كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

الأرض بتتكلم عربي!/ بقلم: المحامي مارون عبود

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 10/09/2012 الساعة 11:55

المحامي مارون عبود من البقيعة:

المواطنون العرب في اسرائيل يشكلون حوالي 20 بالمئة من مجمل سكان الدولة، وتشكل اللغة العربية واقعاً يعكس ماضيهم ويعزز إنتمائهم التاريخي، حاضرهم ومستقبلهم

كثيراً ما حاولت إسرائيل تغييب مكانة اللغه العربية وإفراغها من مضامينها وإبعادها عن القومية، فهي من منظور اليمين الاسرائيلي تشكل اليوم تهديداً واضحاً للدولة وجوهرها


لكل لغة قيمة جوهرية كبرى في حياة مستخدميها، فإنها الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الشعب الواحد، وبها يتم التقارب والانسجام بينهم. يشكل المواطنون العرب في اسرائيل حوالي 20 بالمئة من مجمل سكان الدولة، وتشكل اللغة العربية واقعاً يعكس ماضيهم ويعزز إنتمائهم التاريخي، حاضرهم ومستقبلهم. فحتى العام 1948 كانت اللغة العربية هي لغة سكان البلاد الأصليين، لكن المستجدات والمتغيرات التي شهدتها المنطقه، جعلت اللغة العربية تتحول من لغة الغالبية إلى لغة الأقلية، ولغة ثانية في الدولة.

اللغة العربية كلغة رسمية
في إسرائيل تُعرف اللغة العربية كلغة رسمية ثانية في البلاد، لكن للأسف الواقع يسجّل غير ذلك، فما زالت اللغة العربية في ديارنا تشكل هاجساً يقلق المؤسسه الاسرائيلية، تحاك المؤامرات ضدّها من كلّ حدب وصوب لأنّها لسان حال العرب في هذه الديار، فمعاملة اللغة العربية تنبع من المعاملة السيئة للناطقين بهذه اللغة وإهمالها من إهمالهم ، ولا يمكن الفصل بين العرب ولغتهم.
وكثيراً ما حاولت إسرائيل تغييب مكانة اللغه العربية وإفراغها من مضامينها وإبعادها عن القومية، فهي من منظور اليمين الاسرائيلي تشكل اليوم تهديداً واضحاً للدولة وجوهرها. ولطالما شهدنا على محاولات بائسه لطمسها من أجل طمس الهوية العربية في هذه البلاد. ففي السنوات الماضية شهدت إسرائيل محاولات لشطب وإلغاء مكانة اللغة العربية ، إذ تقدم عدد من نواب اليمين بإقتراحات قوانين لإلغاء مكانة اللغة العربية في الدولة.

مسافرون عرب
نشهد في الآونة الأخيرة خطوة مباركة وكريمة، اذ قامت جمعية ” شوتفوت- شراكة” بحمله لاضلافة اللغة العربية في الاعلانات الصوتية واللافتات في القطار. وكانت “شراكة” قد وجهت رسالة الى إدارة شركة القطارات في إسرائيل، تطالبها فيها بإستخدام اللغة العربية في البلاغات الصوتية، نظراً لأنها لغة رسمية في الدولة، ولوجود كم كبير من المسافرين العرب في القطارات، وعدم الإكتفاء ببث البلاغات باللغتين العربية والإنجليزية فقط .

لغة إضافية!
وتعتزم "شراكة” اللجوء للجهات القضائية المختصة لإستصدار أمر يلزم شركة القطار بالإعتراف باللغة العربية، وذلك بعد الرد غير المقنع لمديرعام شركة القطارات والذي أشار في رده أن إستخدام لغة إضافية سيجعل من منظومة البلاغات الصوتية “ضجيجاً صاخبا! في هذا السياق، يجب أن تتعامل المؤسسات الحكومية والتجارية مع اللغة العربية كلغة رسمية وأساسية، كما يجب تشجيع المنشورات الصادرة باللغة العربية أو المترجمة من اللغة العربية. فبهذه الطريقة يمكن للغتنا أن تتبوأ مكانتها الأصليه في هذه البلاد، فاللغة تنمو وتترعرع بالاستعمال وعلينا استعمال لغتنا في مختلف محطات حياتنا، فهذا كفيل بحفظها وحفظ هويتنا ومقاومة محاولات تهميشنا.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع