لا تدعيني - بقلم: سليم يوسف تيم
لا تدعيني أتغلب على وجعي, من أجل إبحاري في قواميس عيونك المتشردة من دون أغدار..
تقضي رحمتك الشافعة على فواصل أعصابي بلحن من أسرى الشفاه وسجناء الرموش, وأموات الخصلة الشقراء ودول شرياني..
لا تدعيني قطرة من دماء الأيدي, التي تنزف قهرا على مجالسة الغضب الفريد, لضياع العيون في بحار إصبعيك التي تحلق برعشة مخملية, وتصر على عزل أيامي الخوالي اكبر إحساس مفعم الآلام في أشرفة ماضينا..
لا تدعيني اسر بكاء اخرس يبوح ببريق الدموع عن انهيار الأماني, انهيار المعاني, والمراسي, ضياع المساعي على تخفيف الإفراط البخيل من زوال اصعق, من فقدان أعرج, من هجران أبهم, من حاضر يعاني البراءة الملساء على ملامح وجهيك, التي تهدد تخيلي بالموت الصاعق على حرماني أرصفة شفتيك..!!
لماذا تركت الحريّة وعدها بالبقاء, البقاء أنا وأنت أعماق البلسم الحريري, نشتر الحياة بآمالنا, فدعيني أموت في أحضان حاجبيك, وان أضيع كفراشة عسلية على خديك, فلماذا العذاب؟.
لا تدعيني أغنية تلحن بحروف الانقضاء والرحيل, وان أكون كلمات دون مراكب حروف الخلاص, لأتبخر بين الروايات وأفوح في أيدي الأغنية المفقودة لمسامعك, وان أتذوق أمرّ فقدان يعيش خلف تراب اليأس العاري..
لا تدعيني إنسان من دون إنسان, جسد دون كيان, وقلبا دون وجدان, وفكر دون أمان, اقتربي من شفافية الجروح لتداوي مساكن آهاتي, وتشفين عصارة أشجاني, وتعالجين سفن أحزاني.
أنا لا أعاني من درجات مؤلمة الآلام, إنما أتذوق أقوى حرمان أسراره حبّك الذي يطير دون مرسى, والصدق يعاتبك سيدتي..
إنّني لست كتابا يقرأ للمعرفة!!, إنّني لغة ينظر على شرفته الصادقة ويتأمل إليه للمعرفة بخلاص الحب من أيادي الزمان!, والشعور بماضينا وحاضرنا وتجسيد مستقبلنا عشقا وردي, وشفاه خجولة تقتلني بطعنة خنجر داخل ظلمي, داخل قسوتي, في أعماق كرهي, لأصبح ذروة لمعاني الحياة وان ادعى بإنسان من حلاوة عنفوانك..
وان تخلق الحرية بين أحلامنا, وان نطير يا حبيبتي على سفينة من ورق, ندوّن عليها قصائدنا, وبحار روعتنا, ونقاوة أمالنا, وصداقة أيدينا, ورحيق ضحكتنا, لنرسى على غيوم الوفاء وبقبلة نكشف عن سرّ حبنا, فلماذا ننام وسط الحقيقة البلهاء وننسى حلمنا؟..
لا تنسيني, ولا تحرقي فحوى كلماتي, إنها صبر موعود يبشر بتاريخنا, وبأعيادنا, إنها براءة قصوى تشفي رحيلك, وتنسيني غربتي يا عمري, اقتربي من أشلائي التي تقتطع لقسوة أعذارك, ولا تتركيني بحرف غزلي وكلمة شعرية تمحى من شراييني.
اقتربي ولا تتركيني حبيبتي..!! إنّني بين اللحظات أسير للهوى, وخارج جسدي أتقلص دمعة اشتياق,!! وتناثر العبير من صدى صوتي الخافق, أريدك حول معصم أرواحي, فأملي يناديك والكلمات تصمت للحظات سبات عميق,!! فلماذا يا توأم الروح, وبلسم الهواء في نفسي, تدعيني....؟
لإرسال مواد أدبية وشعرية وخواطر لزاوية منتدى العرب الرجاء تحويلها إلى البريد الالكتروني التالي، وهو البريد الخاص بالمنتدى:
montada@alarab.co.il