نتنياهو: السياج على الحدود المصرية يعزز قدراتنا الدفاعية ويحمي طابع الدولة
بنيامين نتنياهو:
أعتقد بأن هذا النجاح المتمثل بالوقف التام لدخول المتسللين إلى البلاد يحمل لنا بين طياته رسالة مفادها أنه يجب علينا إنجاز العمل نفسه على امتداد الحدود الأخرى
الغاية الثانية التي اقترنت بالمشروع فكانت تهدف بالطبع إلى تحسين قدرتنا الدفاعية إزاء التهديدات المتزايدة من أراضي سيناء، علماً بأن مصدر بعضها كان سيناء نفسها
عمم المتحدث باسم رئيس الوزراء للإعلام العربي بيانا على وسائل الإعلام، وصلت عنه نسخة الى موقع العرب وصحيفة كل العرب جاء فيه: "فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء نتنياهو اليوم خلال حفل إنجاز مشروع إنشاء الشق الجنوبي من السياج الأمني الممتد على الحدود المصرية: إنني أرتاد هذا المكان دورياً كل عدة أشهر حيث حصل لدي انطباع جيد حول العمل الهائل الجاري في إطار هذا المشروع القومي من الدرجة الأولى، ويهدف هذا المشروع في المقام الأول إلى منع اختراق المتسللين غير الشرعيين القادمين من إفريقيا للحدود الإسرائيلية، حيث كانت وتيرة اجتياح هؤلاء عبر الحدود قد بلغت في حينه مستوى من 3000 مهاجر شهرياً بوتيرة متصاعدة كانت ستتضاعف حسب اعتقادي لولا إنجاز مشروع السياج الأمني. ويمكنكم حساب الأرقام بمفردكم لتجدوا أن وتيرة كهذه كانت تعني وصول ما يتراوح بين 70-80 ألف مهاجر غير شرعي سنوياً، ما كان يعني بدوره أن إسرائيل كانت في هذه الحالة ستتعرض خلال أقل من عقد من السنين لتهديد الإجتياح الذي كان سيلغي إلى حد كبير طابعها اليهودي والديمقراطي".
بنيامين نتنياهو
وأضاف البيان: "كان هذا الخطر بمثابة تهديد إستراتيجي للدولة، وينطلق هذا التهديد من حقيقة تفاوت الأجور بين العديد من الدول الإفريقية ومدينة تل أبيب بمقدار 1:100، أي يستطيع متسلل غير شرعي يبحث عن العمل أن يتقاضى في دولة إسرائيل أجراً يومياً يضاعف 100 مرة ما يستطيع كسبه في موطنه الأصلي، وبالتالي أصبحت إسرائيل محلاً يستقطب شرائح كاملة من السكان من الدول الإفريقية التي تتعرض للضائقة، وكان هؤلاء يصلون إلى البلاد قوافل قوافل مما جعلنا نفقد السيطرة على حدودنا. وتوجد دول أكبر كانت قد فقدت السيطرة على حدودها، في أوروبا مثلاً، وينطوي هذا الأمر على دلالة معينة بالنسبة لها، أما فيما يخصّنا فكان الأمر يشكل تهديداً لأركان الدولة، وبالتالي أرجو القول بأنكم أديتم رسالة هامة تماماً مثلما أشار إلى ذلك في كلماتهم كل من نائب رئيس الأركان وقائد المنطقة الجنوبية وقائد الفرقة، وأقصد بذلك أودي شاني المدير العام لوزارة الدفاع، وترايبر من مسؤولي وزارة الدفاع، ورجال المديرية المعنية بمتابعة مشروع إنشاء السياج الأمني، وقادة القوات المرابطة في المنطقة والمقاولين. إنكم عملتم على تحقيق رسالة قومية عن حق وحقيق، وكانت هذه الرسالة تتمثل بحماية حدود الدولة من حركة اجتياح المهاجرين غير الشرعيين الباحثين عن العمل، وكانت هذه هي الغاية الأولى للمشروع".
تحسين القدرات الدفاعية
وتابع البيان: "أما الغاية الثانية التي اقترنت بالمشروع فكانت تهدف بالطبع إلى تحسين قدرتنا الدفاعية إزاء التهديدات المتزايدة من أراضي سيناء، علماً بأن مصدر بعضها كان سيناء نفسها فيما انطلق بعضها الآخر من غزة عبر سيناء، الأمر الذي ألزمنا بإعادة التنظيم. وقد تحققت هذه الغاية أيضاً إلى حد بعيد من خلال وجود منظومة متكاملة لا تشتمل على السياج وحده بل على عائق يشمل أيضاً أجهزة ذكية للإنذار والوقاية. وقد أبلغني قائد المنطقة الجنوبية بأن هناك انخفاضاً ملموساً في محاولات القيام باعتداءات إلى جانب تحسن ملحوظ لمجمل أوضاعنا الأمنية خاصة منذ عملية "عامود السحاب" العسكرية في قطاع غزة. ولم تؤثر عملية "عامود السحاب" على الهدوء في المنطقة المحيطة بقطاع غزة فقط بل كان لها تأثيرها إلى حد كبير على الهدوء السائد على حدودنا الجنوبية في سيناء مما ينطوي على أهمية. وهكذا نقف هنا اليوم، في هذا اليوم المشهود، حيث تم إنجاز مشروع إنشاء السياج الأمني انطلاقاً من معبر "كيرم شالوم" على حدود جنوب قطاع غزة وحتى المنطقة المحيطة بإيلات، علماً بأنه تم إنجاز المشروع قبل موعده المقرر وضمن حدود الميزانية المخصصة له، لا بل حتى من دون إنفاقها كاملة، ويُعد الأمر إنجازاً عظيماً. أعتقد بأننا كنا نتحدث آنذاك في فترة انطلاق المشروع قائلين "يستحيل إيقاف اجتياح المهاجرين الأجانب للبلاد"، لكن تم هنا تحقيق المستحيل، أما اليوم فقد مضت فترة 7 أشهر لم يتمكن خلالها ولو متسلل واحد، يعني عدد هؤلاء صفر، من الوصول إلى المدن الإسرائيلية".
تأهبات واستعدادات أمنية
وأردف البيان: "أعتقد بأن هذا النجاح المتمثل بالوقف التام لدخول المتسللين إلى البلاد يحمل لنا بين طياته رسالة مفادها أنه يجب علينا إنجاز العمل نفسه على امتداد الحدود الأخرى. إن خط الحدود الذي أصبحنا نتحدث عنه الآن يمر في هضبة الجولان كون تلك المنطقة قد تتعرض أيضاً لاحتمال تدفق السكان إلى البلاد، ولدينا مشكلة أمنية ونسعى للاستفادة من التجربة الكبيرة التي تراكمت هنا على هذه الحدود لنقوم فيما بعد بإغلاق كافة حدود دولة إسرائيل، كما أننا نغير كيفية تأهبنا واستعداداتنا الأمنية تبعاً للتطورات الحاصلة وتمشياً مع القدرات التي اكتسبناها بفضل هذا العائق".
وقف حركة التسلل
ولخص البيان: "إننا نلتزم بمهمة أخرى: إذ نسعى حالياً، ومثلما أوقفنا حركة التسلل إلى أراضي دولة إسرائيل عبر حدودها الغربية، إلى إعادة عشرات الآلاف من المتسللين المتواجدين هنا إلى أوطانهم. وقد التقيت الأسبوع الماضي حغاي هداس، المنسق الخاص لرئيس الوزراء، الذي سبق وكلفته بالإعتناء بهذا المشروع حيث بدأنا بإعادة هؤلاء المتسللين إلى أوطانهم أو إلى بلدان أخرى لنتجه إلى إنجاز هذا العمل. إن هذه الأهداف لم تصبح ممكنة إلا بفضل العمل الرائع الذي أنجزتموه هنا. وقد أتيت للتعبير عن الشكر والتقدير الذي تكنه دولة إسرائيل بأكملها لما فعلتموه هنا. سوف أطلب من أفراد حمايتي أي يسمحوا لي في المرة القادمة بملامسة السياج الأمني، أما الآن فدعونا على الأقل نذهب لإلقاء النظرة عليه. أشكركم جميعاً جزيل الشكر من أعماق القلب". الى هنا نص البيان كما وصلنا.