أوباما يعارض توجه عباس للأمم المتحدة وإسرائيل تطلب عدم التصويت للفلسطينيين
نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله أن دول أوروبا لم تبلور بعد موقفا من مسألة المبادرة الفلسطينية الرامية لنيل مكانة "دولة غير عضو" في المنظمة الدولية
أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس الأحد بمعارضته القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعطاء فلسطين صفة دولة غير عضو
أعلن مصدر سياسي مسؤول في إسرائيل أن بلاده تعمل جاهدة لدى دول أوروبا ودول أعضاء أخرى في الأمم المتحدة لإقناعها بعدم تأييد المبادرة الفلسطينية الرامية لنيل مكانة "دولة غير عضو" في المنظمة الدولية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصدر قوله أن دول أوروبا لم تبلور بعد موقفا من هذه المسألة. وأشار إلى أن تمرير مشروع القرار الفلسطيني "سيضع حدا للمساعي الرامية إلى استئناف مفاوضات السلام"، عازيا السبب لكون أن الفلسطينيين سيسعون إلى تحقيق الانجازات على الساحة الدولية دون تقديم التنازلات في عملية التفاوض. وبعثت السلطة الفلسطينية بعدة مندوبين عنها جابوا بلدانا أوروبية لإقناعها لصالح التصويت على قرار منح فلسطين مكانة دولة غير عضو. وطلبت عدد من هذه الدول وقتاً لإعطاء رأيها، من بينها بريطانيا، وقال مسؤولون في السلطة ان 12 دولة أوروبية أعطت موافقة على الطلب الفلسطيني. وبحسب المعلومات فان السلطة ستتجه إلى تقديم طلب العضوية نهاية الشهر الجاري.
أوباما ودولة فلسطين
من جهة أخرى أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء أمس الأحد بمعارضته القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعطاء فلسطين صفة دولة غير عضو. وأوضح الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الموقف الأميركي "جاء خلال اتصال هاتفي مطوّل بين الرئيسين محمود عباس وباراك أوباما، حيث هنأه الرئيس عباس بنجاحه في الانتخابات الرئاسية الأميركية".
ودوافع القرار الفلسطيني
قال إن عباس "شرح خلال الاتصال أسباب ودوافع القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل دولة غير عضو، وذلك بسبب استمرار الاستيطان الإسرائيلي واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين وممتلكاتهم"، في حين عبر أوباما "عن معارضة الولايات المتحدة لقرار الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة". وعقب الاتصال أكد البيت الأبيض في بيان له أن أوباما "جدد التأكيد خلال اتصاله بعباس على معارضة الولايات المتحدة للجهود الأحادية الجانب في الأمم المتحدة". وأضاف البيان أن الرئيس الأميركي "جدد التأكيد على التزامه من أجل السلام في الشرق الأوسط ودعمه القوي للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين للوصول إلى هدف قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، وأعرب عن الأمل في مواصلة التعاون الوثيق مستقبلا مع عباس".
باراك أوباما
إصرار رغم الضغوط
وفي كلمة ألقاها الأحد في الذكرى الثامنة لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، قال عباس "ذاهبون إلى الأمم المتحدة لنحصل على دولة غير عضو". وأكد أن القيادة الفلسطينية "تتعرض لضغوط هائلة لتتراجع عن هذه الفكرة، ولن نتراجع ونحن ذاهبون في نوفمبر/تشرين الثاني الحالي 2012 وليس نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أو 2014". ووزعت السلطة الفلسطينية يوم الأربعاء الماضي مشروع قرار على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة يدعو إلى رفع مستوى تمثيلها بالمنظمة الدولية إلى وضع دولة مراقبة رغم اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل.
تهديد السلطة
ويأتي الموقف الأميركي وسط تصعيد في المنطقة، وهددت إسرائيل أمس بتصعيد الهجمات على قطاع غزة بعد تزايد إطلاق صواريخ وقذائف من القطاع على إسرائيل. وهدد وزير المالية الإسرائيلي يوفال شطاينتس يوم السبت الماضي بالتوقف عن جمع عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية وعدم تسليمها أي أموال إذا واصل عباس السعي للحصول على عضوية دولة مراقبة في الأمم المتحدة. ويواجه الاقتصاد الفلسطيني المعتمد على المساعدات في الضفة الغربية أزمة مالية بسبب تراجع المساعدات من الداعمين الغربيين ودول الخليج، بالإضافة إلى القيود الإسرائيلية على التجارة.