سكان حي صلاح الدين شمال سخنين: نطالب البلدية بوضع حد لمعاناتنا
صلاح خليل شلاعطة من سكان الحي:
اسكن في الحي منذ سنوات الا أنني ومنذ ذلك اليوم محروم من تنفس الهواء النقي ولا أتمكن من التمتع بما يتمتع به الآخرون كما وانني محروم من فتح النافذة واتوجه للبلدية لمساعدتي في حل مشكلتي الا انه لا حياة لمن تنادي
قمنا بجمع الف شاقل من كل عائلة بالحي تم صرفها على فتح الشارع على أن تقوم البلدية بتعبيده الا أن امرًا لم يحدث وما زلنا ننتظر ونتوجه لرئيس البلدية مازن غنايم في كل يوم ودائما لا يعطينا سوى الوعودات تلو الوعودات
كل يوم يطلبون منا ويريدون منا أن ندفع ولذلك فإننا نتوجه لهم بكل صدق اذا انتم لا تريدون أن تقوموا بالخدمات لصالح المواطنين في الحي فلمن يمكننا أن نتوجه هل تريدوننا أن نتوجه لنسكن في يوفاليم او عرب النعيم
مازن غنايم رئيس بلدية سخنين لمراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب:
بالرغم من أن تكلفة تعبيد هذا الشارع كبيرة ولم يتم طرحه لميزانية هذا العام وعدنا سكان الحي أن البلدية على استعداد أن تقوم بتعبيده شريطة أن يتم جمع مبلغ 60 الف شاقل للبدء بالعمل ونحن على استعداد لتمويل المبلغ المتبقي
كانت هناك لجنة قد بدأت بجمع المبالغ من الجيران وحتى اليوم البلدية لم تتلق ولو شاقل واحد منهم فالقانون في هذا المجال واضح جداً بأن يدفع المواطن 50% من تكلفة الشارع و60 الف شاقل هو ليس نصف المبلغ ولكنه مساهمة وحتى هذا لم يحدث
نحن في بلدية سخنين نقوم بشكل اسبوعي على تعبيد شوارع الأحياء في المدينة ولا يمكننا أن نقوم بتعبيد شوارع على مسؤوليتنا الخاصة اذا لم تتوفر له ميزانية خاصة تغطينا من ناحية قانونية ونريد مساعدتهم بأن يساعدوا انفسهم لأن البلدية لا يمكنها أن ترصد 100 مليون شاقل لتعبيد شوارع المدينة
عبر عدد من المواطنين القاطنين في الحي الجديد (صلاح الدين) للغرب من مسجد صلاح الدين الايوبي في الجهة الشمالية من مدينة سخنين عن غضبهم واستهجانهم مما آلت اليه الأمور في كل ما يتعلق بوضع الشارع المحاذي لمنازل الحي والمرصوف بالكركار ويتسبب لجميع السكان بتعكير صفو حياتهم والاجواء البيئية والصحية في ظل حرمانهم من الجلوس خارج المنازل واستنشاق الهواء الطلق كل ساعات الليل والنهار، إذ تحول الشارع الى مصدر وباء وازعاج لهم جميعاً، والعائلات تقوم بعمليات تنظيف بشكل يومي للمنازل ولا يتمكنون من فتح النوافذ ابداً .
سكان حي مسجد صلاح الدين الايوبي عبروا مرارا وتكراراً عن استيائهم من تعامل رئيس البلدية مازن غنايم واعضاء الادارة وقسم الهندسة في البلدية الذين طالبوهم في كل مرة أن تكون لهم مساهمة من اجل تعبيد الشارع، في حين قام عدد من المواطنين على فترات متقطعة على اغلاق الشارع بالصخور والحجارة بعد أن عبروا عن يأسهم من الحياة في المكان بسبب الغبار الكثيف الذي يتعرضون له على مدار الساعة، وأحيانا اقدم البعض من السكان على منع السيارات والمركبات من المرور كخطوة احتجاجية على المماطلة بإيجاد الحلول لهم وانهاء المعاناة المستمرة من سنوات وتعبيد الشارع.
إحباط ويأس
وعبر صالح سيد أحمد "أبو إياد" عن استهجانه من عدم الاستجابة لمطلب السكان وأهالي الحي بتعبيد الشارع والذي هو شارع عابر للمدينة من مقبرة مغارة العشرة حتى الجهة الشمالية الشرقية والذي يخدم قطاع كبير من سكان المدينة، الا أنه ما زال ينقصه الكثير من مشاريع البنى التحتية كالمجاري والشوارع والإنارة والجدران الواقية، والأمر المستعصي اليوم والذي يتسبب بمعاناة لجميع سكان الحي هو إنتشار الغبار الملوث في كل ساعات الليل والنهار، لدرجة أن الحياة لم تعد تطاق في الحي وهي كلمة توجه لرئيس البلدية بالعمل الجاد والمخلص لإنهاء المعاناة وعدم التلكؤ وإيجاد الميزانية المناسبة وتخصيصها لهذا المشروع الحيوي لآلاف المواطنين المارين بشكل يومي على الشارع، والا فإن المواطنين قد يأسوا واصيبوا بالاحباط من معاملة البلدية لهم بالتجاهل وعدم الانصات لمطالبهم ويفضلون اليوم ان ينتقلوا الى ضمن نفوذ المجلس الاقليمي مسجاف لعلهم يجدون هناك الملجأ الآمن ومن يسمعهم ويستمع لشكواهم ويحاول بشكل جدي إنهاء معاناتهم وتفهم توجهاتهم، والتي هي محقة، فكل صاحب منزل في الحي قد دفع كل الالتزامات المترتبة عليه للبلدية وحتى رسوم التطوير في الحي تم دفعها قبل الحصول على الترخيص من لجنة التنظيم والبناء.
حل المشكلة
أما صلاح خليل شلاعطة من سكان الحي فيقول: "أنا اسكن في الحي منذ سنوات الا أنني ومنذ ذلك اليوم محروم من تنفس الهواء النقي، ولا أتمكن من التمتع بما يتمتع به الآخرون، كما وانني محروم من فتح النافذة، واتوجه للبلدية لمساعدتي في حل مشكلتي الا انه لا حياة لمن تنادي وقمنا بجمع الف شاقل من كل عائلة بالحي تم صرفها على فتح الشارع على أن تقوم البلدية بتعبيده الا أن امرًا لم يحدث وما زلنا ننتظر، ونتوجه لرئيس البلدية مازن غنايم في كل يوم ودائما لا يعطينا سوى الوعودات تلو الوعودات، واليوم يعودون الينا بطلب جمع النقود مرة اخرى كل واحد الف شاقل الا اننا لن ندفع ولا يمكننا أن نكون محط مهزلة. كل يوم يطلبون منا ويريدون منا أن ندفع، ولذلك فإننا نتوجه لهم بكل صدق اذا انتم لا تريدون أن تقوموا بالخدمات لصالح المواطنين في الحي فلمن يمكننا أن نتوجه هل تريدوننا أن نتوجه لنسكن في يوفاليم او عرب النعيم، فإننا نريد اجابات وليس وعودات جديدة، ولا يمكننا الاستمرار بهذا المسلسل التركي المقيت ذو الحقات المئوية، فما نريده هو أن نعيش بظروف حياتية جيدة تليق ببني البشر، فما معنى أن ندفع ما يترتب علينا من التزامات فيما تتخلف البلدية عن اعطائنا حقوقنا كمواطنين كما يتم منح الحقوق للآخرين هل هو لأننا لا نملك واسطات".
حياة هنيئة
وأما صالح الحسون "أبو منجد" قال: "ما نطلبه نحن كمواطنين في الحي من مازن غنايم رئيس البلدية أن يمنحنا جميعا ألعيش بظروف حياتية مناسبة وهذا حق كل مواطن على الكرة الارضية، ونحن نتساءل ألا يحق لنا ولأهلنا المواطنين القاطنين على طرف الشارع أن نعيش حياة هنيئة وأن نتناول الطعام مع افراد العائلة في ظروف صحية مناسبة، فالسيارات تمر بالشارع مسرعة وتخلف من وراءها الغبار الكثيف، ويتحول الغبار الى معاناة يومية حتى اصبحنا نشعر اننا نعيش في كسارة، وجو ملوث، كما وأن اهل الحي يشاهدون كيف أن البلدية تقوم بتعبيد الشوارع في الأحياء الأخرى في حين لا يلتفت أحد لهذا الحي".
دفع الإضافة
أما نصرة عيوش خلايلة ، والتي تدير حضانة في الحي تقول: "الحياة في هذا الحي لم تعد تطاق، فالجميع في الحي محرمون من ابسط الحقوق الا وهو التنفس الطبيعي، والاطفال لدي يصلون الى الحضانة بشكل يومي في وضع صعب من الغبار والأمر يقتضي تشغيل مكيف هوائي مدة 24 ساعة لأن منازلنا تحولت الى "ساونا"من شدة الحرارة وعدم تمكننا من فتح النوافذ، وكما يبدو أن البلدية لا تشبع، فكل يوم يطلبون منا دفع الف شاقل، فهل اوضاعنا كمواطنين تسمح لنا أن ندفع بالإضافة الى ما ندفعه من التزامات للمؤسسات وعلى رأسها الارنونا للبلدية، واذا كنا ندفع الارنونا لبلدية سخنين ولا تتمكن من اعطائنا الخدمات فإننا الافضل لنا أن نسكن ضمن نفوذ عرب النعيم من اهلنا المجاورين لان لديهم شوارع معبدة في حين ليس لدينا مثلهم، ونؤكد اننا نحتاج الى علاج واطفالنا مصابون بوباء اسمه الغبار وممنوعون من اللعب كباقي الاطفال بالمدينة".
مازن غنايم
وفي حديث لمراسل موقع العرب مع مازن غنايم رئيس بلدية سخنين قال: "بالرغم من أن تكلفة تعبيد هذا الشارع كبيرة ولم يتم طرحه لميزانية هذا العام وعدنا سكان الحي أن البلدية على استعداد أن تقوم بتعبيده شريطة أن يتم جمع مبلغ 60 الف شاقل للبدء بالعمل ونحن على استعداد لتمويل المبلغ المتبقي، وكانت هناك لجنة قد بدأت بجمع المبالغ من الجيران وحتى اليوم البلدية لم تتلق ولو شاقل واحد منهم، فالقانون في هذا المجال واضح جداً بأن يدفع المواطن 50% من تكلفة الشارع، و60 الف شاقل هو ليس نصف المبلغ ولكنه مساهمة، وحتى هذا لم يحدث، ونحن في بلدية سخنين نقوم بشكل اسبوعي على تعبيد شوارع الأحياء في المدينة، ولا يمكننا أن نقوم بتعبيد شوارع على مسؤوليتنا الخاصة اذا لم تتوفر له ميزانية خاصة تغطينا من ناحية قانونية، ونريد مساعدتهم بأن يساعدوا انفسهم، لأن البلدية لا يمكنها أن ترصد 100 مليون شاقل لتعبيد شوارع المدينة في يوم واحد بل نقوم على عرض عدد من الشوارع ونعمل على تخصيص الميزانيات لها ومن ثم نجري مناقصة لإختيار مقاول، ونحن في هذا المضمار نعي معاناة جميع السكان الا أننا نريد منهم أن يساعدوا انفسهم، فلا يعقل أن نخصص كل ميزانية السنة لتعبيد الشوارع، وهناك عدد من المواطنين قاموا ببناء منازل في منطقة حي وادي العين في اعلى جبل العين والتي هي بعيدة جدا عن آخر نقطة زفتة واذا اردنا أن نعبد ذلك الشارع وصولا لمنازلهم فنريد مبلغ 20 مليون شاقل وهو أمر لا قدرة لبلدية سخنين ان تلتزم به، ومن المؤسف احياناً أن تشعر بأن المواطن يظن أن مشكلته هي الوحيدة في المدينة وأن كل مشاكل الناس محلولة".
نصرة عيوش خلايلة
مازن غنايم