كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

تظاهرة في الطيبة ضد الخدمة المدنية: هذه مؤامرة سلطوية

من: منى عرموش - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب · 25/06/2012 الساعة 19:08

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي نظما تظاهرة رفع شعارات في شارع البنوك في مدينة الطيبة ضد الخدمة المدنية

د. زهير طيبي:

نحن نريد الحقوق للمواطنين العرب ولا نقبل أن تربط الحقوق بالخدمة المدنية وسوف نواصل نضالنا ضد هذه الخدمة

نحن هنا لنؤكد رفضنا القاطع للخدمة المدنية وخاصة في ظل الخطط التي تحاك من أجل فرضها على الشباب العرب بصورة إجبارية


نظمت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي تظاهرة رفع شعرات في شارع البنوك في مدينة الطيبة ضد الخدمة المدنية. ورفع المتظاهرون شعارات كتبوا عليها "الخدمة المدنية مؤامرة سلطوية"، "الخدمة المدنية مقدمة للخدمة العسكرية"، "لا لاستبدال الحقوق بالواجبات"، "الشبيبة الشيوعية ضد الخدمة المدنية"، "ارفعوا ايديكم عن الشباب العرب"، وغيرها من الشعارات التي تندد بسياسة دمج المواطنين العرب للخدمة المدنية.

وفي حديث لمراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب مع رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن د. زهير طيبي قال: "نحن هنا لنؤكد رفضنا القاطع للخدمة المدنية، وخاصة في ظل الخطط التي تحاك من أجل فرضها على الشباب العرب بصورة إجبارية ونحن نريد الحقوق للمواطنين العرب، ولا نقبل أن تربط الحقوق بالخدمة المدنية، وسوف نواصل نضالنا ضد هذه الخدمة".

فرض الخدمة المدنية
هذا وأصدر منظمو التظاهرة بيانا تحت عنوان "لا لقانون الخدمة المدنية الإلزامي" جاء فيه: "خلال أسبوع من اليوم ستقرر "لجنة بليسنر" مسألة فرض "الخدمة المدنية" على الشباب العرب من خلال قانون، ونحن نرفض هذا القانون لعدة أسباب، نذكر منها سببين، الأول هو علاقة القانون مع الأمن الإسرائيلي التي ارتبطت "الخدمة المدنية" دائمًا مع "الأمن الإسرائيلي" منذ إقرارها قانونا في العام 1953 عن طريق توزيع الجنود لمقاتلين ولخادمين في "الجبهة الداخلية"، وهذا كان التسويغ الأساسي لإقرار القانون، ولذلك ليس عجبا أن انطلق المشروع من وزارة الأمن في العام 2005، وليس عجبا أن اعتبرت "لجنة لبيد" الوزارية "الخدمةَ المدنية" مقدمة للشرطة والجيش وأُطر أمنية أُخرى، وليس عجبا أن دافيد عبري- المدير التاريخي لوزارة الأمن- هو الذي ترأس "لجنة عبري" بخصوص "الخدمة المدنية" التي أقرت أن "مجلس الأمن القومي" هو الذي يتابع سير "الخدمة المدنية" لدى الشباب العرب".

هبّة وطنية
وتابع البيان: "من خلال متابعتنا لمحاولات فرض "الخدمة المدنية" على المواطنين العرب يبرز أن ذلك تم غالبا بعيد هبّة وطنية لدى شبابنا، هذا ما نوقش في جلسات الحكومة بعد يوم الأرض 1976، وبعد مظاهراتنا في أعقاب اجتياح لبنان ومجازر صبرا وشاتيلا 1982، وبُعيد تماهي شبابنا مع الانتفاضة الأولى 1987، وأيضا هذه المرة بعد أكتوبر 2000 حيث أوصت بـ"الخدمة المدنية" لجنتا أور ولبيد اللتان عالجتا أحداث "يوم القدس والأقصى"، وبهذا أرادوا تشويه الانتماء الوطني المتصاعد لدى شبابنا العرب في أعقاب الأيّام الوطنية الفارقة".

ربط الحقوق بالواجبات
وأضاف البيان: "أما السبب الثاني يعود الى قضية ربط الحقوق بالواجبات، إذ أن الفكر الديمقراطي يقول "إن الحقوق مطلقة للمواطن بينما الواجبات نسبية". وفي واقع دولة إسرائيل فالعربي الذي يخدم في الجيش يبقى عربيا في دولة اليهود، بينما اليهودي الذي لا يخدم فيحصل على كافة الحقوق، و"الحريديم" أحد الامثلة على ذلك، لو نظرنا الى الخادمين في الجيش من البدو والدروز لرأينا كيف لم تستثنيهم العنصرية ومصادرة أراضيهم، وبقوا عربا في دوله اليهود. إن فكرة "التساوي بالعبء" غير مقبولة مبدئيا ليس فقط لأنها تريد حرف أنظار الطبقة الوسطى الغاضبة في حركة الإحتجاج، والموجهة ضد الحيتان الاقتصادية والحكومة، لتصبح موجهة نحو المواطنين العرب و"الحريديم"، وليس فقط لأننا نعمل وندفع الضرائب التي نُقصى من المشاركة في تحديد أهدافها، فنحن أهل هذا الوطن، الذي صادرت الدولة لهم وطنهم، أراضيهم، ثرواتهم الطبيعية. فهل الدولة مستعدة لتقبل التحدي والجلوس معنا على مجمل ملفات المواطنة، وأولها الحقوق؟! هي تعرف أنها هي المُدانة وهي المَدينة للمواطنين العرب وهي المُطالبة بإرجاع المسروقات، لذلك فهي ترفض الجلوس".

نضال ديموقراطي وقانوني
وأنهى البيان: "نتحدى نضالنا ديمقراطي وقانوني، ولكن في بعض الحالات القليلة (نحو فرض الخدمة على الشباب العرب الدروز، وهدم البيوت العربية، وقانون النكبة) فنحن نخالف القانون عينيا، ونعلن عن استعدادنا لدفع ثمن ذلك بكل جرأة ووضوح. وفي هذه الحالة نحن نقول لحكام إسرائيل "ما في سجون تساع كل الناس".. نحن، كلنا، نرفض الإنصياع لهذا القانون الظالم".

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع