ما علاقة الشمعدان بالقرآن الكريم ؟!
بعث النائب د. احمد الطيبي نائب رئيس الكنيست ورئيس الحركة العربية للتغيير برسالة إلى وزيرة التربية والتعليم يولي تامير يستفسر فيها عن كتاب يدرس في الصف الخامس الابتدائي في المدارس العربية واسمه "العلم في المجتمع التكنولوجي"لمؤلفيه البروفيسور دافيد حين ود.روت نوفيك وفي إحدى صفحات الكتاب يوجد فصل وأسئلة عن المعادن في القران الكريم وذكر عدد من الآيات الكريمة تحت عنوان "المعادن المذكورة في القران الكريم" وصورة ضخمة للشمعدان شعار دولة إسرائيل.
وتساءل د.الطيبي: ما علاقة القران الكريم والمعادن والآيات الكريمة بالشمعدان؟ ولماذا كل الفصول الأخرى كانت الصور التوضيحية في سياق الموضوع ما عدا هذه الصفحة؟ وهل أراد واضعو الكتاب ان يرسخوا شيئا في ذهن التلاميذ في الصف الخامس بهذا الشكل المستهجن؟ وهل لم يكن من الأجدر وضع صورة المسجد الأقصى مثلا أو أي مسجد أخر في هذه الصورة؟أو صورة مصحف كريم مثلا؟
صفحة الكتاب التي تظهر الشمعدان والآيات القرآنية
وكان أحمد الخطيب من قرية البعنة في الجليل، عضو اللجنة المركزية للحركة العربية للتغيير قد كشف عن الموضوع خلال متابعته لاولاده في حل واجباتهم المدرسية البيتية، وخلال تصفح الكتاب لفت انتباهه الصفحة التي فيها صورة الشمعدان والحديث يدور عن المعادن التي ورد ذكرها في القران الكريم.
وقال خطيب لموقع "العرب" :" خلال متابعتي لاولاد في حل واجباتهم المدرسية ، احضرت ابنتي في الصف الخامس الكتاب وخلال تصفحي للكتاب اثارت الصفحة التي تتحدث عن المعادن في القران الكريم استغرابي حيث تم وضع صورة للشمعدان الذي يعتبرا رمزا لليهودية، لا ادري ما العلاقة بين المعادن في القران الكريم والشمعدان".
واضاف خطيب:" توجهت على الفور للنائب الدكتور احمد الطيبي من اجل متابعة الموضوع والاستفسار عن ذلك".
احمد الخطيب من قرية البعنة
وعبر خطيب عن استيائه من عدم قيام القائمين على المصادقة على المناهج الدراسية بفحص الكتب والتمعن فيها قبل ادخالها الى مناهج الدراسة وقال:" باعتقادي هذه محاولة مفضوحة من اجل طمس هويتنا وحضارتنا العربية، ليس لدينا مشكلة مع الشمعدان ولا مع اليهودية، ولكن لكل مقام مقال ما علاقة المعادن التي ذكرت بالقران بالشمعدان، كان بالامكان وضع صورة للقران الكريم". وفي رد لوزارة المعارف والثقافة على هذا الموضوع جاء الرد كالتالي:" الكتاب المذكور للصف الخامس هو كتاب مترجم عن اللغة العبرية منذ عام 1994 لان كتب العلوم والتخنولوجيا للوسط العربي ترجم عن اللغة العبرية مع ملائمة لثقافة الوسط العربي. في الكتاب الاصلي في اللغة العبرية هناك فصل عن "المعادن التي ذكرت في التوراه" والى جانب ذلك صورة للشمعدان وعندما ترجم هذا الكتاب للغة العربية مع ملائمة لثقافة الوسط العربي أدرج فصل تحت عنوان " المعادن التي ذكرت في القرآن الكريم" وابقي على صورة الشمعدان ". وأشار البيان أن ان من اشرف على ترجمة هذا الكتاب للغة العربية واعداده وملائمته لثقافة الوسط العربي هم اكاديميون بارزون من الوسط العربي .