نتنياهو خلال مراسم الولاء:قوة اسرائيل تضمن أمنها وسلامة مواطنيها
نتنياهو خلال جلسة الكنيست:
لن تستطيع إسرائيل إلا إذا كانت قوية – بل شديدة القوة – أن تضمن أمنها وسلامة مواطنيها
يجب علينا سعياً لتحقيق هدفيْن وهما الأمن والسلام – تنمية قوتنا ووحدتنا الداخلية ذلك لأن أي جهة لن تقدم على صنع السلام مع إسرائيل طالما كانت في حالة من الضعف والتشرذم
دعُوني أكشف لكم سراً وهو أن الخطاب الجاري في الكنيست خلافي بطبيعته لا بل إنه يتجاوز أحياناً بخلافاته الحدود اللائقة غير أنني أعلم بأن الجمهور يحترم في نهاية الأمر أولئك الذين يحترمون غيرهم
وصل الى موقع العرب بيان من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي لكلمة نتنياهو خلال مراسم أداء الولاء، جاء فيه: " أرجو أولاً تهنئة أعضاء الكنيست المنتخبين وبالأخص النائبات والنواب الجدد. إنني لا أزال أتذكر – مثلي مثلك يا روبي ريفلين ، رئيس الكنيست المنتهية ولايته– مشاعر التأثر التي كانت قد انتابتني في أول يوم من التحاقي بالكنيست بصفة عضو شاب فيه ، تلك المشاعر التي صوَّرها فؤاد رئيس الكنيست الجديد بالوكالة بنيامين بن إليعيزير. وكان ذلك في حالتي الشخصية قبل 25 عاماً حيث دخلتُ هذا المقر متلهفاً لفرصة التأثير على الطريق الذي تسير عليه الدولة. وبالتالي أتمنى لكم ، أيها النائبات والنواب الجدد ، أن تحفظوا مشاعر التأثر هذه إلى جانب الإحساس بهول المسؤولية التي نتحملها".
نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي
وأضاف البيان: "إننا نمثل جميع فئات الجمهور والشعب ، نساءً ورجالاً ، يهوداً وعرباً ، علمانيين ومتدينين ، مواطنين قدامى وقادمين جدداً ، أبناء جميع الطوائف وأتباع جميع الديانات. غير أننا نمثل في نهاية الأمر كل الجمهور والدولة برمتها. إننا نمثل الدولة ونخدمها أيضاً حيث يمكن القول إننا نخدم الجمهور وليس بالعكس. وعليه فإننا ملزَمون بالسعي لتحسين جودة حياة جميع المواطنين الإسرائيليين. ويعني الأمر ، بادئ ذي بدء ، حماية الاقتصاد الإسرائيلي من أي سوء وسط حالة الاضطراب الاقتصادي العالمي الحاد التي نعيشها. ويتطلب السعي لحماية فرص العمل للمواطنين الإسرائيليين توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة دون الاكتفاء بالإبقاء على فرص العمل الموجودة حالياً ، وهي مهمة ليست بسهلة ، علماً بأنني أدرك حجمها عندما أتصل بأصدقائي قادة الدول الأوروبية.
لدينا إنجازات مشهود لها لكن تواجهنا مهمة جسيمة تتمثل بالسعي لزيادة المساواة في تحمل عبء الخدمة العسكرية بصورة لا تمزّق الشعب. وأرى أن تحقيق هذه الغاية ممكن لا بل إنه أمر مرغوب فيه. كما يتعين علينا خفض غلاء المعيشة بما يطال أولاً أسعار السكن".
النظام الانتخابي
وأضاف البيان: "كما تقتضي الحاجة تغيير بعض المقومات الهامة المتعلقة بالنظام الانتخابي. صحيح أن مجلس الكنيست الجديد يحمل الرقم 19 إلا أننا سوف نشكل قريباً الحكومة ال-33 في تأريخ دولة إسرائيل. لا يمكن تصديق الأمر لكن ستكون هناك 33 حكومة على مدى 65 عاماً عمر الدولة ما يعني أن متوسط فترة ولاية كل حكومة يقلّ عن عاميْن. وكان الكنيست السابق والحكومة المنتهية ولايتها حالة استثنائية بالمعنى الإيجابي حيث رفعنا معدلات فترة ولايتهما وشهدنا النتائج الإيجابية المترتبة على إمكان تولي الوزير منصبه على مدى 4 سنوات متتالية وكذلك الأمر بالنسبة لرؤساء لجان الكنيست وأعضاء الكنيست المشرّعين الذين استطاعوا التفاني خلال 4 سنوات في دراسة القضايا التي تعنيهم والتحرك لدفعها. كما أدركنا قدرتنا على تحقيق النتائج الهامة وذات الشأن بالنسبة لدولة إسرائيل فيما أن هذه القضية تغيير النظام الانتخابي– التي كنت قد تعاملتُ معها في السابق أيضاً – بقيت دون التجاوب معها وهي لا تزال ترافقنا. ولا يمكن التسليم بحالة من عدم الاستقرار وضعف السلطة في دولة تواجه أكبر التحديات في العالم ، حيث تقتضي الضرورة هذا التغيير سواء لأجل رعاية جودة حياة المواطنين الإسرائيليين أو لضمان ما هو أرقى وأهم من ذلك ، إذ إننا مطالبون – إلى جانب التزامنا بتحسين جودة الحياة – بضمان الحياة نفسها بمعنى ضمان مستقبلنا وأمننا إزاء التهديدات الجديدة المتراكمة حولنا ، بالتزامن مع البحث عن السلام الآمن والمستقرّ والعقلاني مع جيراننا".
وهدفنا هو الأمن والسلام
وجاء في البيان ايضا: "ويجب علينا سعياً لتحقيق هذيْن الهدفيْن – الأمن والسلام – تنمية قوتنا ووحدتنا الداخلية. ذلك لأن أي جهة لن تقدم على صنع السلام مع إسرائيل طالما كانت في حالة من الضعف والتشرذم. كما تتطلب الضرورة منا أن نظلّ أقوياء جداً حتى بعد عقد معاهدة سلام أخرى مع جيراننا ضماناً لاستمراريتها ولردع كل مَن يحاول الإخلال بها أو دفاعاً عن أنفسنا في حال اضطرابها. أيها صديقي فؤاد [بنيامين بن إليعيزير] ، لقد قمنا خلال الولاية الأخيرة للكنيست بعدة زيارات لمصر إلا أن نظام الحكم فيها سقط ذات يوم ، وهكذا وقعت وقائع خطيرة في الشرق الأوسط. ولن تستطيع إسرائيل إلا إذا كانت قوية – بل شديدة القوة – أن تضمن أمنها وسلامة مواطنيها. هذه هي المسؤولية العليا الواقعة عليّ بصفتي رئيساً للحكومة ، كما أن الوزراء الأعضاء في الحكومة يتحملون هذه المسؤولية.
أيها أصدقائي نواب الكنيست ، إن هذه المسؤولية ملقاة أيضاً على كل منكم. وبالتالي أرجو استئذانكم وإسداء نصيحتيْن لكم: أولاً – تكرار نصيحة "هيلل المسنّ" أحد أبرز الحاخامات اليهود في القرن الأول قبل الميلاد ومفادها "لا تعامِل أصدقاءك بما تكرهه بنفسك" ، ذلك لأننا جميعاً بشر وينبغي لنا معاملة بعضنا البعض باحترام. دعُوني أكشف لكم سراً وهو أن الخطاب الجاري في الكنيست خلافي بطبيعته ، لا بل إنه يتجاوز أحياناً بخلافاته الحدود اللائقة ، غير أنني أعلم بأن الجمهور يحترم في نهاية الأمر أولئك الذين يحترمون غيرهم. وإذا تعلمنا كيفية معاملة بعضنا البعض على أساس الاحترام المتبادل – دون التخلي عن الخلافات القائمة بيننا – فسوف يحترمنا الجمهور مما يرفع أيضاً من هيبة الكنيست. أما النصيحة الثانية فهي تقوم على الأمل الكبير الذي يراودني في أن نستطيع في لحظات الامتحان وضع الخلافات السياسية جانباً وتحقيق الوحدة لصالح الغاية المشتركة العليا التي تجمعنا وهي ضمان أمن ومستقبل دولتنا ، دولة إسرائيل. أيها الأصدقاء ، إننا مقبلون على مواجهة لحظات الاختبار. ليتنا تمكنا من تحقيق الوحدة تمهيداً لها. "الرّبُّ يمنَحُ شعبَهُ العِزَّةَ. الرّبُّ يبارِكُ شعبَهُ بالسَّلامِ" [سفر المزامير ، الفصل 29 الآية 11]".