مخول في مؤتمر لمناهضة التسلح النووي:الامن لن يأتي من الرؤوس النووية
مخول قد قدم محاضرة مركزية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وأجرى العديد من اللقاءات مع الصحافة الفنلندية ووسائل الاعلام
المؤتمر قد عبر في ختام أعماله عن الغضب العارم الذي ينتاب حركات السلام ومنظمات المجتمع المدني في العالم حيال الغاء المؤتمر الدو
عبر مخول عن التقدير الكبير لمواقف فنلندا ومواقف وزير الخارجية شخصيا في مسألة دعم السلام العادل ورفض سياسة الاحتلال والاستيطان
الوزير الفنلندي أكد التزام بلاده بدفع المؤتمر الدولي وتعيين موعد جديد له بعد الانتخابات الاسرائيلية وابدى الوزير الفنلندي اهتماما كبيرا في معركة الانتخابات البرلمانية في اسرائيل
عاد الى البلاد النائب السابق عصام مخول رئيس معهد إميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية ، بعد أن شارك في مؤتمر هلسنكي لمنظمات السلام ومناهضة التسلح النووي العالمية، والذي انعقد في العاصمة الفنلندية . وجاء انعقاد هذا المؤتمر في الاسبوع ذاته الذي كان مقررا فيه انعقاد المؤتمر الدولي الرسمي في هلسنكي برعاية الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا ، بناء على قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة منذ أيار 2010 ، للإعلان عن الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية . وجاء هذا المؤتمر السلامي العالمي للتداول في وسائل التعبئة الشعبية لضمان انعقاد المؤتمر الدولي المؤجل، وإدانة المسئولين عن الغاء انعقاده . وشارك في المؤتمر ممثلو العشرات من منظمات السلام ومناهضة أسلحة الدمار الشامل من شتى انحاء العالم.
عصام مخول
إضافة الى مشاركة سفراء مصر وإيران وتشيكوسلوفاكيا لدى هلسنكي ، ومشاركة وزير الخارجية الفنلندي في الجلسة الختامية للمؤتمر، واذي قد خص عصام مخول بلقاء خاص ومنفرد . وكان المؤتمر قد شمل في جلسته الافتتاحية أربعة مداخلات مركزية قدمها على التوالي السفير السابق د. محمد ابراهيم شاكر – رئيس المجلس المصري للعلاقات الخارجية ، وألين وير منسق شبكة البرلمانيين العالمية من أجل نزع الاسلحة النووية ، والنائب السابق عصام مخول رئيس معهد اميل توما للدراسات الفلسطينية والاسرائيلية ، ود. محسن مسارات (المانيا، ايران) ممثل المؤتمر من أجل الامن والتعاون في الشرق الاوسط.
الدمار الشامل
وكان المؤتمر قد عبر في ختام أعماله عن الغضب العارم الذي ينتاب حركات السلام ومنظمات المجتمع المدني في العالم حيال الغاء المؤتمر الدولي ، ودعا الامين العام للامم المتحدة والاطراف الراعية للمؤتمر الى القيام فورا بتعيين موعد بديل وقريب لانعقاد المؤتمر. ودعا المؤتمرون في هلسنكي جميع دول المنطقة من دون استثناء، بما فيها اسرائيل , الى الاعلان عن موافقتها غير المشروطة للمشاركة في المؤتمر الدولي المزمع انعقاده ، واعلان قبولها لتأسيس منطقة خالية من السلاح النووي وجميع اسلحة الدمار الشامل والعمل بشكل بناء على تحقيق ذلك ، وفتح منشآتها النووية للمراقبة الدولية .
مواصلة إجراءات عدائية
وأكد البيان الختامي للمؤتمر، ان التهديدات المتكررة لشن حرب كارثية على إيران و مواصلة إجراءات عدائية أخرى تجاهها ، تجعل من تأجيل المؤتمر تهديدا جديا للسلام في الشرق الاوسط . واعتبر البيان أن التأسيس لمنطقة خالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الاخرى في الشرق الاوسط سيعود بفوائد جمة على أمن شعوب المنطقة وعلى السلام العالمي ، ويشكل مقدمة ضرورية وعنصرا هاما في احلال السلام في الشرق الاوسط . كما اعتبر البيان الختامي أن وجود أسلحة الدمار الشامل في المنطقة ، وخصوصا انفراد اسرائيل بامتلاك السلاح النووي واحتكاره لا يمكن ان يدوم ، وان هذا الواقع يحتم الاسراع في انعقاد المؤتمر الدولي . ودعا البيان الختامي منظمات السلام والحركات الشعبية ومنظمات المجتمع الدولي الى التحرك لدعم المؤتمر الدولي ودفع مشروع تأسيس منطقة خالية من الاسلحة النووية في الشرق الاوسط . كما أشار المؤتمرون الى أهمية المؤتمر الدولي الذي يزمع معهد اميل توما للدراسات الفلسطينية والاسرائيلية الى تنظيمه في آذار 2013 ، تحت شعار: اذا كانت اسرائيل ترفض الذهاب الى هلسنكي فعلينا ان نجلب هلسنكي الى اسرائيل .
الرفض النووي والسياسي
وكان مخول قد قدم محاضرة مركزية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وأجرى العديد من اللقاءات مع الصحافة الفنلندية ووسائل الاعلام. واستعرض في مداخلاته العلاقة العضوية بين سياسة الرفض المنهجية التي تنتهجها حكومة اسرائيل المتطرفة في القضية النووية ، وسياسة الرفض التي تنتهجها في القضية السياسية وهروبها من السلام العادل . وطالب مخول قوى السلام العالمية بتوجيه الادانة ليس فقط الى سياسة الرفض التي تنتهجها القيادة المتطرفة في اسرائيل ، وإنما توجيه الادانة ايضا للموقف الرسمي المتلون وغير الاخلاقي للإدارة الامريكية التي دعمت سياسة الرفض النووي والسياسي الاسرائيلية . وقال مخول : "إن الولايات المتحدة تثبت مرة أخرى ، أنه في كل ما يخص سياسة الرفض الاسرائيلية في المسألة السياسية كما في المسألة النووية ، فإن الولايات المتحدة الامريكية لا تشكل جزءا من الحل ، وانما تشكل جزءا أساسيا من المشكلة .
لقاء مخول مع وزير الخارجية
وفي لقائه مع وزير خارجية فنلندا د. اريكي توميويا ، عبر مخول عن التقدير الكبير لمواقف فنلندا ومواقف وزير الخارجية شخصيا في مسألة دعم السلام العادل ورفض سياسة الاحتلال والاستيطان ، وأثنى على سياسة فنلندا المثابرة في دعم تأسيس منطقة خالية من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط ، واستضافة فنلندا للمؤتمر الدولي بهذا الشأن . ووجه مخول الى وزير الخارجية الدعوة ليكون ضيف المؤتمر الذي بادر اليه معهد اميل توما في الربيع القادم من اجل شرق اوسط خال من الاسلحة النووية في حيفا. واكد مخول على ضرورة رفض مقولة التضليل الاسرائيلية بأن حلول السلام الشامل هو شرط مسبق للتفاوض في المسألة النووية، مؤكدا أن التخلص من السلاح النووي بما في ذلك في اسرائيل شرط اساسي لتحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة . وقال مخول إن على رعاة المؤتمر الدولي من اجل شرق اوسط خال من الاسلحة النووية أن يقروا مسبقا ، بأن المؤتمر الدولي هو الآلية الوحيدة التي تعالج في إطارها الازمة حيال ايران ، وان الدعوة لانعقاد المؤتمر الدولي يجب ان تترافق مع وقف التهديدات بالحرب على إيران ، ووقف العقوبات والحصار ضدها .
التهديدات المحدقة
وكان الوزير الفنلندي قد أكد التزام بلاده بدفع المؤتمر الدولي وتعيين موعد جديد له بعد الانتخابات الاسرائيلية ، وابدى الوزير الفنلندي اهتماما كبيرا في معركة الانتخابات البرلمانية في اسرائيل , وابعاد تحالف نتنياهو ليبرمان ، وأبعاد استقالة ليبرمان وانعكاسها على نتائج الانتخابات. وأكد الوزير ردا على ما طرحه مخول حول الاخطار والتهديدات المحدقة بالحيز الديمقراطي في اسرائيل في ظل الازمة الشاملة فيها ، وما تتعرض له الاقلية القومية العربية من هجمة عنصرية تمارسها المؤسسة الحاكمة ، أكد بأن هناك اجماع في الاتحاد الاوروبي على عدم التسامح مع اي مس بالمواطنين العرب في اسرائيل وحرياتهم.