الاعتداء بوحشية على شابين بالاقصى
* الأخوان موسى وإبراهيم يؤكدان ان الإعتداء عليهم يجعلهم أكثر تعلقا وحباً للمسجد الأقصى المبارك
ما زالا الأخوين موسى وإبراهيم محمد موسى أبو شهاب من قرية الفريديس يرقدان في فراش المرض في بيتهم ويشعران بآلام وأوجاع كبيرة في جميع أنحاء الجسم ويتلقيان العلاج تباعاً، بعد أن تمّ الإعتداء عليهما بوحشية من قبل عناصر القوات الخاصة الإسرائيلية قبل أسبوع على خلفية مشاركتهما في أعمال تطوعية في المسجد الأقصى المبارك، حيث تمّ الإعتداء عليهما داخل المسجد الأقصى، ثم اعتقلا وتم الإعتداء عليهما بوحشية داخل نقطة للشرطة الإسرائيلية بالقرب من باب الأسباط وهما مقيدان بأيديهما ومطروحان أرضاً، نقلا بعدها الى معتقل القشلة وتم التحقيق معهما، وأصدر بحقهما أمر يمنعهما دخولهم الى المسجد الأقصى لمدة أربعة عشر يوماً، في حين سيقوم الأخوان أبو شهاب بتقديم شكوى ضد عناصر الشرطة التي إعتدت عليهما بوحشية، الى ذلك أكد الأخوان موسى وإبراهيم ان الإعتداء عليهم يجعلهم أكثر تعلقا وحباً للمسجد الأقصى المبارك وأكثر إصرارا على شدّ الرحال الى المسجد الأقصى وخدمته بما يلزم، وانهما في اليوم التالي لإنتهاء المنع أي صبيحة اليوم الخامس عشر سيتوجهون للمسجد الأقصى بصحبة زملائهم وأقاربهم تأكيدا على حقهم بالصلاة والرباط والحفاظ على المسجد الأقصى المبارك.
وقال الشاب موسى محمد موسى أبو شهاب انه توجه صبيح يوم الخميس الماضي 6-3-2008 مع أخيه ابراهيم الى المسجد الأقصى للمشاركة في أعمال تطوعية في المسجد الأقصى المبارك تعزيزا لموقف الأوقاف في القدس، ولدى وصوله الى المسجد الأقصى كان العشرات من اهل الداخل الفلسطيني تواجدوا في موقع قرب باب الأسباط للهدف نفسه، في وقت كان الموقع محاصرا من قبل عشرات عناصر الشرطة الإسرائيلية، وفعلا قام المتطوعين في أعمال التكنيس والتنظيف، وقبل صلاة الظهر بقليل حيث كنا نواصل عملنا وإذ بعدد من عناصر الشرطة الإسرائيلية يقومون بالهجوم على المشاركين في الأعمال التطوعية ويعتدون عليهم بالضرب المبرح، كما قاموا بمهاجمتي وأخي إبراهيم وتم توجيه ضربات مبرحة ولكمات لي ولأخي، ومن ثم قام عدة من هذه العناصر التي عززت بعناصر أخرى بتقييد أيدينا وبطحنا على الأرض ، وخلال ذلك كان عدد من افراد الشرطة الإسرائيلية يهددونا بأنهم سيقومون بضربنا بشدة ، ومن ثم تمّ إعتقالنا وإخراجنا خارج حدود المسجد الأقصى عبر باب الأسباط.
وقال إبراهيم محمد موسي أبو شهاب ان أفراد الشرطة إنهالوا عليه وعلى أخيه بالضرب بقوة وأينما استطاعوا بعد ان طرحنا أرضا، وخلال الضرب وتوجيه عشرات اللكمات الى وجهي نزلت كمية كبيرة من الدم من أنفي، وتناثرت على جدران الغرفة وعلى الارض وعلى ملابسي وعلى ملابس بعض أفراد الشرطة، وهؤلاء ولإخفاء جريمتهم قاموا بإزالة بقع الدم من المكان ومن على ملابسهم، وأصروا على عدم إخراجنا من الغرفة حتى يقوموا بإزالة آثار بقع الدم من المكان، الا انه بقيت اثار الدم على ملابسي، بعدها أخرجنا من الغرفة وتم نقلنا الى نقطة الإعتقال في القشلة بجانب باب الخليل في البلدة القديمة في القدس، هناك أخضعنا للتحقيق، وكانت الأوجاع خلال التحقيق تزداد إيلاما، أكمل التحقيق بإدعاء وكأننا نحن الذين قمنا بالإعتداء على الشرطة الإسرائيلية، بعد الإنتهاء من التحقيق أصدر أمرا شرطيا يمنعنا من دخول المسجد الأقصى لمدة أربعة عشر يوما ، وتم إطلاق سراحنا بكفالة.
السيد محمد موسى أبو شهاب "ابو موسى" والذي توجه الى القدس مباشرة بعد ان تلقى خبرا بالإعتداء على ولديه، حدثنا انه عندما التقى ولديه بعد التحقيق معهما داخل معتقل القشلة في القدس وعند النظرة الأولى بدت ملامح الإعتداء عليهما واضحة حيث كانت أثار الدم على إبراهيم واضحة وكان إنتفاخ في أنفه، وعلامات الرضوض في أنحاء جسم موسى وإبراهيم، وأضاف السيد محمد موسى ابو إشهاب انه بعد إطلاق صراح ولديه اصرّا على زيارة خيمة الإعتصام في وادي الجوز حيث يعتصم الشيخ رائد صلاح وعدد من أهل القدس والداخل الفلسطيني، بعدها وعلى وجه السرعة توجهنا الى مستشفى " هيلل يافه " في الخضيرة القريبة من قرية الفريديس، وخلال الطريق من القدس الى المستشفى ازداد الألم والوجع على الإبنين، وفي المستشفى أخضعا للفحوصات الطبية وتبيّن أن هناك كسرا في أنف إبراهيم ورضوض في انحاء جسم كل من موسى وإبراهيم وعلامات زرقاء في أنحاء جسمهما، وأكدت الفحوص انهما تعرضا لضرب مبرح وحشي أدت الى هذه الإصابات، تلقى الإبنين العلاج وأعطيا إجازة مرضية لمدة عشرة أيام، على ان يقوما بعلاجات فوزوترابية متواصلة، وما زالا حتى هذه اللحظة يعانيان من أوجاع شديدة ومتواصلة.
من جهتهما أكدا الأخوان موسى وإبراهيم محمد موسى ابو شهاب أن ما وقع عليهما يزيدهما حبا وتعلقا بالمسجد الاقصى المبارك، وإصرارا على شد الرحال الى المسجد الاقصى والتواصل معه، بل ان ما حصل معهما دفع ويدفع الكثير من الشباب الى زيارة المسجد الأقصى، وهذا ما أكده لنا العديد من الشباب الذين يصلون او لا يصلون بأنهم سيشاركوننا زيارتنا الى المسجد الأقصى في اليوم الاول الذي سيتنهي فيه منعنا من دخول المسجد الأقصى وذلك صبيحة اليوم الخامس عشر من تاريخ منعنا من دخول المسجد الاقصى، واشار لنا الكثير من الشباب ان ما حصل معنا يدفعهم الى الرجوع الى الله والبدء بإداء الصلاة وخاصة في المسجد الأقصى المبارك، ونذكر هنا شاكرين كل من زارنا وأعرب عن وقوفه معنا ضد كل هذه الإعتداءات والإجراءات الإسرائيلية، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون ".