كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

بعد توجيهه إنتقادات لاذعة للأسد:موقف أردوغان يزداد صلابة مع استمرار الأزمة

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة- تصوير: Getty Images · 09/09/2012 الساعة 11:29

رجب طيب أردوغان:

الولايات المتحدة "تفتقر للمبادرة" في التعامل مع الأزمة التي تشهدها سوريا حالياً

المجازر التي تحدث في سوريا ويزداد زخمها نتيجة تعامل المجتمع الدولي معها بلامبالاة آخذة في الازدياد

تحول النظام في سوريا الآن إلى دولة إرهابية ونحن لا نمتلك الترف لنكون غير مباليين بما يدور هناك من تصعيد في الأحداث


في ظل تصاعد الأحداث المأساوية التي تشهدها سوريا، مع تواصل القتال بين الثوار والقوات الموالية للرئيس بشار الأسد، لم يعد لدى تركيا ما تخاف عليه أن تخسره من مصالح في سابق تعاملاتها مع نظام الأسد، حيث وجه قبل بضعة أيام رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، انتقادات لاذعة إلى الرئيس السوري، خلال اجتماع أجراه مع أعضاء من حزبه الحاكم، العدالة والتنمية، بعد أن قال فيه: "إن المجازر التي تحدث في سوريا ويزداد زخمها نتيجة تعامل المجتمع الدولي معها بلامبالاة، آخذة في الازدياد. وقد تحول النظام في سوريا الآن إلى دولة إرهابية. ونحن لا نمتلك الترف لنكون غير مباليين بما يدور هناك من تصعيد في الأحداث".

 

واعتبرت مجلة فورين بوليسي الأميركية أن ذلك الموقف جاء ليشكل تتويجاً للغة القوية على نحو متزايد من جانب قائد محافظ للغاية يبدو أنه بحاجة لتحقيق الاستقرار السياسي في سوريا وكذلك لعب دور البطل الرئيسي في إسقاط نظام الأسد.

التعامل مع الأزمة
وعبَّر أردوغان عن أسفه لتلقيه دعم محدود من جانب حلفاء تركيا. وفي تصريحات أدلى بها لمحطة سي إن إن في الخامس من الشهر الجاري، قال أردوغان إن الولايات المتحدة "تفتقر للمبادرة" في التعامل مع الأزمة التي تشهدها سوريا حالياً. وتابع قائلاً: "كانت هناك عدة أمور متوقعة من الولايات المتحدة. ولم ترق واشنطن حتى الآن لمستوى تلك الطموحات. وهو ما قد يعود إلى وضعية ما قبل الانتخابات". وأشارت المجلة في السياق ذاته إلى الانتقادات المتزايدة التي يواجهها أردوغان من جانب النخب السياسية الليبرالية، ومضت تنقل عن سولي أوزيل، المعلق السياسي وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة قادر حاس في اسطنبول، قوله: "لا يوجد في البلاد من يضغط عليه لكي يشارك بالعمليات في سوريا". لكن مع قدوم موجة الربيع العربي، فقد دعم بقوة الثوار الذين يعملون من اجل الإطاحة بالنظام القائم.

هدف عسكري
وقال جون ألترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط لدى مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، إن رئيس الوزراء التركي يهدف اليوم لأن يكون شخصية دبلوماسية بارزة تربطها علاقات جيدة بالغرب والشرق الأوسط، الذي يكون بمقدوره التخلص من المشكلات التي تعج بها حدوده. وتابع ألترمان حديثه بالقول: "وهناك طرق بالتأكيد يمكن لسوريا أن تساعد من خلالها أردوغان على الخروج منتصراً من كل ذلك، لكن هناك طرق أخرى من الممكن أن تخلق له كثير من الفوضى". وأعقبت فورين بوليسي بقولها إنه ومنذ نشوب الأزمة السورية في آذار (مارس) العام الماضي، وأردوغان يسير على حبل مماثل لحبل البهلوان بين التدخل والعزلة. وقد تعهد مؤخراً بأنه في حال اقتراب أي وحدة عسكرية سورية من الحدود، فإنه سيتم التعامل معها كتهديد وكهدف عسكري. ومع هذا، فإنه أوضح كذلك أن مروحيات سورية قامت باختراق الأجواء التركية خمس مرات بدون أي رد من جانب بلاده.

إمكانية التدخل
وأضاف سلمان الشيخ مدير مكتب معهد بروكينغز في الدوحة "لا يريد الأتراك تدخلاً سريعاً في سوريا. ويخشى معظمهم أن يتورطوا هناك. ومع هذا، فقد يرد الأسد بتصدير التهديدات الأمنية لتركيا للرد على دعم أنقرة لمقاتلي المعارضة السورية". وعاود أوزيل ليقول "أخفق رئيس الوزراء وحزبه في إقناع شعبه بأن السياسات التي يتبعها صحيحة. وينطوي ذلك على الناس الذين يعتبرون أنصاره في واقع الأمر". فيما عاود الشيخ ليقول: "مازال يفتقر أردوغان إلى الدعم الذي يتيح له إمكانية التدخل في سوريا. لكن هذا الأمر يتعارض كذلك مع مصلحة الأمن القومي الحيوية".

نقطة احتكاك
وختمت المجلة بلفتها إلى أنه من المعروف عن الرئيس السوري إثارته للمشكلات مع الأكراد باعتبارها طريقة للفت انتباه تركيا. وهنا عاود ألترمان عن الإستراتيجية التي ينتهجها الأسد بهذا الخصوص، وأضاف: "شاهدنا العام الماضي نشاطاً متزايداً من جانب حزب العمال الكردستاني بهدف معاقبة تركيا. وتعتبر القضية التركية نقطة احتكاك في هذا كله، وهي أداة يستخدمها الناس للرد على بعضهم البعض".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع