كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

مرسي: وأيامي تحلو..تحلو معاك / بقلم: زياد دياب

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 26/06/2012 الساعة 07:53

زياد دياب في مقاله :

سمعت خطابه وأتمنى أن يحافظ على ما تعهد به بأن يكون رئيسا لكل المصريين وأن نوابه ومستشاريه لن يكونوا من حزب الحرية والعدالة!

دكتاتورية الأسد ليست سوى ذريعة يستعملها الغرب لتنفيذ مخططاته تماما مثل دكتاتورية صدام وأسلحة الدمار الشامل

إنني أشفق على الرئيس مرسي لأن مهمته ستكون صعبة جدا إن لم نقل مستحيلة وعليه فهو بحاجة لمساعدة كافة أطياف الشعب حتى ينهض بمصر المحطمة والمدمرة في كافة الوجوه

99% من أوراق اللعب بيد أمريكا فالشعب المصري هو من أسقط مبارك وأدخله السجن وهو من أوصل مرسي للرئاسة على الرئيس الجديد أن لا يحسب حسابا لرضى الغرب الإستعماري المنافق


استراتيجية محيط فلسطين اربكت المخططات الصهيونية العالمية، الانقسام هنا في محيط فلسطين، سبقه انقسام الساحل الافريقي قبل سنة ولكن كان ينقصه الانقسام العالمي ليتوقف عبث التغيرات الخارجية وذبح الفئة المؤيدة للشرعية في بلادها، وهذا وضع البيت الابيض في حيرة لأنه انتهى من ترتيب البلاد الاخرى بسرعة البرق، محيط فلسطين هو ما تبحث عنة الصهيونية العالمية لانه متشابك متداخل الاستراتيجيات، فلن تسقط بلد دون الاخريات من البلاد، هنا عقدة محيط فلسطين، لذلك تسابق امريكا الزمن لفتح وتعدد جبهات محاصرة الضحية من كل اتجاة وصوب... نجاة الضحايا لو ارادوا في فتح (جبهة فلسطين ) بدلا من الجبهات الاخرى، لكنها الحرب العالمية تهرول نحو المنطقة بشتى الوسائل فالى فلسطين قبل فوات الاوان. لا أحد يعرف ما دار في الكواليس، ولا في العواصم المؤثرة، ولا في الرسائل عبر البحار، ولا ماهية الصفقات التي تمت، ولكننا نعرف أن محمد مرسي أصبح رئيسا لجمهورية مصر العربية!، سمعت خطابه وأتمنى أن يحافظ على ما تعهد به بأن يكون رئيسا لكل المصريين، وأن نوابه ومستشاريه لن يكونوا من حزب الحرية والعدالة!...

مهمة صعبة
إنني أشفق على الرئيس مرسي لأن مهمته ستكون صعبة جدا إن لم نقل مستحيلة وعليه فهو بحاجة لمساعدة كافة أطياف الشعب حتى ينهض بمصر المحطمة والمدمرة في كافة الوجوه!، إنني متأكد أن الرئيس مرسي بحاجة لفترة أرجو أن لا تكون طويلة لإعادة بناء مصر وعليه خلال هذه الفترة أن يكون صديقا للجميع في الداخل والخارج حتى تقف مصر على قاعدة صلبه!، إقتصاد مصر مدمر، وشباب مصر عاطل عن العمل، وأموال مصر التي نهبت لا تزال في الخارج، وحق شهداء الثورة في رقبة الرئيس مرسي. الرئيس مرسي في خطابه اعلن أن علاقات مصر الخارجيه ستكون متوازنه، ومن هذا المنطلق بامكان مرسي أن يدق المسمار الاخير في نعش مشروع الشرق الاوسط الجديد، من خلال تعزيز علاقاته مع ايران والتي من خلالها يمكن الضغط على النظام السوري، واخراج الغرب وكل القوى التي لا تريد الخير لسوريا وللعرب من المعادله... سحب ورقة الفتنه الطائفيه الركيزة الاساسية التي تعتمدها امريكا لانجاح مشروعها في المنطقه هو المنطلق لدفن هذا المشروع.

إسقاط مقولة السادات
لقد أسقطت الثورة المصرية مقولة السادات: 99% من أوراق اللعب بيد أمريكا، فالشعب المصري هو من أسقط مبارك وأدخله السجن وهو من أوصل مرسي للرئاسة، على الرئيس الجديد أن لا يحسب حسابا لرضى الغرب الإستعماري المنافق، على الرئيس أن يدرك بأن رضى الداخل أهم بكثير من رضى الخارج، لقد أكثر ياسر عرفات من طمأنة الغرب وتجنب الإحتكاك معه طويلا وصبر كثيرا على نفاق الغرب فماذا كانت النتيجة؟، لقد حاول عرفات جذب تعاطف ومساندة الغرب فهل نجح؟، كذلك وافق الرئيس الراحل صدام على كل طلبات الغرب فهل نال رضى وثقة الغرب؟، نتمنى أن تكون أول زيارة خارجية للرئيس إلى سوريا، فعزل سوريا ومحاصرتها لن يحل المشكلة، هذه الزيارة التاريخية كفيلة ليس فقط بحقن الدم السوري الغالي، ولكنها أيضا كفيلة بوقف مخططات التدخل الإستعماري في بلادنا، فأمريكا لا تريد سوريا حرة، بل الهدف هو استراتيجية محيط فلسطين، لضمان أمن القاعدة الإستعمارية الغربية في بلادنا، دكتاتورية الأسد ليست سوى ذريعة يستعملها الغرب لتنفيذ مخططاته تماما مثل دكتاتورية صدام وأسلحة الدمار الشامل، فسوريا ليست أسوأ من مشايخ النفط، أما الزيارة الثانية فهي للسودان الغائب عن الوعي، والثالثة إلى ليبيا الأخ الأصغر، أما الرابعة فإلى إخوة العقيدة في إيران، فإذا كان للسعودية والكويت والإمارات سفارات في طهران فلماذا لا يكون لمصر سفارة في إيران؟، للتذكير فأول شيء قامت به إيران بعد الثورة هو إعطاء سفارة العدو الصهيوني في طهران هدية لفلسطين كسفارة رسمية ومعتمدة، فهل يرد رئيس مصر الثورة هدية إيران الثورة بأحسن منها؟

أيامي بتحلو
أخيرا نتمنى رؤية وزير خارجية مصر يزور غزة ويلقي كلمة في برلمانها الذي تجاهله الغرب المنافق، وحاصره كلاب الصهاينة، وقاطعه دمى الإستعمار، نتمنى لمصر مفتي ينطق بالحق ولا يروج للتطبيع كذلك أزهر مستقل يشع نورا وهدى، حفظ الله رئيس مصر من المنافقين وما أكثرهم، مصر بحاجة ماسة للتطهير والإصلاح، وذلك لا يتم إلا بالإستعانة بالشرفاء والمخلصين حتى لا يتهم الإخوان بتصفية الحسابات، يدرك الرئيس الجديد حجم التحدي والمشاكل والعقبات لذلك فهذا ليس وقت المجاملات والبروتوكول، ليس هذا وقت مراعاة حساسية هذا وذاك فالشعوب لا تنسى والتاريخ لا يرحم ويد الله مع الجماعة وليس المقصود بالجماعة الإخوان فقط... و كأني أكاد أسمع الاخوان المسلمين في الوطن العربي عموما، و في مصر و فلسطين تحديدا - أكاد أسمعهم يغنون ورده الجزائرية رغم اشكالية الغناء لدى أغلبهم أغنية بمحمد مرسي : " و أيامي بتحلو، بتحلو معاك"

وللتأملات بقية 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع