الناصرة: وفاة المناضل الشيوعي العريق يوسف بسيوني (أبو الفضل) عن عمر 81عاما
بيان الحزب الشيوعي في الناصرة وجبهة الناصرة الديمقراطية:
أبو الفضل رحل عنا صباح اليوم الاثنين عن عمر ناهز 81 وسيشيع جثمانه عند صلاة ظهر اليوم من مسجد السلام في الناصرة إلى مثواه الأخيرة في المقبرة الاسلامية (التحتا)
الرفيق أبو الفضل انتسب لعصبة التحرر الوطني في العام 1947 وبقي حتى رحيله ملتصقا بدرب الحزب الشيوعي وواجه المطاردة والملاحقات والمعتقلات على مدى سنين طويلة
عمم الحزب الشيوعي في الناصرة وجبهة الناصرة الديمقراطية بيانا جاء فيه: "ينعى الحزب الشيوعي في الناصرة وجبهة الناصرة الديمقراطية إلى عموم أبناء شعبنا الفلسطيني، والى قوى التحرر التقدمية وأنصار العدالة الاجتماعية في العالم، الرفيق والشيوعي العريق يوسف بسيوني (أبو الفضل) الذي رحل عنا صباح اليوم الاثنين 11 حزيران، عن عمر ناهز 81 عاما، أمضى 65 عاما منها في الحركة الشيوعية مناضلا عنيدا لم يحد عن دربه رغم قساوة الظروف الحياتية والنضالية".
الرفيق والشيوعي العريق يوسف بسيوني (ابو الفضل)
وتابع البيان: "هذا وسيشيع جثمانه عند صلاة ظهر اليوم الاثنين، من مسجد السلام في الناصرة إلى مثواه الأخيرة في المقبرة الاسلامية (التحتا). وولد الرفيق يوسف بسيوني في العام 1931، وما أن قارب على إنهاء عامه الـ 16، في العام 1947، حتى انتسب إلى عصبة التحرر الوطني (الشيوعية) ومن تلك الايام بقي ملتصقا بحزبه الشيوعي مناضلا عنيدا في أيام النكبة العصيبة، إلى جانب رفاقه يقنع أهل المدينة والوطن بالصمود وعدم الرحيل. ومن تلك الأيام اشتد عود أبو الفضل مناضلا، عاملا كادحا في ظروف قاسية، اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، لم يبرح العمل والنضال السياسي للحظة، رغم سياسة الاضطهاد والملاحقات، ومحاربته على لقمة الخبز، وهو رب عائلة كبيرة.
اعتقالات عديدة
وفي العام 1958 كان أبو الفضل مع رفاقه الشيوعيين الذين تصدوا للحكم العسكري لمنعه من "الاحتفال" بالذكرى العاشرة لقيام اسرائيل في قلب مدينة الناصرة، فانقض الشيوعيون على "الاحتفال الاسرائيلي" في المدينة، في ذكرى نكبة شعبهم، ولتقع مواجهات عنيفة بين المناضلين الابطال وعسكر وشرطة اسرائيل، وتم زج أكثر من 400 شيوعي في سجون الحكم العسكري من الناصرة وأم الفحم وغيرها، وكان من بين المعتقلين رفيقنا أبو الفضل، الذي خضع لاعتقال إداري في تلك الأيام، تلاها ملاحقات واعتقالات عديدة، وهجمات على بيته في الليالي ليدب العسكر الفزع في نفوس أطفاله، الذين شبوا وساروا على درب والدهم.
ذكريات نضالية
واستمر رفيقنا أبو الفضل في هذا الطريق الذي له بصمات واضحة في تعبيده وديمومته، ولم يجعله المرض الذي الم به في السنوات الاخيرة أن يكل، بل كان ينتهز كل فرصة ليكون مع الرفاق في مقرهم واجتماعاتهم ولقاءاتهم، فكان السنديانة الشامخة بينهم، بوجهه البشوش طيب القلب، إذ لم تبرح الابتسامة وجهه حتى آخر ساعات حياته. لقد عرفت الناصرة ومنطقتها أبو الفضل على مدى عشرات السنين رمزا ووجها من وجوه الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، مناضلا صادقا صريحا، له في حارات المدينة القديمة وساحاتها شواهد وذكريات نضالية في احلك ظروف شعبنا والمدينة، ونال احترام ومحبة الجميع. إن رفاق يوسف البسيوني (أبو الفضل) الشيوعيين والجبهويين، يقفون اليوم اجلالا في وداعك يا ايها الشيوعي الوطني الأصيل، المحب والحبيب، لتبقى ذكراك طيبة في نفوس رفاقك ومحبيك" الى هنا البيان.