كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الظالمون والطغاة ، مآلهم ومصيرهم

كل العرب · 04/03/2008 الساعة 18:18

أخي دعنا نقلب الصفحات التي تقطن في بطون مجلدات التاريخ الماضي الذي أنعفى أثره والحاضر الجديد الذي لا يزال سيدا في الأذهان ، فسيظهر أمامنا جليا كيف كانت عاقبة الفجار ونهاية الأشرار؟، وكيف دحرهم وطواهم الزمن في أقذر صفحات تاريخ الحياة البشرية فقد ورد في دستورنا القرآن آيات تنعت هؤلاء للخلق أجمعين ["فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين"] وإذا قمنا بتعقب وتتبع سيرة حياة الظالمين نتذكر قوله تعالى ["فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين.فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون"] .
يا معشار الإخوان ، إن لكل ظلم نهاية ، ولكل ظالم هلاك في دار الفناء قبل دار البقاء ، إن الله منتقم جبار ، ممن غمروا الدنيا فسادا وحراما وطغيانا وفجورا وإلحادا ، إن هؤلاء الطغاة المنحطين مصيرهم الاندحار ومآلهم الاندثار، مهما شيدوا من الحصون والقلاع ، وسوروها بالجنود والحراس ، لكن الحق أدركهم من خلف أسوارهم الهينة ودك عروشهم الدجالة الفانية ، الله هو هادم اللذات وهو الحكم الحكيم الذي أعد لكل جبت حقير عقاب ليكون عبرة لبني أدم من بعده .
فخف القصاص غدا إذا وفيت ما                كسبت يداك اليوم بالقسطاس
في موقف ما فيه إلا شاخــــــص                أو مهطع أو مقنع للرأســــــ
أعضاؤهم فيه الشهود وسجنــهم               نار وحكمهم شديد البأســـــــ
إنما تمطل اليوم الحقوق مع الغنى              فغدا تؤديها مع الإفلاســـــــــ
يا جنود الحق ، سأسوق عليكم قصص عديدة لطغاة الإنس الذين فنو وبقيت ذكراهم خالدة في أقذر صور التاريخ لتكون عبرة للخلف الذي آتى بعد هذا السلف النتن ، فها هو الحجاج بن يوسف الثقفي ، ساد العراق 20 عام وما هو بسيد ، ملك بلاد الرافدين وما هو بملك ، تجاوز كل الحدود وتخطى الخطوط الحمراء متكبرا وهو صغيرا حقيرا ، انطلاقا بظلمه للعباد وإذلالهم مرورا بقذفه للكعبة بالمنجنيق وسفكه لدماء الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير وارتكابه للمجازر وصولا إلى الجريمة الحمقاء التي ارتكبها بحق الإمام التابعي سعيد بن جبير التي كانت لبنة الأساس بدماره ونهايته ، بدعوة إمام عادل وصاحب حق تائه : (" اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي ..") فاستجاب الله لدعوة سعيد بن جبير فعاش الطاغوت بعد استشهاد سعيد خمس عشرة ليلة ، وسمع وهو يحتضر يردد (" ما لي ولسعيد بن جبير") .
أخي المسلم كان في التاريخ القديم قصص لا تعد ولا تحصى لنهايات الظالمين ومنها : ( ابني أدم ، زوجة لوط ، ابن نوح ، السامري ، فرعون ، النمرود ، أبو لهب ، أبو جهل ، عبد الله بن سبأ ، ابن العلقمي ، الجعد بن درهم وبنو النضير ...... ) .
لكن رأيت أن أسرد عليك قصص حديثة للطغاة في عهدنا هذا، فها هو الحقير الذي أدعى الملك (" الملك فاروق ") تآمر على بلاد المسلمين ، وحالف أعداء الدين ، وأمر بجريمة القرن المنصرم التي تمت بحق الإمام الشهيد ( حسن البنا ) والله إن ذكراك يا شهيد الأمة تملئ العين دمعا وفراقك ملئ الفؤاد لوعا ، فها هو المجرم العميل الغربي ( فاروق ) قد زال ملكه وشتت أسرته التي كانت على الباطل في كل أنحاء المعمورة وطرد من أرض الكنانة التي أبت أن تحتضن غير الصادقين من الإخوان وشهداء الجنان .
وإليكم قصة أخرى بطلها أغرق أرض الإسراء بدماء الأبرياء ، وسربل أسوار الأقصى والقدس بدم الشهداء ، صال هذا الوحش الكاسر ناهش لحم أطفال المسلمين في قانا وغزة ، وجال مفترسا للاجئين في مخيم جنين وصبرا وشتيلا ، دنس مسرى الأمين ، واغتال الشيخ المقعد ياسين ، يتم الأطفال ورمل النساء وثكل الأمهات ، وكانت هذه لذته ، لكن ( إن بطش ربك لشديد ) فها هو يعذب بالليل والنهار ، على ما أقترفه بحق العزل الأبرياء ، يقتل ألف مرة في اليوم ولا يموت ولا يموت ، حتى ينقله المنتقم لدار العدالة .
يا معشر المسلمين ، مهما طال الليل فلا بد من أن يبزغ فجرا ["جاء الحق وزهق الباطل . إن الباطل كان زهوقا "] نعم إن الله يمهل ولا يهمل ، فيا أيها الطغاة ألا تعقلون ألا تتقون بطش الجبار ، مصير كل قاتل سفاح مجرم العذاب بالدنيا والآخرة ، كفاكم يا طواغيت هذا الزمن طغيانا ، أما أنتم يا أيها القابضين على جمار الحق المقدس ، قال الحبيب الصادق الأمين الذي لا ينطق عن الهوى ( صلوات ربي وسلامه عليه ) وهو يحدث المسلمين مواسيا لهم عندما تكالبت الأمم عليهم ( " اشتدي أزمة تنفرجي " ) إن بعد الصبر فرجا وإن بعد الليل فجرا ، وخذوا بهذا المثل فها هي المرأة الحامل يشتد عليها الألم في مرحلة المخاض ولكن هذه المرحلة المفصلية الجوهرية تقضي على الآم الماضي وأوجاعه وتنهي حقبة الدمع الحزين وتنفرج لولادة المولود لتكون مزيج وخليط وإكسير من النصر على الآلام ولا ننكر أنها أثخنت المرأة وجعا ، وفرحة الولادة ولا ننكر أنها كانت عسيرة .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع