قصة:مذكرات شادي أول كلمة وأول خطوة وأول لعبة
مرحباً بكم .. سأحكي لكم شيئاً عن حياتي وذكرياتي الجميلة.. سأحكي لكم كثيراً عن لحظاتِ بُكائي وفرَحي ولعبي.. أتَمَنَّى أنْ تتذكَّروها معي.. وأنْ تشعروا بالسَّعادةِ مثلي..
بعد عِدَّةِ شهورٍ على ولادتي، بدأتُ أتفاعل مع مَنْ حولي من الأشياء والأشخاص
وأتذكَّر المرَّة الأولى التي زارنا فيها خالي ((سالم))
صورة توضيحية- تصوير: ThinkStock
فقد كان شديدَ الفرح بي، وعندما بدأ يُلاعبني لم أستجِبْ لحركاته وكلماته، ولكنَّني أصبحْتُ ألعبُ معه بعد مُضِيِّ وقتٍ قصيرٍ..
أتذكَّر أنه عندما حملني بين يديه في المرة الأولى، كنت قد فرغتُ من تناولِ وجبةٍ من الفواكهِ المهروسِة، وقد قمتُ بتقَيُّئِهَا على ملابسه، وقد تقبَّل ما حدث بدون انزعاجٍ.
أتذكَّر – أيضاً – أوَّل كلمةٍ نطقْتُها.. كانت ((ماما))
كانت أمي تردِّدها باستمرارٍ على مسامعي، وكنت أستمع إليها بإصغاءٍ واهتمامٍ حتى تمكَّنْتُ من نطقِها، وكم كانت فرحةُ أمي كبيرةً عندما نطقْتُها للمرَّةِ الأولى
أتذكَّر أيضاً أوَّل لعبةٍ قُدِّمَتْ لي
لقد كانت لعبةً حمراءَ اللونِ، أُمْسِكُها بيدي وأُحرِّكها.. فتصدر صوتاً يُشبه صوتَ الجرس، كنت أحرِّكها في جميعِ الاتِّجاهات، إلى اليمين واليسار، أعلى وأسفل وبسرعاتٍ مختلفةٍ، وكم أشعرُ بالسعادة لأنَّ ذلك الصَّوْتِ يخرجُ بفِعل حركاتي لها في هذه الاتجاهاتِ.
وأتذكَّر عندما بدأتُ أَحْـبُوا على الأرض
حتى تمكَّنْتُ من المشي على قدمي، وفي المرة الأولى، التي وقفت فيها على قدمي محاولاً المشي كانت بمساعدة أمي، كنتُ أشعرُ أنَّ الأرضَ مِنْ حولي تتحرك إلى اليمين وإلى اليسار، وكنت أشعر أنني إن سقطت فسأسقطُ من مكانٍ مرتفعٍ جِداًّ، مما يزيد من خوفي من السُّقوط ويدفعني إلى التَّقدُّم ومحاولة المشي، كانت أمي تدرِّبني كثيراً حتى أخطوَ خطواتي الأولى، وكانت خطواتي الأولى مشهداً عظيماً، فقد بعثت السرور والفرح في أمي وأبي، فأنا الآن أستطيع أن أتحرَّك في أرجاء البيت دون مساعدة أحد، ودون أن يحملني أحدٌ.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net