفاق تجارية جديدة حيث كل من الطرفين يستفيدان من خلال شراكات دائمة بين البلدين.
محاور تعاون اساسية مشتركة
تم تعيين محمد بيطار كمدير للقسم العربي في المركز قبل ستة اشهر وبذلك يكون أول عربي يشغل منصب إداري رفيع في السفارة البريطانية في البلاد. السفارة البريطانية ترى في الوسط العربي جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي وتعنى في تمكين الوسط اقتصاديا وذلك عبر فتح مجالات جديدة أمام الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا والهاي-تك. قام المركز ببدء عمله بشكل جدي قبل ستة اشهر حيث بدأ بدراسة السوق التكنولوجي في الوسط العربي والسوق البريطاني بحثاً عن محاور تعاون مشتركة.
فرصة ذهبية للشركات العربية
بعد الدراسة تم وضع استراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، أولها المضامين العربية وهي فرصة ذهبية لشركات عربية محلية للاستفادة من النقص الحاد بالمضامين العربية على الشبكة العنكبوتية والاستفادة أيضاً من الكم الهائل ذات الجودة العالية المنتج في بريطانيا، الفرصة تكمن بترجمة أو تكييف المضامين فيما يتماشى مع احتياجات العالم العربي. المحور الثاني هو محور العمالة حيث ان شركات بريطانية كثيرة تنتقل بعض فعالياتها الى شرق أوروبا لخفض التكاليف وزيادة أرباحها ما يعرف بـ "تصدير العمالة"، في هذا السياق قال محمد بيطار : " نحن العرب لا ينقصنا مهندسون ذو مهارات عالية سواء داخل حدود إسرائيل أو في فلسطين، ولا مانع من استقدام مشاريع للبلاد وتشغيل عشرات المهندسين فيها كبديل عن نقلها إلى أوروبا". أما المحور الثالث الذي اختاره المركز فهو في مجال المبادرة) الستارت أب (في تصنيع الأجهزة والمعدات الطبية والبرمجيات على انواعها.
ومن خلال الدراسة التي قام بها المركز للسوق في الوسط العربي اتضح أن الوسط مليء بمبادرات ومشاريع هاي-تك التي يزيد عددها عن 500 شركة ومبادرة في فلسطين لوحدها بالإضافة الى المبادرات المحلية لدى عرب الداخل، وأظهرت الدراسة ايضاً أن المبادر العربي ما زال غير مهيأً للخروج إلى العالمية وذلك بسبب حاجته إلى مهارات ضرورية للعمل مع شركات عالمية مثل التشبيك وبناء تعاونات وتوفير موارد وغيرها.
صقل وتنمية المهارات
الخطوة الاولى التي سيقوم بها المركز في الوسط العربي هي إقامة ورشات عمل التي تهدف الى سد إحتياجات المبادر العربي وذلك بواسطة صقل وتنمية المهارات المطلوبة لبناء مشاريع في مجال التكنولوجيا والهاي-تك. هذه الورشات التي ستقام في مدينة الناصرة، ستقدم بشكل شبه مجاني وتكون بمشاركة افضل الخبراء، المحاضرين والمدراء بمجال الهاي-تك من البلاد ومن بريطانيا. سيتم الإعلان عن كيفية الانتساب إلى هذه الورشات قريباً بوسائل الإعلام المختلفة.
وقالت مديرة فعاليات المركز التكنولوجي البريطاني الإسرائيلي التابع للسفارة البريطانية "نعومي كريجر" : "نضع نصب اعينينا هدف توثيق وتوسيع التعامل الاقتصادي والتشبيك بين شركات من الوسط العربي وشركات بريطانية التي تعمل في مجالات التكنولوجيا المختلفة".