وفد سخنيني يزور جامعة النجاح بنابلس ودعوة الطلاب العرب للتعلم بفلسطين
مسعود غنايم:
الوفد يعبر عن أهالي سخنين بجميع أطيافها مسلمين ومسيحيين ووجود عرب النكبة في عرب النكسة هو دليل الإنتصار على الإثنتين
هناك أهمية لبناء المؤسسات الوطنية والرسمية وذلك كون الدول المانحة ومجمل دول العالم تنظر الى الشعب من حيث بناء مؤسساته وعندها يمكن الإعتراف به كشعب يستحق إقامة دولته
الدكتور ماهر النتش:
عدد كبير من خريجي الجامعة من فلسطينيي الـ 48 يشغلون مناصب هامة وحساسة في الداخل
جامعة النجاح الوطنية تتمتع بإعتراف عالمي في كافة التخصصات التي تطرحها بالإضافة إلى اعتراف اسرائيلي بشهادة الجامعة
بادر وفد من بلدية سخنين وأهالي الطلاب الدارسين في جامعة النجاح الوطنية بزيارة الى مدينة نابلس بهدف تقوية أواصر العلاقة مع الأهل وشد أزر الطلاب الدارسين بالجامعة الوطنية النجاح. وبسبب تعذر مازن غنايم وسفره المفاجئ الى سويسرا للمشاركة في مؤتمر دولي برفقة عدد من رؤساء السلطات المحلية فقد ترأس الوفد المربي فاروق زبيدات، القائم بأعمال رئيس بلدية سخنين، وبمشاركة عضو الكنيست النائب مسعود غنايم، وعضوي البلدية الدكتور حنا حنا ولطفي خلايلة، والدكتور غزال أبو ريا الناطق بلسان البلدية، والمنسق للزيارة، والمربي محمد حيادرة رئيس لجنة متابعة قضايا التعليم بالوسط العربي، والدكتور غنطوس غنطوس، والمربين ابراهيم غنايم مدير مدرسة السلام والمدير كمال خلايلة، وعبد الحكيم طربيه، والشيخ علي أبو ريا رئيس الحركة الاسلامية، والمحامي ناشد أبو ريا وعثمان عثمان ويوسف شاهين.
التقى الوفد اولا بمحافظ المدينة جبرين البكري في مكتبه بالمحافظة، حيث ألقى المربي فاروق زبيدات كلمة "حيى فيها أهالي مدينة نابلس والقضاء على صمودهم خلال السنوات الماضية في كل ما تعرضوا له من صلف الاحتلال"، معبراً عن ثقته بأن "الشعب الفلسطيني قادر على استعادة عافيته من جديد"، ومثمنا "الثورة العمرانية والإقتصادية التي يقوم الشعب الفلسطيني على ترميمها بعد سنوات طويلة من الإحتلال، وهدم المؤسسات الوطنية لتركيع الشعب وقيادته الوطنية". وتطرق زبيدات الى أهمية البعثات الشبابية بين نابلس وسخنين من أجل استمرار التواصل بين الطرفين، وبحث إمكانية تنظيم نشاطات اجتماعية لتقوية العلاقات، وموصيا "الإهتمام بالطلاب الفلسطينيين من الداخل ممن يدرسون في جامعة النجاح الوطنية، وتوفير الأمان لهم في مساكنهم وحياتهم في محافظة نابلس".
عرب النكبة في عرب النكسة
هذا وقد أكد النائب مسعود غنايم أن "الوفد يعبر عن أهالي سخنين بجميع أطيافها، مسلمين ومسيحيين، ووجود عرب النكبة في عرب النكسة هو دليل الإنتصار على الإثنتين. وصدق من قال إن هزيمة 1967 نصر شر من هزيمة على إسرائيل، لأنه بعد الإحتلال عام 1967 تم فك العزل عن أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، وكان لفتح أبواب المناطق الفلسطينية أهمية ثقافية مع أهلنا، وأنا هنا أؤكد أن المشروع الوطني الفلسطيني متميز في ثلاثة مواقع". وتطرق غنايم في مداخلته الى "أهمية بناء المؤسسات الوطنية والرسمية، وذلك كون الدول المانحة ومجمل دول العالم تنظر الى الشعب من حيث بناء مؤسساته، وعندها يمكن الإعتراف به كشعب يستحق إقامة دولته، ومن دون بناء المؤسسات يبقى الأمر ناقصاً. ومن الأهمية أن يتبنى الشعب النضال السلمي، فالسياسيين في اسرائيل لا يؤمنون بقاعدة الأرض مقابل السلام، لا يؤمنون أن من حق العربي الفلسطيني إقامة دولة".
تبادل خبرات شبابية
ورحب جبرين البكري، محافظ نابلس والمنطقة، بالوفد الزائر وثمّن معاني الزيارة "لما تحمله من تواصل ومشاعر نبيلة على أمل تقويتها ويكون هناك تبادل بين البلدين، وهناك عدد من النقاط التي طرحها زبيدات جديرة بالتفكير والمراجعة ليكون تبادل خبرات شبابية، أما قضية التوأمة فإن الأمر موقع للمراجعة وسيتم مناقشته لاحقاً". كما وتطرق البكري الى عدد من الصناعات التي تقوم بها منطقة نابلس "وأهمها مصانع الطحينة التي تعمل ليلا ونهارا وهي غير قادرة لتوفر كل ما يطلب منها كونها تحمل مميزات خاصة، و95% من انتاجها يذهب الى السوق الإسرائيلي ولا يوجد منافس لهم، وهناك مستوى رفيع في عدد من الصناعات والمنتوجات الفلسطينية". وتطرق البكري الى "معاناة الفلسطينيين مع المستوطنين الذين يتربصون بالمزارعين الفلسطينيين بهدف الإعتداء عليهم، وحرق المحاصيل، إن كان محاصيل الزيتون أو القمح، وقد حدثت العديد من الإعتداءات التي قام بها المستوطنون بحق الفلسطينيين في ظل تعتيم اسرائيلي، وفي نابلس هناك العديد من المشاريع العمرانية والبنى التحتية قيد الإنشاء والتطوير من أجل الإستغناء عن الإسرائيليين".
مناصب هامة وحساسة
هذا وقدّم الشيخ علي أبو ريا خارطة وأطلس فلسطين الجديدان، والذي عمل على مدار سنوات لإخراجهما الى النور، مؤكدا أن "أحدا لن يستطيع أن يخفي الحقيقة، وأن في هذه البلاد شعبا فلسطينياً له تاريخه وتراثه". هذا وتابع الوفد السخنيني بمشاركة الدكتور زهدي زيدان، مدير مكتب إرتباط الجامعة في الناصرة، بزيارة الى مبنى إدارة جامعة النجاح الوطنية والإلتقاء برامي حمد الله، رئيس جامعة النجاح الوطنية، في مكتبه إلا أنه تعذر حضوره فرحب الدكتور ماهر النتش نائبه بالوفد الضيف وشكرهم على زيارتهم الى جامعة النجاح، معبرا عن سعادته لقدوم فلسطينيي الداخل الى الجامعة. وتحدث نائب رئيس الجامعة عن "جامعة النجاح الوطنية ومواقعها المتقدمة على الخارطة العالمية في المجال الأكاديمي والبحث العلمي، والتخصصات التي تقدمها للطلبة الدارسين فيها"، كما وعبّر عن سعادته لإستقبال الطلبة الفلسطينيين من الداخل للتسجيل في الجامعة واختيار التخصصات التي يرغبون بها. وذكر النتش أن "جامعة النجاح الوطنية تتمتع بإعتراف عالمي في كافة التخصصات التي تطرحها، بالإضافة إلى اعتراف اسرائيلي بشهادة الجامعة"، ومشيرا الى أن "عددا كبيرا من خريجي الجامعة من فلسطينيي الـ 48 يشغلون مناصب هامة وحساسة في الداخل". ودعا الدكتور ماهر النتش ، الطلبة الفلسطينيين من الداخل الى الإلتحاق بالجامعة من خلال مكتب ارتباط الجامعة في الناصرة، والذي افتتحته الجامعة للتسهيل على الطلبة في قضايا التسجيل وتصديق الشهادات وغيرها.
توفير الأمن والأمان
وشارك عدد من أعضاء الوفد الزائر بمداخلات عبّروا من خلالها عن شكرهم للدكتور حمد الله على دعمه للطلاب وللدكتور ماهر النتش على الإستقبال الرائع، واعتزازهم بجامعة النجاح الوطنية والدور الذي تقوم به لخدمة الطلبة الفلسطينيين. وتم خلال اللقاء عرض عدد من القضايا الخاصة بطلاب الداخل "بهدف تيسير عدد من الأمور الخاصة بهم كون الظروف تختلف عما يعيشها الفلسطينيين في الضفة الغربية، فالفلسطيني في أراضي الـ 48 يعيش سياسة القهر والتمييز في كل المضامين، وأهمها تشديد شروط القبول، وهذا الذي أجبر الآلاف من الطلاب التوجه الى الجامعات الأردنية". كما وتقدم عثمان عثمان، والد إحدى الطالبات، بالشكر الجزيل لإدارة الجامعة وللدكتور زهدي زيدان "على مساهمتهم الفعالة في تخطي كل الصعوبات التي يواجهها الطلاب في السنة الأولى للدراسة". كما تطرق المربي ابراهيم غنايم الى أهمية لفت انتباه المسؤولين حول "توفير السكن القريب للفتيات من الجامعة مما سيساهم كثيرا في توفير الأمن والأمان لهن"، في حين اقترح الدكتور غزال أبو ريا العمل على إقامة رابطة لدعم الجامعة في الوسط العربي عامة، وقد تنطلق من سخنين التي تعمل جنبا الى جنب مع مكتب الإرتباط بالناصرة.
هدية تذكارية
هذا وقد حضر الإجتماع بالإضافة للأستاذ الدكتور ماهر النتش نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتور محمد حنون نائب رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية، والدكتور سام الفقهاء مدير دائرة العلاقات العامة، وقدّم الدكتور غنطوس غنطوس كتابه عن التسامح بين الأديان كهدية متواضعة لنائب مدير الجامعة. كما وقدّم الشيخ علي ابو ريا خارطة وأطلس فلسطين من إعداده كهدية تذكارية للجامعة. والتقى الوفد بطلاب مدينة سخنين الـ 17 الذين يدرسون في الجامعة الوطنية مواضيع الطب والتمريض والصيدلة، وتم تنظيم جولة لأعضاء الوفد في الحرم الجامعي الجديد شملت كلية الطب وعلوم الصحة ومرافق عدة في الجامعة، وقدموا شرحا وافيا عن الكلية وأقسامها ومختبراتها. وأبدى الوفد الضيف إعجابه وتقديره للجهود التي تقوم بها إدارة جامعة النجاح في توفير المزيد من البرامج التعليمية المميزة وبالمستوى الراقي الذي لمسوه في الجامعة من الناحية العمرانية والأكاديمية. من جهة أخرى أكد الدكتور الزاغة على الإعتراف العالمي بشهادة الطب التي يحصل عليها الخريجون من كلية الطب في جامعة النجاح.