كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

رسالة هيلدا حبش لفلسطينيي الداخل

من يوسف شداد - موقع العرب · 29/02/2008 الساعة 20:39

مقتطفات من رسالة هيلدا حبش
* هو الانسان في كل هذه الكلمة من معنى يتمتع بصفات القائد من قوة وصلابة وبنقاء القديسين وبساطة الاطفال

* كان رجلا بمساحة وطن حمل هموم شعبه صليبا على كتفيه وعلى مر ستين عاما مشينا معا درب الآلام 

* من الصعب علي ان اجد الكلمات التي تفي هذا الانسان الكبير حقه



وجهت هيلدا حبش زوجة القائد الفلسطيني الراحل الدكتور جورج حبش رسالة الى فلسطينيي الداخل شكرتهم فيها مشاركتهم العزاء بالفقيد الغالي ا(الحكيم) فقيد الشعب الفلسطيني والعربي وكل الاحرار بالعالم.
واستهلت هيدا حبش رسالتها مشيرة الى الصعوبة التي تواجهها في ايجاد الكلمات التي تفي زوجها حقه قائلة:" من الصعب علي ان اجد الكلمات التي تفي هذا الانسان الكبير حقه، فمثله تعجز مفردات اللغة عن وصف ما كان يتمتع به من دماثة الخلق ونقاء القلب وطهارة اليد واللسان لانه كان مثلا للتضحية والعطاء وانكار الذات".
وتابعت هيلدا حبش تقول في رسالتها:"نصف قرن من الزمن وانا اشاركه مسيرة النضال الطيلة، نصف قرن وانا ارافقه برحلة كفاحه الشاقة من اجل العودة الى فلسطين الحبيبة، طريق استحق منا كل التضحيات من سجون واعتقال وملاحقة واستعمال الاسماء المستعارة وتغيير الاماكن والتخفي وعدم الاستقرار".
وواصلت هيلدا حبش في شرح معاناتها واشتياقها لزوجها الفقيد قائلة:" افتقده اليوم وفي كل لحظة، افتقد فنجان القهوة واحاديث الصباح والمساء. افتقد حبه الكبير لي ولابنتينا ميساء ولمى وحبه الاستثنائي لاحفاده حيث كان يتابع شؤونهم اليومية وامور دراستهم الى حد التفاصيل، يحدثهم ويناقشهم. فاحفاده كانوا مصدر الفرح والسعادة في حياته، وكان يحيطنا جميعا بعالم من الحب والدفء لا نجد اليوم له مثيلا. هذا هو جورج حيش الانسان رجل العائلة وينبوع من الحنان والمحبة والتسامح لا حدود له. هو الانسان في كل هذه الكلمة من معنى يتمتع بصفات القائد من قوة وصلابة وبنقاء القديسين وبساطة الاطفال".


القائد الفلسطيني الراحل الدكتور جورج حبش

وتواصل هيلدا حبش مع شريط ذاكرتها من سنواتها الطويلة مع زوجها قائلة:" كان رجلا بمساحة وطن حمل هموم شعبه صليبا على كتفيه وعلى مر ستين عاما مشينا معا درب الآلام  يملؤنا الايمان بعدالة قضيتنا وقداستها فحق شعبنا من الحرية والاستقلال والعود لوطنه واقامة دولته المستقلة ليس موضوعا للمساومة وليس مطروحا في مزاد هذا الشعب الفلسطيني الجبار الذي قدم الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين وراء القضبان. هؤلاء الشهداء الاحياء حق هذا الشعب علينا ان نبقى اوفياء لتضحياته الجسيمة".
واختتمت هيلدا حبش رسالتها قائلة:" بقي الحكيم حتى اللحظات الاخيرة من حياته قابضا على جمر مبادئه بقي حتى لحظاته الاخيرة الثوري الحالم بعالم افضل، اعطى فلسطين عمره وقلبه ودمه فاعتطه فلسطين وفاء وحبا وحفرت اسمه في ذاكرة التاريخ فغرسته سنديانه شامخة مشعلا ينير الدرب للاجيال. اكرر شكري لحضوركم ولمشاركتكم كم كنت اتمنى ان اكون بينكم ولكل من احب الحكيم اقول له اليوم لنبقى اوفياء لكل القيم والمبادئ التي كرس حياته لاجلها فهو باق معنا وبيننا لان الثوار لا يموتون بل تبقى ذكراهم حية في ضمير الأمة وسبيقى الحكيم صوت الضمير في وجدان كل انسان حر. المجد والخلود لك يا ابا ميساء ولكل الشهداء الابرار".
تجدر الاشارة الى ان هذه الرسالة وصلت الى النائب محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع